ملعب لقطات

محمد صلاح.. وداع تاريخي بصناعة الأساطير في أنفيلد

في لحظة تجمع بين الحنين والإنجاز، كتب النجم المصري محمد صلاح الفصل الأخير من رحلته الاستثنائية مع ليفربول بطريقة تليق بأسطورة. خلال مواجهة برينتفورد في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، التي انتهت بالتعادل 1-1 على ملعب أنفيلد، صنع صلاح هدف الريدز الوحيد، محققاً رقماً قياسياً جديداً يخلده في تاريخ النادي والمسابقة.

هذا الوداع لم يكن مجرد مباراة عادية، بل احتفالية عاطفية امتزجت فيها الدموع بالتصفيق، والبطولات بالأرقام التي لا تُنسى، بعد تسع سنوات من العطاء الذي حول صلاح إلى أحد أعظم اللاعبين الذين ارتدوا قميص الريدز.

صناعة الهدف.. وكسر الرقم القياسي

بدأت المباراة بتوتر واضح، حيث كان ليفربول بحاجة إلى نقطة واحدة على الأقل لضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا. شارك صلاح أساسياً، وكاد أن يفتتح التسجيل في الشوط الأول بركلة حرة اصطدمت بالقائم، في مشهد يلخص إصراره حتى اللحظة الأخيرة.

في الدقيقة 58، جاء اللحظة التاريخية: انطلق صلاح من الجبهة اليمنى بعد تمريرة من ريان جرافينبيرخ، ثم أرسل كرة متقنة بباطن قدمه اليسرى (تريفيلا) إلى كورتيس جونز، الذي سددها بسهولة في الشباك. بهذه الصناعة، رفع صلاح رصيده إلى 93 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي بقميص ليفربول، متجاوزاً رقم الأسطورة ستيفن جيرارد (92) ليصبح اللاعب الأكثر صناعة للأهداف في تاريخ البريميرليج للنادي.

كما رفع رصيده الإجمالي للمساهمات التهديفية (أهداف + أسيست) في الدوري إلى 94، معادلاً رقم دينيس بيركامب أسطورة أرسنال، ومتفوقاً على دافيد سيلفا. ووصل إلى 120 تمريرة حاسمة مع ليفربول في جميع البطولات.

نهاية عصر.. وبداية أسطورة خالدة

أعلن صلاح في مارس 2026 رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم، رغم بقاء عام على عقده، لينهي رحلة دامت تسع سنوات شهدت فوزاً بلقب الدوري، ودوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد، بالإضافة إلى أرقام تهديفية مذهلة تجعله أحد أبرز اللاعبين في تاريخ النادي. غادر الملعب في الدقيقة 73 وسط تصفيق حار من الجماهير، ليحل محله فلوريان فيرتز، في مشهد عاطفي أثار دموع الكثيرين.

لم يكن صلاح الوحيد الذي ودع أنفيلد؛ إذ شارك أندي روبرتسون أيضاً في مباراته الأخيرة، وتلقى الاثنان تكريماً خاصاً من الجماهير التي رفعت لافتات مؤثرة تعبر عن الامتنان.

إرث لا يُمحى

منذ انضمامه إلى ليفربول في 2017، تحول محمد صلاح إلى ظاهرة كروية. سجل أكثر من 190 هدفاً في البريميرليج، فاز بجائزة الحذاء الذهبي ثلاث مرات، وأصبح رمزاً للطموح والاحترافية. أرقامه لا تقتصر على الأهداف والتمريرات الحاسمة، بل تمتد إلى تأثيره على الفريق والمدينة بأكملها، حيث أصبح مصدر إلهام لملايين المشجعين حول العالم، خاصة في مصر والعالم العربي.

رغم التعادل في المباراة بعد هدف التعادل لبرينتفورد عن طريق كيفن شادي، ضمن ليفربول المركز الخامس والتأهل لدوري الأبطال. لكن التركيز كان على صلاح، الذي خرج من أنفيلد وقد كتب اسمه بأحرف من ذهب.

وداعاً يا ملك مصر.. شكراً لكل لحظة من السحر والإلهام. الرقم 11 سيظل خالداً في ذاكرة أنفيلد، والأسطورة مستمرة في فصل جديد.

كورتيس جونز يفتتح التسجيل لليفربول بعد تمريرة حاسمة متقنة من محمد صلاح

نهاية المشوار مع الريدز… محمد صلاح يودّع ليفربول كأسطورة خالدة في تاريخ النادي

جماهير ليفربول تودع محمد صلاح وأندي روبرتسون

الدموع تغلبت على الملك المصري في ظهوره الأخير بقميص الريدز…

🗣️❤️🥹 ماذا قال محمد صلاح وروبرتسون في ظهورهما الأخير بقميص ليفربول؟

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى