
في ليلة كان من المفترض أن تعيد لبرشلونة هيبته وتألقه، خرج الفريق الكتالوني من ملعب رامون سانشيز بيزخوان مهزومًا بنتيجة قاسية 4-1 أمام إشبيلية، وذلك يوم الأحد 5 أكتوبر 2025. هذه الهزيمة لم تكن مجرد صدمة لجماهير البلوغرانا، بل فتحت جرحًا كبيرًا داخل النادي، وأثارت تساؤلات جدية حول جاهزية الفريق للمنافسة الحقيقية هذا الموسم.
تُعد المشاكل التكتيكية الواضحة، خاصة تلك التي ظهرت في الشوط الأول، وفشل الفريق في الخروج بالكرة من الخلف، من أبرز التحديات التي يواجهها المدرب هانسي فليك حاليًا.
أراوخو: من ركن دفاعي إلى مصدر قلق
من أكبر المشاكل التي طفت على السطح بعد الهزيمة، القلق المتزايد حول أداء المدافع الأوروغوياني رونالد أراوخو، الذي كان يُعتبر ركنًا دفاعيًا لا غنى عنه لسنوات طويلة في برشلونة.
هذه المرة، لا يتعلق الأمر بلياقته البدنية أو التزامه، بل بقدرته على بناء اللعب تحت الضغط. أصبح الفريق عرضة للارتباك في الخط الخلفي، مما خلق فجوات استغلها إشبيلية بذكاء، خاصة في التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.
فليك يراجع موقفه: ندم على رفض بيع أراوخو؟
وفقًا لمصادر مقربة داخل النادي، فإن المدرب هانسي فليك لم يعد متحمسًا كما كان في السابق لاستمرار أراوخو كلاعب أساسي في التشكيلة. فرغم قوته الكبيرة في المواجهات البدنية وقدرته على قطع الكرات، إلا أن أخطاءه المتكررة في التمركز وسوء تقدير التسلل أصبحت تشكل عبئًا لا يمكن قبوله.
الأمر الأكثر صعوبة هو أن إدارة النادي رفضت عرضًا يقدر بحوالي 50 مليون يورو لبيع أراوخو خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية. وكان فليك نفسه مدافعًا قويًا عن بقائه، لكنه الآن يراجع موقفه، وسط شعور متزايد بأن بيع اللاعب في ذلك الوقت كان سيوفر مرونة مالية للنادي كانت في أمس الحاجة إليها.
الآن، لم يعد أراوخو يحظى بدعم كامل داخل برشلونة، وتتزايد الأصوات المطالبة بتغييرات عاجلة في الخط الدفاعي، قبل أن تتحول بعض الأسماء التي كانت تُعتبر حلولًا إلى أزمات تُكلف الفريق نقاطًا غالية في سباق المنافسة.
يدخل برشلونة فترة التوقف الدولي وهو يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني، لكن الضغط يتزايد على هانسي فليك لإصلاح ما يمكن إصلاحه قبل أن تتفاقم الأوضاع.
خاتمة
يجد برشلونة نفسه في موقف حرج، حيث يتطلب إصلاح الخط الدفاعي قرارات جريئة وسريعة من المدرب هانسي فليك والإدارة. السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل سيتمكن أراوخو من استعادة مستواه المعهود والتأقلم مع متطلبات فليك الجديدة؟ أم أن رحيله أصبح أمرًا حتميًا في المستقبل القريب؟ الإجابة على هذا التساؤل ستشكل ملامح مستقبل برشلونة في هذا الموسم الحاسم، وستحدد ما إذا كان النادي سينجح في تجاوز هذه الأزمة الدفاعية الكبيرة.













