ملعب لقطات

كارفاخال يتحرك ويطالب بخروج نجم من ريال مدريد

وصل وضع ترينت ألكسندر-أرنولد في ريال مدريد إلى نقطة حرجة بعد أقل من عام على انضمامه في صيف 2025، حيث تحول الحلم الكبير إلى كابوس يهدد استقرار الخط الخلفي. الظهير الإنجليزي البالغ 27 عامًا، الذي انضم من ليفربول مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني فقط (مع عقد حتى 2031)، كان يُنظر إليه كحل طويل الأمد لمركز الظهير الأيمن، لكن الإصابات المتكررة وعدم الثبات في الأداء جعلاه عبئًا فنيًا وبدنيًا على الفريق.

داني كارفاخال، قائد الفريق والظهير الأيمن الأساسي التاريخي، أصبح أول من رفع صوته داخليًا ضد استمرار ألكسندر-أرنولد في التشكيلة. وفقًا لتقارير من “بيتشاجيس” و”ذا تيليغراف”، أبلغ كارفاخال الإدارة برأيه الصريح: استمرار اللاعب الإنجليزي يعقد الأمور في الخط الخلفي ويؤثر سلبًا على التوازن التكتيكي. كارفاخال، الذي عاد مؤخرًا من إصابات طويلة ويصر على الحفاظ على مكانه، يرى أن المنافسة غير المتوازنة أدت إلى إجبار لاعبين مثل فيدي فالفيردي على اللعب في مركز الظهير الأيمن في مباريات حاسمة، مما قلل من تأثيره في الوسط وزاد من الإجهاد العام للفريق.

منذ انضمامه، لعب ألكسندر-أرنولد 16 مباراة رسمية فقط في جميع المسابقات خلال موسم 2025-2026، معظمها في البداية قبل أن تتدخل الإصابات (تمزق عضلي في الفخذ أبعده حتى فبراير 2026، وإصابات سابقة في الساق). أداؤه لم يصل إلى المستوى المتوقع، حيث سجل تمريرة حاسمة واحدة فقط في الدوري، مع تقييمات متوسطة حول 7.0-7.5 في معظم المباريات، وفقًا لإحصائيات “ترانسفيرماركت” و”فوت موب”. الإصابات أثرت على إيقاعه، ولم يتمكن من التكيف الكامل مع الضغط العالي تحت قيادة ألفارو أربيلوا، مما أدى إلى إحباط متزايد لدى اللاعب نفسه، الذي يشعر بأن الوعود بالدور الأساسي لم تتحقق.

التوتر امتد إلى غرفة الملابس، حيث أدى الاعتماد المتكرر على فالفيردي في الظهير الأيمن إلى تقليل دوره الطبيعي كلاعب وسط متعدد المهام، مما أثر على التوازن العام. كارفاخال، كقائد، كان حريصًا على توصيل الرسالة مباشرة: الفريق يحتاج إلى ظهير أيمن موثوق بدنيًا وثابت أداءً، خالٍ من المشاكل المتكررة التي يعاني منها ألكسندر-أرنولد. هذا الرأي يتردد صداه داخل الإدارة، التي بدأت في تقييم خيارات بديلة مثل خوسيه أنخل كارمونا من إشبيلية أو حتى عودة النظر في صفقات أخرى لتعزيز المنافسة.

قيمة ألكسندر-أرنولد السوقية حاليًا حوالي 70 مليون يورو، وقد حددت ريال مدريد سعر بيعه بحوالي 40 مليون يورو إذا جاء عرض مناسب، مع اهتمام من نيوكاسل يونايتد، بايرن ميونخ، ومانشستر سيتي. اللاعب نفسه يفكر في إعادة تقييم مستقبله بعد كأس العالم 2026، وقد يعود إلى الدوري الإنجليزي بحثًا عن دور أساسي منتظم.

مع اقتراب الصيف، يبدو رحيل ترينت ألكسندر-أرنولد ضرورة ملحة لإعادة التوازن إلى الخط الخلفي، خاصة مع تقدم كارفاخال في العمر (34 عامًا) وإصاباته السابقة. خطوة كهذه قد تغير شكل الفريق تمامًا، محررة موارد مالية وفتحة فرصًا للاعبين جدد أكثر استقرارًا. هل يستجيب فلورنتينو بيريز لطلب كارفاخال، أم يمنح الإنجليزي فرصة أخيرة بعد التعافي؟ الإجابة ستحدد مسار الظهير الأيمن في برنابيو للسنوات القادمة.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى