
ضربة موجعة تلقاها نادي ريال مدريد في قلب انتصاره الكبير على مانشستر سيتي بنتيجة 2-1 في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا 2025/2026 على ملعب الاتحاد، حيث اضطر الحارس البلجيكي تيبو كورتوا للخروج بين الشوطين بسبب إصابة عضلية، مخلفًا حالة من القلق داخل النادي الملكي في مرحلة حساسة من الموسم.
كورتوا، البالغ 33 عامًا، قدم شوطًا أول رائعًا حيث تصدى لعدة فرص خطيرة من لاعبي السيتي، محافظًا على تقدم فريقه. لكنه شعر بألم في العضلة المقربة (الأدكتور) اليمنى أثناء الإحماء، واستمر في اللعب رغم ذلك حتى نهاية الشوط الأول. قرر الجهاز الفني بقيادة ألفارو أربيلوا استبداله احترازيًا بأندريه لونين، الذي أدى دورًا ممتازًا في الشوط الثاني وساهم في التأهل لربع النهائي.
الفحوصات الطبية التي أجراها النادي يوم الخميس 19 مارس 2026 أكدت تشخيص إصابة عضلية في العضلة المستقيمة الفخذية (الركتور فيموريس) في الفخذ الأيمن، وهي تمزق عضلي يُقدر غيابه بسببه بحوالي 6 أسابيع، مع إمكانية التمدد إلى 8 أسابيع في بعض التقارير. هذا الغياب يعني تفويت كورتوا لمباريات حاسمة، أبرزها ديربي مدريد أمام أتلتيكو مدريد يوم الأحد المقبل على ملعب سانتياغو برنابيو، بالإضافة إلى مواجهة بايرن ميونخ في ربع نهائي دوري الأبطال المقررة مطلع أبريل.
الإصابة تأتي في توقيت قاتل، حيث يعاني ريال مدريد من ضغط مباريات كثيف في الدوري الإسباني والمسابقات الأوروبية، ومع تقدم عمر كورتوا، يحرص الجهاز الطبي على برنامج تأهيل دقيق لتجنب أي انتكاسة قد تطيل الغياب. رغم ذلك، يبقى الجانب الإيجابي في أن الإصابة ليست متكررة مثل إصابات سابقة خطيرة (مثل الركبة في المواسم الماضية)، وأنها تعاملت معها الفريق مبكرًا.
يعتمد الفريق الآن بشكل كبير على الحارس الأوكراني أندريه لونين، الذي أثبت جدارته مرارًا في المباريات الكبرى، سواء في الدوري أو أوروبا. لونين قدم أداءً قويًا في الشوط الثاني أمام السيتي، ويُعتبر خيارًا موثوقًا لسد الفراغ حتى عودة كورتوا. المدرب أربيلوا أعرب عن تفاؤله بعد المباراة، مشيرًا إلى أن الإصابة “ليست خطيرة” في البداية، لكن التقارير اللاحقة أكدت خطورتها النسبية.
هذه الإصابة تضع ريال مدريد أمام تحدٍ دفاعي كبير في الفترة المقبلة، خاصة مع أهمية الحارس في بناء اللعب من الخلف وإدارة المباريات تحت الضغط. النادي الملكي يأمل في تعافٍ سريع لكورتوا ليكون جاهزًا للمراحل الحاسمة في الموسم، سواء في الليغا أو دوري الأبطال، حيث يطمح الفريق في المنافسة على الألقاب الكبرى.
الأسابيع القادمة ستكون حاسمة لريال مدريد، وسيُختبر عمق الفريق وقدرته على التكيف مع الغيابات. هل ينجح لونين في الحفاظ على الاستقرار الدفاعي؟ وهل يعود كورتوا أقوى من قبل؟ الإجابة ستظهر في الميدان، لكن الضربة التي تلقاها الفريق في توقيت حساس ستظل تثير القلق بين الجماهير الملكية.













