ملعب لقطات

أهداف مباراة نيجيريا وموزمبيق اليوم في كأس الأمم الأفريقية

في ليلة كروية مثيرة شهدتها مدينة فاس المغربية، أكد منتخب نيجيريا لكرة القدم، المعروف بلقب “النسور الخضراء”، تفوقه القاري بفوز كاسح على نظيره الموزمبيقي بنتيجة 4-0. هذا الانتصار لم يكن مجرد نقاط إضافية، بل رسالة قوية إلى المنافسين في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، التي تستضيفها المغرب لأول مرة منذ سنوات طويلة. مع أداء هجومي مذهل ودفاع صلب، أثبت المنتخب النيجيري أنه مرشح قوي للظفر باللقب، وسط حماس جماهيري كبير يعكس شغف القارة السمراء بكرة القدم.

تبدأ بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، أو ما يُعرف اختصاراً بـ”AFCON 2025″، في ديسمبر 2025 وتستمر حتى 18 يناير 2026، بمشاركة 24 منتخباً من مختلف أنحاء القارة. تستضيف المغرب هذه النسخة الـ35 من البطولة، التي تُقام على ملاعب حديثة مثل ملعب فاس الكبير، الذي احتضن هذه المواجهة ضمن دور الـ16. يأتي المنتخب النيجيري إلى هذه البطولة مدعوماً بتاريخه العريق، حيث فاز باللقب ثلاث مرات سابقاً (1980، 1994، 2013)، بينما يُعتبر موزمبيق من المنتخبات الناشئة التي نجحت في الوصول إلى هذا الدور لأول مرة في تاريخها، مما يضيف إلى الإثارة. وفقاً للإحصاءات الرسمية، شهدت البطولة حتى الآن أكثر من 50 هدفاً في مراحلها الأولى، مع تألق المنتخبات الكبرى مثل نيجيريا والمغرب والسنغال.

دخل المنتخب النيجيري المباراة بتشكيلة هجومية قوية، يقودها النجم فيكتور أوسيمين، مهاجم نابولي الإيطالي، إلى جانب أديمولا لوكمان من أتالانتا، وأكور آدامز من مونبلييه الفرنسي. من جانبه، اعتمد موزمبيق على دفاع متراص وهجمات مرتدة، لكنه سرعان ما انهار أمام ضغط النسور. بدأت المباراة بحماس من الجانبين، لكن نيجيريا سيطرت على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى، مستفيدة من سرعة لاعبيها ودقة تمريراتها. في الدقيقة 20، افتتح لوكمان التسجيل بهدف رائع من خارج منطقة الجزاء، بعد تمريرة ذكية من أليكس إيوبي، ليثير الجماهير في الملعب.

لم يمض وقت طويل حتى أضاف أوسيمين الهدف الثاني في الدقيقة 25، مستغلاً خطأ دفاعياً من الخصم ليضع الكرة في الشباك بقوة. كان هذا الهدف الثاني لأوسيمين في البطولة، مما يؤكد عودته إلى أفضل مستوياته بعد إصابة سابقة. انتهى الشوط الأول بنتيجة 2-0، مع سيطرة نيجيرية كاملة بلغت نسبة الاستحواذ 65%، وعدة فرص ضائعة كان يمكن أن ترفع النتيجة إلى أكثر من ذلك. أشاد المحللون بأداء الوسط النيجيري، خاصة ويلفرد نديدي، الذي قطع العديد من الكرات ومنع أي هجمات خطيرة من موزمبيق.

مع بداية الشوط الثاني، عاد أوسيمين ليضيف هدفه الشخصي الثاني والثالث لنيجيريا في الدقيقة 47، بتسديدة قوية من داخل الصندوق، ليصبح اللاعب الأبرز في المباراة. كان هذا الهدف بمثابة الضربة القاضية لموزمبيق، الذي حاول العودة لكنه واجه حارساً متألقاً مثل ستانلي نوابالي. اختتم آدامز مهرجان الأهداف في الدقيقة 75، مسجلاً الرابع بضربة رأسية بعد ركلة حرة نفذها لوكمان بدقة. انتهت المباراة دون أي أهداف لموزمبيق، الذي لم يتمكن من تسديد أكثر من ثلاث تسديدات على المرمى طوال 90 دقيقة.

بهذا الفوز، ضمنت نيجيريا مكانها في ربع النهائي، حيث تنتظر الفائز من مواجهة الجزائر والكونغو الديمقراطية، المقررة يوم 6 يناير 2026. يُتوقع أن تكون المباراة القادمة أكثر صعوبة، خاصة إذا واجهت الجزائر، التي تمتلك تاريخاً قوياً في البطولة. أعرب مدرب نيجيريا، جوزيه بيسيرو، عن رضاه بالأداء، قائلاً إن الفريق “جاهز للتحديات الكبرى”، بينما أشاد اللاعبون بجهود الجماهير النيجيرية التي سافرت إلى المغرب لدعمهم. هذا الانتصار يعزز من فرص نيجيريا في المنافسة على اللقب، وسط منافسة شرسة من منتخبات مثل مصر والمغرب المضيف.

في الختام، يمثل هذا الفوز خطوة هامة نحو تحقيق حلم النسور الخضراء في استعادة اللقب القاري. مع استمرار البطولة، تظل كأس أمم أفريقيا مصدر إلهام لملايين الشباب في القارة، حيث تجمع بين الرياضة والثقافة في أجواء حماسية لا تُنسى.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى