ملعب لقطات

فيفا يعلّق مشاركة سبعة لاعبين لمدة سنة بسبب فضيحة وثائق مزورة

فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عقوبات قاسية على سبعة لاعبين، بالإضافة إلى الاتحاد الماليزي لكرة القدم (FAM)، وذلك بسبب مخالفات خطيرة في وثائق الأهلية. جاءت هذه العقوبات بعدما ثبت أن الوثائق المقدمة كانت مزورة، مما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية.

سيُحرم اللاعبون المعاقبون من المشاركة في تصفيات كأس آسيا ضد لاوس يوم الخميس، وفقًا لما ذكرته صحيفة “جازيتا إكسبريس” وتقارير “الغارديان” و”بي بي سي” في أكتوبر 2025.

قائمة اللاعبين الموقوفين: أسماء أجنبية بجذور مختلفة

تضم قائمة اللاعبين الذين طالتهم العقوبات أسماء كانت تمثل ماليزيا في السابق. كل لاعب منهم تلقى إيقافًا لمدة 12 شهرًا، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 2000 فرنك سويسري:

  • غابرييل بالميرو (إسبانيا)
  • فاكوندو غارسيز (الأرجنتين)
  • رودريغو هولغادو (الأرجنتين)
  • إيمانول ماتشوكا (الأرجنتين)
  • جاو فيغييريدو (البرازيل)
  • جون إيرازابال (إسبانيا)
  • هيكتور هيفيل (هولندا)

فضيحة التزوير: شهادات ميلاد مزيفة للأجداد

تكمن المشكلة الأساسية في أهلية اللاعبين، حيث حكم فيفا في سبتمبر 2025 بأن الوثائق التي قدمها الاتحاد الماليزي (FAM) كانت مزورة، بهدف تمكين هؤلاء اللاعبين من تمثيل ماليزيا.

وبحسب تقارير “إسبن” و”رويترز”، قام الاتحاد الماليزي بتزوير شهادات ميلاد لأجداد اللاعبين، مدعيًا أنهم ولدوا في ماليزيا. لكن الحقيقة أثبتت أن الأجداد ينحدرون من الأرجنتين والبرازيل وإسبانيا وهولندا.

بدأ التحقيق في هذه القضية بعد فوز ماليزيا بنتيجة 4-0 على فيتنام في يونيو 2025 ضمن تصفيات كأس آسيا 2027.

بيان فيفا: “غش صريح يهدد جوهر كرة القدم”

علق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على هذه الفضيحة في تقريره الذي صدر يوم الاثنين، مؤكدًا على خطورة هذه الممارسات:

“تقديم وثائق مزورة للحصول على أهلية اللعب في المنتخب هو غش صريح لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال. هذا التصرف يقوض الثقة في عدالة المسابقات ويهدد جوهر كرة القدم كلعبة مبنية على الصدق والشفافية.”

عقوبة الاتحاد الماليزي وردود الفعل

فرض فيفا غرامة مالية قدرها 350 ألف فرنك سويسري (حوالي 438 ألف دولار أمريكي) على الاتحاد الماليزي لكرة القدم (FAM). وقد أعلن الاتحاد نيته الاعتراض رسميًا على القرار، مشيرًا إلى أن ما حدث كان “خطأً إداريًا” وأن اللاعبين المعنيين هم مواطنون ماليزيون حقيقيون.

أكد الاتحاد الماليزي أن فيفا كان قد أكد أهليتهم في وقت سابق، وأنه سيستخدم جميع الطرق القانونية المتاحة لحماية مصالح اللاعبين والمنتخب.

من جانبها، أعربت وزيرة الرياضة الماليزية هانا يوح، وفقًا لـ”بي بي سي”، عن قلقها الشديد من تأثير قرار فيفا على صورة البلاد:

“رغم أن الاتحاد الماليزي لكرة القدم (FAM) قال إنه خطأ فني من موظفيهم، إلا أن هذا الخطأ يجب تصحيحه، لأن التقرير المكون من 19 صفحة يتضمن تعليقات خطيرة من فيفا تشوه صورة البلاد. الجماهير غاضبة، وهذا الأمر مؤذٍ ومخيب للآمال.”

بسبب هذه الإيقافات، سيضطر المدرب بيتر سكلاموفسكي إلى إجراء تغييرات كبيرة على تشكيلة المنتخب في المباراة القادمة ضد لاوس، مما قد يؤثر على أداء ماليزيا في التصفيات.

خاتمة

تمثل هذه الفضيحة ضربة قوية لكرة القدم الماليزية وتؤكد على التزام فيفا بضمان نزاهة المسابقات. فالغش والتلاعب في وثائق الأهلية لا يضر بالقيم الرياضية فحسب، بل يهدد الثقة في المنظومة بأكملها. ستبقى هذه القضية قيد المتابعة، وستشكل درسًا لجميع الاتحادات حول أهمية الشفافية والالتزام بالقوانين في جميع الأوقات.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى