ملعب لقطات

أداء نجم أوساسونا يزعج ريال مدريد… والخطط تُحاك في السر

في مباراة مثيرة ضمن الدوري الإسباني، شهد ملعب إل سادار (وليس البرنابيو كما يُشاع أحيانًا في بعض الروايات، لكن الأثر كان كأنه في قلب البرنابيو) سقوطًا مدويًا لريال مدريد أمام أوساسونا بنتيجة 2-1. وكان النجم البارز في هذه المباراة الشاب فيكتور مونيوز، الذي حول الجهة اليمنى للفريق الملكي إلى كابوس حقيقي، خاصة في مواجهته المباشرة مع الظهير المخضرم داني كارفاخال. أداء مونيوز المذهل أثار انتباه الجميع، وأعاد إلى الأذهان قصة لاعب خريج أكاديمية ريال مدريد يعود ليُعاقب فريقه السابق بقوة.

مونيوز، البالغ من العمر 22 عامًا، قدم عرضًا هجوميًا استثنائيًا. سرعته الفائقة، مراوغاته الدقيقة، وقدرته على خلق الفرص جعلته يتفوق مرارًا على كارفاخال، الذي عانى دفاعيًا بشكل واضح. الإحصائيات تؤكد تفوقه: هو من بين أكثر اللاعبين مراوغة في الدوري الإسباني هذا الموسم، خلف فقط نجوم مثل فينيسيوس جونيور ولامين يامال. كل لمسة له كانت تحمل تهديدًا مباشرًا، وساهم في صناعة الخطورة التي أدت إلى سيطرة أوساسونا على مجريات اللقاء لفترات طويلة، قبل أن يُحسم الفوز بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة.

مسار اللاعب يعود إلى جذور في لا فابريكا (أكاديمية ريال مدريد)، حيث تدرج حتى وصل إلى الفريق الأول لفترة قصيرة في 2024-2025، بما في ذلك دقائق محدودة في الكلاسيكو. لكنه انتقل الصيف الماضي (2025) إلى أوساسونا مقابل 5 ملايين يورو، مع احتفاظ ريال مدريد بنسبة 50% من حقوق اللاعب. العقد يتضمن بند إعادة شراء (buy-back clause) يسمح للنادي الملكي باستعادته مقابل 8 ملايين يورو في صيف 2026، و9 ملايين في 2027. كما أكد المدير الرياضي لأوساسونا براوليو فاسكيز أن هذا البند متعدد السنوات، وأن أي تفعيل له سيكون لدمج اللاعب في الفريق الأول مباشرة، وليس لإعادة بيعه لاحقًا.

رغم أن ريال مدريد كان يراقب أداء مونيوز منذ فترة، إلا أن الأداء الأخير أمام الفريق الملكي زاد من الاهتمام. مصادر مقربة من النادي تشير إلى أن الإدارة الرياضية تدرس الوضع بعناية، خاصة مع حاجة الفريق لتعزيز الخيارات الهجومية والجناحية. ومع ذلك، تبقى الترددات قائمة؛ فبعض التقارير تشير إلى أن النادي لا ينوي تفعيل البند هذا الصيف بسبب عدم وجود مكان مضمون في التشكيلة الأساسية، بينما يرى آخرون أن عودته قد تكون خيارًا اقتصاديًا ذكيًا ومفيدًا فنيًا.

مونيوز متعدد الاستخدامات: يلعب كجناح أيسر أو أيمن، مهاجم ثانٍ، أو حتى في مراكز هجومية أخرى. ثقته العالية بنفسه وقدرته على قلب المباريات تجعله لاعبًا يصعب تجاهله. هذا الموسم، سجل 5 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة في 26 مباراة مع أوساسونا، مما يعكس تطوره السريع بعد مغادرة مدريد بحثًا عن دقائق لعب أكثر.

في الوقت الحالي، يركز اللاعب على الاستمرار في التألق مع أوساسونا، حيث تأقلم تمامًا وأصبح أحد أبرز نجوم الفريق. لكنه لا يخفي طموحه في الوصول إلى مستويات أعلى، سواء بعودة محتملة إلى ريال مدريد أو انتقال إلى نادٍ أوروبي كبير. كل المؤشرات تشير إلى أن مستقبله لن يبقى طويلًا في إل سادار، وقد تكون عودته إلى “البيت” واقعًا قريبًا إذا استمر في هذا المستوى المذهل.

هل يستحق فيكتور مونيوز فرصة ثانية في ريال مدريد؟ الإجابة تتوقف على قرار الإدارة، لكن أداؤه الأخير يقول إنه جاهز لإثبات نفسه على أعلى المستويات.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى