
في مؤتمر صحفي مشحون بالتوتر قبل مواجهة أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، أشعل المدرب الألماني هانسي فليك، المدير الفني لبرشلونة، الأجواء برد سريع وساخر أثار ضجة واسعة في الأوساط الكروية. الرد جاء كرد مباشر على الانتقادات التي وصفت طريق البارسا إلى نصف النهائي بـ”السهل” أو “المحظوظ”، لأنه لم يواجه حتى الآن أي فريق من الصف الأول في الليغا.
السؤال الذي أشعل الشرارة
سُئل فليك عن رأيه فيمن يقللون من قيمة تأهل برشلونة، مشيرين إلى أن الفريق تجاوز أندية مثل غوادالاخارا (من الدرجة الثالثة) بنتيجة 2-0، ثم راسينغ سانتاندر (من الدرجة الثانية) بنتيجة 2-0 أيضًا، وأخيرًا ألباسيتي (من الدرجة الثانية) بنتيجة 2-1 في ربع النهائي بهدفين من لامين يامال ورونالد أراوخو. بعض الإعلام، خاصة من مدريد، اعتبر أن هذا المسار “مريح” مقارنة بصعوبات المنافسين الآخرين.
فلم يتردد فليك لحظة، فابتسم وقال باختصار حاد: “اسألوا ريال مدريد”.
الإشارة الواضحة لكارثة الملكي
الكلمات القليلة كانت كافية لإعادة إشعال ذكرى الإقصاء المذل لريال مدريد من نفس البطولة. في يناير 2026، ودع الفريق الملكي كأس الملك من دور الـ16 بعد خسارة صادمة أمام ألباسيتي نفسه بنتيجة 3-2 على ملعب كارلوس بيلمونتي. سجل ألباسيتي هدف الفوز القاتل في الدقيقة 94 عبر جيفتي بيتانكور، بعد تعادل الريال في الدقائق الأخيرة. كانت هذه أول مباراة رسمية تحت قيادة المدرب الجديد ألفارو أربيلوا بعد إقالة تشابي ألونسو، وأصبحت واحدة من أكبر الصدمات في تاريخ النادي الملكي أمام فريق من الدرجة الثانية.
الإشارة الساخرة من فليك كانت واضحة: إذا كان ألباسيتي “سهلًا”، فكيف أقصى ريال مدريد؟ الرد أثار صمتًا مؤقتًا في القاعة ثم ضحكات من بعض الصحفيين، وانتشر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي كـ”صفعة” ذكية.
فليك يوضح: احترام الفرق الصغيرة ورفض الجدل
لم يكتفِ فليك بالسخرية، بل أكد موقفه المهني لاحقًا، مشددًا على أنه لا يحب الدخول في جدالات عقيمة:
“في بطولة الكأس، هذه الفرق تمتلك الجودة وقد أظهرت في كل مباراة قدرتها على الفوز على فرق الدرجة الأولى. أنا لا أحب الجدل؛ إنه مضيعة للوقت والطاقة، وعليّ التركيز على الفريق والجماهير فقط.”
أضاف أن احترام المنافسين من الدرجات الأدنى أمر أساسي، لأن الكأس معروفة بمفاجآتها، وأن التركيز يجب أن يكون على الأداء وليس على تصنيف الخصوم.
ردود الفعل: الجماهير مشتعلة
انتشرت تصريحات فليك كالنار في الهشيم، خاصة بين جماهير برشلونة التي رأت فيها “جلادًا داخل وخارج الملعب”، بينما اعتبرها مشجعو ريال مدريد استفزازًا مباشرًا. الرد أعطى دفعة معنوية للاعبي برشلونة قبل مواجهة أتلتيكو مدريد القوية في نصف النهائي، حيث يسعى البارسا للوصول إلى النهائي والدفاع عن لقبه.
في النهاية، نجح فليك في تحويل سؤال انتقادي إلى رسالة قوية: في كأس الملك، لا يوجد “سهل” حقيقي، والدليل أمام الجميع.. اسألوا ريال مدريد













