ملعب لقطات

ريمونتادا تاريخية لبرشلونة ضد أتلتيكو.. وفليك يشيد وغضب داخل الفريق

حقق برشلونة فوزاً دراماتيكياً وثميناً على مضيفه أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1، في مواجهة مثيرة أقيمت على ملعب واندا ميتروبوليتانو يوم 4 أبريل 2026، ضمن منافسات الدوري الإسباني. جاءت الريمونتادا الكتالونية رغم البداية الصعبة والإصابات المبكرة، لتعزز صدارة البارسا وتوسع الفارق مع ريال مدريد إلى 7 نقاط، في خطوة كبيرة نحو استعادة لقب الليغا.

بدأ أتلتيكو المباراة بقوة ونجح في افتتاح التسجيل عن طريق جوليانو سيميوني في الدقيقة 39، مستغلاً هجمة منظمة أربكت دفاع برشلونة. لكن الرد الكتالوني جاء سريعاً ومؤثراً؛ إذ أدرك ماركوس راشفورد التعادل في الدقيقة 42، بعد جملة فنية رائعة وتبادل مميز مع داني أولمو، انتهت بلمسة دقيقة سكنت الشباك. أضاف الطرد للاعب أتلتيكو نيكولاس جونزاليس في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول صعوبة إضافية على أصحاب الأرض.

في الشوط الثاني، واصل برشلونة ضغطه الهجومي رغم التحديات. جاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 87، عندما استغل روبرت ليفاندوفسكي كرة مرتدة من تسديدة قوية، مستفيداً من مهارة لافتة لـجواو كانسيلو، ليسجل هدف الفوز ويمنح فريقه ثلاث نقاط غالية.

إشادة فليك بالنجوم.. وغضب مفاجئ من لامين يامال

أشاد المدرب هانز-ديتر فليك بعد المباراة بالأداء الاستثنائي لعدة لاعبين، خاصة لامين يامال الذي أربك دفاع أتلتيكو طوال اللقاء وكان مصدراً رئيسياً للتفوق الهجومي، إلى جانب جواو كانسيلو الذي لعب دوراً حاسماً في هدف الفوز. ومع ذلك، أبدى فليك استياءه الخفيف من أداء فيران توريس، مشيراً إلى أنه لم يقدم الإضافة المطلوبة في المباريات الكبرى، وسط تكهنات حول مستقبله مع الفريق.

أما لامين يامال، فقد أثار دهشة الجميع بغضبه الواضح بعد صافرة النهاية. غادر الملعب باتجاه النفق مباشرة دون المشاركة في الاحتفالات، وتجاهل لحظياً حضن فليك. أوضح المدرب الألماني أن غضب النجم الشاب نابع من إحباطه الشخصي بعدما حاول كل شيء لتسجيل هدف دون جدوى، قائلاً: “كان غاضباً قليلاً.. لكنه سيكون في مزاج أفضل قريباً”. أكد فليك أن هذا رد فعل عاطفي طبيعي من لاعب تنافسي يعطي كل شيء للفريق.

تحديات الإصابات لم توقف الزحف

شهدت المباراة ضربات إصابية مبكرة: خرج رونالد أراوخو في الدقيقة 40 بسبب إجهاد عضلي بسيط في أوتار الركبة (hamstring strain)، وحل محله الشاب مارك بيرنال الذي غادر بدوره في الدقيقة 62 بإصابة في الكاحل (تواء من الدرجة الأولى). أكدت الفحوصات أن أراوخو متاح لمباراة الذهاب في دوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو يوم 8 أبريل، بينما يغيب بيرنال لنحو 10 أيام.

رغم ذلك، نجح برشلونة في إعادة ترتيب أوراقه تكتيكياً، مع انتقال إريك غارسيا إلى الظهير الأيمن، واستمرار الضغط الهجومي الذي أثمر عن النقاط الثلاث.

برشلونة يقترب من اللقب.. ودوري الأبطال ينتظر

بهذا الفوز، رفع برشلونة رصيده إلى 76 نقطة في صدارة الليغا، مستفيداً من تعثر ريال مدريد أمام مايوركا. يؤكد الانتصار قوة الفريق في المباريات الكبرى وقدرته على قلب النتائج في اللحظات الحاسمة، مع خط هجومي مميز يقوده ليفاندوفسكي وراشفورد ويامال.

الآن، يتجه التركيز إلى مواجهة أتلتيكو مجدداً في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب كامب نو. فليك يراهن على معنويات الفريق المرتفعة والتعافي السريع للإصابات، بينما يطمح البارسا في مواصلة زحفه نحو ثنائية تاريخية.

خلاصة المشهد: ريمونتادا نارية عززت صدارة برشلونة، وأبرزت روح الفريق القتالية رغم الإصابات والغضب العاطفي. إشادة فليك بالأداء الجماعي، وغضب يامال التنافسي، يعكسان شخصية بطل يسعى للقبين هذا الموسم. الجماهير تنتظر الآن أداءً أوروبياً يليق بهذه الروح

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى