ملعب لقطات

خلف الكواليس… السبب الحقيقي لعدم مشاركة أرنولد أساسيًا أمام أوساسونا

في مفاجأة لم تكن متوقعة تمامًا، شهدت مباراة ريال مدريد أمام أوساسونا (التي انتهت بخسارة الملكي 2-1 في الجولة 25 من الدوري الإسباني يوم 21 فبراير 2026) غياب ترينت ألكسندر-أرنولد عن التشكيلة الأساسية، حيث فضّل المدرب ألفارو أربيلوا الدفع بداني كارفاخال أساسيًا في مركز الظهير الأيمن. دخل أرنولد كبديل في الدقيقة 64، لكنه لم يتمكن من تغيير مجرى المباراة، بل ساهم جزئيًا في الهدف الثاني لأوساسونا بسبب بعض الثغرات الدفاعية.

وفقًا لتقارير من صحيفة “آس” الإسبانية (عبر الصحفي روبن مارتن) ومصادر أخرى موثوقة مثل “Tribuna” و”btolat”، فإن السبب الرئيسي هو إجراء احترازي صارم من جانب النادي والجهاز الطبي لإدارة دقائق اللاعب بعناية فائقة. أرنولد، الذي انضم إلى ريال مدريد صيف 2025 قادمًا من ليفربول، عانى من سلسلة إصابات متكررة خلال موسمه الأول في البرنابيو، أبرزها إصابة في عضلة الفخذ الخلفي (hamstring) في سبتمبر 2025 أبعدته لأسابيع، ثم انتكاسة أخرى في ديسمبر أثناء مباراة ضد أتلتيك بيلباو.

النادي يدرك جيدًا أن أرنولد (27 عامًا) يمثل “عاملًا حاسمًا” في المراحل الحاسمة من الموسم، خاصة مع اقتراب مواجهات دوري أبطال أوروبا (مثل إياب الملحق ضد بنفيكا يوم الأربعاء التالي للمباراة). لذلك، يتبع الجهاز الفني سياسة إدارة الحمل البدني (load management) لتجنب أي انتكاسة جديدة قد تعيقه عن المشاركة في المباريات الكبرى. هذا النهج شائع في الأندية الكبرى للاعبين الذين يعودون من إصابات طويلة، حيث يُفضل الحفاظ على اللياقة للذروة بدلاً من المخاطرة في مباريات أقل أهمية نسبيًا.

رغم أن أرنولد عاد مؤخرًا إلى مستواه (سجل أسيست في مباراة سابقة ضد ريال سوسيداد)، إلا أن النادي يخشى الإجهاد الزائد، خاصة مع وجود كارفاخال كبديل موثوق (رغم تقدمه في السن). دخوله كبديل كان جزءًا من الخطة لإعطائه دقائق محدودة، لكن أداؤه لم يكن مثاليًا دفاعيًا، مما أثار بعض الانتقادات من جماهير ليفربول السابقة.

في النهاية، هذه الخطوة تعكس استراتيجية ريال مدريد الحذرة: اللاعب الإنجليزي ليس “مضمونًا” للأساسية دائمًا، خاصة مع عودة كارفاخال إلى اللياقة، لكن التركيز يبقى على جاهزيته الكاملة للألقاب الكبرى. هل يعود أرنولد أساسيًا في المباريات القادمة، أم يستمر الدوران بينه وبين كارفاخال؟ الإجابة ستظهر قريبًا، لكن السبب الحقيقي واضح: الحفاظ على الجوهرة الإنجليزية لللحظات الحاسمة!

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى