
في لحظة حرجة من الموسم، يواجه برشلونة أزمة دفاعية حادة بعد إصابة ظهيريه الأساسيين جول كوندي وأليخاندرو بالدي خلال مباراة إياب نصف نهائي كأس الملك أمام أتلتيكو مدريد. الإصابتان، وكلتاهما شد في عضلة الفخذ الخلفية (البيسبس فيموريس) في الساق اليسرى، ستُبعدهما عن الملاعب لعدة أسابيع – حوالي 4 أسابيع لبالدي، وفترة مشابهة متوقعة لكوندي – مما يهدد استقرار الفريق في المباريات الحاسمة بالدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
رغم الخروج المؤلم من كأس الملك (رغم الفوز 3-0 في الإياب لكن الإقصاء بنتيجة إجمالية 4-3)، نجح الفريق في تعزيز الروح المعنوية بأداء قوي وتفاعل رائع مع الجماهير. لكن الآن، يضطر المدرب الألماني هانسي فليك إلى إعادة ترتيب الخط الخلفي بسرعة، معتمداً على حلول ذكية تجمع بين الخبرة والشباب الواعد.
الإصابات تضرب الدفاع في الوقت الخطأ
أصيب كوندي بعد 10-13 دقيقة فقط من المباراة، ثم حل بالدي محله ليُصاب هو الآخر في الشوط الثاني. النادي أكد رسمياً: إصابة كوندي في منتصف عضلة البيسبس فيموريس اليسرى، وإصابة بالدي في الجزء السفلي منها، مع توقع غياب 4 أسابيع للأخير، وقد يعود الثنائي بعد فترة التوقف الدولي أو في أبريل.
هذه الإصابات تأتي ضمن سلسلة من المشكلات العضلية التي أثارت قلق فليك، الذي أعرب عن استيائه الشديد ووعد بالحديث مع الطاقم الطبي لفهم الأسباب.
فليك يلجأ إلى الحلول الطارئة: كانسيلو في الصدارة
مع غياب الظهيرين الأساسيين، يتوقع أن يصبح جواو كانسيلو الخيار الأول على الجناح الأيمن، بينما قد يغطي الجهة اليسرى جيرارد مارتن، الذي لعب مؤخراً في قلب الدفاع الأيسر. كانسيلو، بفضل مرونته وخبرته، يُعد الحل الأمثل المباشر لتعزيز التوازن الدفاعي والهجومي.
مفاجأة فليك: استدعاء صفقة الشتاء ونجوم لا ماسيا
لكن اللافت هو اعتماد فليك على الشباب لسد الفراغ. استدعى المدرب باتريسيو باسيفيكو (أو باتricio Pacifico)، الظهير الأيسر الأوروغوياني البالغ 19 عاماً، الذي انضم إلى برشلونة أتلتيك في يناير 2026 على سبيل الإعارة من ديفنسور سبورتينغ (مع خيار شراء). اللاعب، الذي يجيد اللعب في قلب الدفاع أو الظهير الأيسر، يتميز بقوته البدنية وقدرته على اللعب بالقدم اليسرى وبناء الهجمات من الخلف. فليك يثق بإمكانياته كثيراً، وقد شارك في تدريبات الفريق الأول ليكون جاهزاً للمساهمة في الأسابيع الحاسمة.
إلى جانبه، استدعى تشافي إسبارت (Xavi Espart)، الظهير الأيمن الشاب البالغ 18 عاماً من أكاديمية لا ماسيا، الذي يجيد أيضاً اللعب في الوسط أو قلب الدفاع. إسبارت منتج حقيقي للنادي، تحسن دفاعياً واكتسب كتلة عضلية، مما يجعله خياراً متعدد الاستخدامات يناسب فلسفة فليك في الاعتماد على الشباب المتكيف.
هل تنقذ لا ماسيا الموسم؟
في ظل الجدول المزدحم – مباريات ضد أتلتيك بيلباو، إشبيلية، رايو فاليكانو في الدوري، ومواجهة نيوكاسل في دور الـ16 بدوري الأبطال – يظهر فليك مرونة تكتيكية كبيرة. الاعتماد على كانسيلو كأساسي، مع دعم من باسيفيكو وإسبارت، قد يمنح الفريق استقراراً مؤقتاً حتى عودة كوندي وبالدي.
هذه الخطوة تؤكد ثقة فليك في أكاديمية لا ماسيا كمصدر قوة، خاصة في أوقات الأزمات. هل ينجح الشباب في إثبات أنفسهم وإنقاذ الفريق من كارثة الإصابات؟ الأسابيع القادمة ستكون الاختبار الحقيقي لعمق الفريق الكتالوني.













