ملعب لقطات

قرار عاجل يثير الصدمة بعد خسارة برشلونة أمام جيرونا… الليجا على نار!

في تطور درامي هز أركان الدوري الإسباني، أصدرت لجنة الحكام التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم (CTA) قرارات صارمة بعد الجدل التحكيمي الكبير الذي أثارته مباراة جيرونا وبرشلونة في الجولة 24 من الليجا، والتي انتهت بخسارة البارسا بنتيجة 2-1 على ملعب مونتيليفي. هذه الخسارة أدت إلى فقدان برشلونة صدارة الترتيب مؤقتًا، مما جعل الضغط على منظومة التحكيم يصل إلى ذروته في مرحلة حاسمة من الموسم 2025-2026.

شهدت المباراة لحظة مثيرة للجدل في الدقيقة 86، حيث سجل فران بيلتران هدف الفوز لجيرونا بعد هجمة بدأت بتدخل قوي من اللاعب الشاب كلاوديو إيتشيفيري (المعار من مانشستر سيتي) على كاحل المدافع الفرنسي جول كوندي، الذي سقط أرضًا دون احتساب خطأ. استمر اللعب، ولم يتدخل حكم الساحة سيزار سوتو جرادو، كما فشل حكم تقنية الفيديو (VAR) ديفيد جالفيز راسكون في استدعائه لمراجعة اللقطة على الشاشة. اعترف إيتشيفيري لاحقًا بأنه داس على كوندي، قائلًا: “نعم، داست عليه”، وأضاف أنه كان سيفهم لو احتسب الحكم الخطأ، مما زاد من غضب الجهاز الفني لبرشلونة بقيادة هانسي فليك واللاعبين.

أقرت اللجنة الفنية للحكام (CTA) بوجود خطأ واضح ومؤثر، معتبرة أن التدخل كان “متهورًا” ويستحق احتساب خطأ، وأن الهدف كان يجب إلغاؤه. نتيجة لذلك، قررت اللجنة إيقاف حكم الفيديو ديفيد جالفيز راسكون عن مهامه إلى أجل غير مسمى، في عقوبة تُعد من أشد العقوبات التحكيمية هذا الموسم. هذا الإيقاف يُرسل رسالة قوية بأن الأخطاء التي تؤثر مباشرة على نتائج المباريات في سباق اللقب لن تمر مرور الكرام، خاصة مع اقتراب المراحل الحاسمة.

لم تقتصر الإجراءات على مباراة جيرونا وبرشلونة، بل امتدت إلى مواجهة ريال مدريد وريال سوسيداد في نفس الجولة. قررت اللجنة معاقبة حكم الفيديو دانييل خيسوس تروخيو (أو تروخيو سواريز حسب بعض المصادر) بتخفيض درجته في الجولة المقبلة، حيث سيُكلف بدور مساعد في غرفة VAR بدلاً من المسؤول الرئيسي. السبب يعود إلى الجدل حول ركلة الجزاء الثانية المحتسبة لصالح فينيسيوس جونيور بعد احتكاك داخل منطقة الجزاء مع أرامبورو، حيث اعتبرت اللجنة أن اللعبة “صعبة التفسير” وكان يجب على الحكم مراجعتها، مشيرة إلى أنها كانت خطأ في الاحتساب.

هذه القرارات تعكس الضغط الهائل على منظومة التحكيم الإسبانية مع اشتداد المنافسة على لقب الليجا بين برشلونة وريال مدريد وغيرهما. أثارت العقوبات ردود فعل متباينة: رحب مشجعو برشلونة بالإيقاف الطويل لـ”راسكون” كخطوة نحو العدالة، بينما اعتبر البعض أن العقوبة على حكم ريال مدريد أخف بكثير رغم تأثيرها المحتمل. مع دخول الموسم أشهره الأخيرة، يبدو أن كل قرار تحكيمي سيُحلل بدقة، وقد يُشعل جدلاً أكبر إذا تكررت الأخطاء في المباريات الحاسمة.

في النهاية، يظل التحكيم تحت المجهر في واحدة من أكثر مواسم الليجا إثارة وجدلاً، حيث يمكن للقرارات التقنية أن تقلب الموازين وتحدد مصير اللقب.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى