
مع اقتراب منتصف موسم 2025-2026، يعيش ريال مدريد حالة من التوتر الخفي بسبب ملف تجديد عقد نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي تحول إلى محور جدل إعلامي واسع. اللاعب البالغ 25 عامًا، الذي يُعتبر أحد أبرز الجناحين في العالم، يجد نفسه محاطًا بشائعات انتقال محتمل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين تؤكد مصادر مقربة من النادي أن الرغبة المشتركة في الاستمرار هي السائدة. هذه القصة تجمع بين الضغوط المالية، المنافسة الشديدة، والأداء المتذبذب، مما يجعلها موضوعًا ساخنًا يثير اهتمام الجماهير والمحللين على حد سواء.
وقع فينيسيوس جونيور عقده الحالي مع ريال مدريد في 2022، ويمتد حتى صيف 2027، مع شرط جزائي يبلغ مليار يورو. خلال السنوات الماضية، ساهم اللاعب بشكل كبير في نجاحات الفريق، مسجلًا أكثر من 100 هدف ومساهمًا في الفوز بدوري أبطال أوروبا عدة مرات. ومع ذلك، توقفت مفاوضات التجديد في فبراير 2025 بسبب خلافات حول الراتب، حيث يطالب فينيسيوس براتب يتساوى مع كيليان مبابي (حوالي 30 مليون يورو سنويًا صافيًا)، بينما عرض النادي أقل من ذلك.
هذا التوقف أدى إلى تصاعد الشائعات، خاصة مع أداء اللاعب المتوسط هذا الموسم (10 أهداف في الليغا حتى يناير 2026)، وتقارير عن خلافات داخل الغرفة الملابس مع بعض اللاعبين الكبار الذين يطالبون ببيعه.
في الأسابيع الأخيرة، أصبحت وسائل الإعلام الإنجليزية مليئة بتسريبات حول اهتمام أندية البريمير ليغ بفينيسيوس. وفقًا لتقارير، عرض وكلاء اللاعب خدماته على تشيلسي، الذي قدم عرضًا بقيمة 80 مليون يورو بالإضافة إلى 20 مليون إضافية مشروطة، لكن ريال مدريد رفضه وطالب بـ120 مليون يورو على الأقل لأي صفقة.
كما ارتبط اسم فينيسيوس بليفربول، مانشستر يونايتد، مانشستر سيتي، وأرسنال، حيث يُقال إن اللاعب مهتم بتجربة الدوري الإنجليزي لتحدي جديد.
بالإضافة إلى ذلك، هناك اقتراحات بصفقة تبادل مع باريس سان جيرمان تشمل اللاعب فيتينيا، الذي يُقدره ريال مدريد لتعزيز خط الوسط، خاصة إذا فشلت المفاوضات.
هذه الشائعات تأتي وسط تقارير عن توتر مع المدرب تشابي ألونسو بسبب تقليل دقائق لعبه هذا الموسم.
رغم الضجيج الإعلامي، أكد فينيسيوس في تصريحات حديثة أنه يركز على تحسين أدائه مع ريال مدريد، قائلًا: “نعلم أننا يجب أن نتحسن لجعل 2026 عامًا أفضل”.
مصادر مقربة تؤكد أن اللاعب يريد الاستمرار في البرنابيو لسنوات طويلة، معتبرًا النادي “حلمه الأساسي”، وأنه لا يولي الشائعات اهتمامًا كبيرًا.
العقبة الرئيسية هي الجانب المالي، حيث رفض عرض النادي السابق، لكنه مستعد للتفاوض مرة أخرى بشرط تحقيق توازن في الراتب.
من جانبه، يلتزم ريال مدريد الصمت الرسمي، لكنه يخطط لاستئناف المفاوضات بعد نهاية الموسم لتجنب التأثير على تركيز الفريق في مرحلة حاسمة، خاصة مع المنافسة على الليغا ودوري الأبطال.
الإدارة برئاسة فلورنتينو بيريز ترى في فينيسيوس عنصرًا أساسيًا في المشروع، وتؤكد أن العرض الحالي نهائي دون تحسينات إضافية.
ومع ذلك، إذا فشلت المحادثات، قد يفكر النادي في بيعه مقابل 100 مليون يورو على الأقل لتمويل صفقات جديدة، مثل فيتينيا من PSG.
حتى الآن، لم يصل أي عرض رسمي، وكل ما يُتداول هو ضمن الاهتمامات غير الملزمة.
في النهاية، يبقى ملف فينيسيوس جونيور معلقًا بين ضجيج الإعلام الإنجليزي وثبات الرغبة المشتركة في الاستمرار. مع اقتراب استئناف المفاوضات، يبدو أن الكلمة الأخيرة ستكون على طاولة التفاوض، لا في عناوين الصحف. إذا نجح التجديد، سيعزز ذلك استقرار الفريق؛ أما الفشل، فقد يفتح باب انتقال تاريخي يغير وجه الدوريات الأوروبية. الجماهير في البرنابيو تنتظر بفارغ الصبر، آملة في بقاء “فيني” كرمز للعصر الجديد.













