
في خطوة أثارت حماسًا كبيرًا بين جماهير برشلونة، خاصة الجمهور العربي، أبدى المدرب الألماني هانسي فليك إعجابًا واضحًا بالمهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم، مما فتح الباب أمام توقعات بتصعيده إلى الفريق الأول. هذا الاهتمام جاء خلال تصريحاته في المؤتمر الصحفي الخاص بمباراة الفريق أمام فالنسيا، وأشعل نقاشات واسعة داخل أروقة كامب نو حول مستقبل المواهب الشابة في النادي.
من هو حمزة عبد الكريم؟
حمزة محمد عبد الكريم سليم، المولود في 1 يناير 2008 (18 عامًا)، مهاجم مصري يلعب حاليًا على سبيل الإعارة من الأهلي المصري إلى برشلونة أتلتيك (الفريق الثاني). انضم إلى النادي الكتالوني في فبراير 2026، وأصبح أول لاعب مصري في تاريخ برشلونة.
رغم تأخر تسجيله بسبب إجراءات بيروقراطية، سرعان ما فرض نفسه مع فريق الشباب (Juvenil A/U19). سجل أهدافًا مهمة، منها هدف رأسي قوي ساعد في التأهل، وهاتريك مذهل في فوز 9-0 على مونت كارلو، بالإضافة إلى أداء لافت في كأس الأبطال للشباب.
يتميز حمزة بطوله (182 سم)، قوته البدنية، قدرته على اللعب برأسه، والتسجيل من مسافات مختلفة، مما يجعله مهاجمًا متكاملاً يناسب فلسفة برشلونة في الضغط العالي واللعب الجماعي.
إعجاب فليك وخططه المستقبلية
خلال المؤتمر الصحفي، أكد فليك اهتمامه الخاص بمواهب لا ماسيا، مشيرًا إلى أنه يمنح فرصًا للشباب منذ وصوله عام 2024. وعن حمزة تحديدًا، قال إن النادي يخطط لفترة الإعداد الصيفية، وأنه متحمس لرؤية عناصر جديدة، مع إمكانية انضمام اللاعب بعد عودته من كأس العالم 2026.
يتابع الجهاز الفني تطور حمزة عن كثب، وهناك توقعات قوية بمشاركته في الجولة التحضيرية الصيفية مع الفريق الأول. هذا القرار يعكس ثقة فليك في قدرة اللاعب على تقديم الإضافة، خاصة مع نقص الخيارات في مركز المهاجم الصريح أحيانًا.
الجدل داخل كامب نو والتوقعات
أثار الاهتمام بتصعيد حمزة جدلاً بين المحللين والجماهير. البعض يراه فرصة ذهبية لتجديد الدماء وتعزيز الجانب الهجومي، مستلهمين قصص نجاح مثل لامين يامال. أما الآخرون فيفضلون الحذر، معتبرين أن اللاعب لا يزال في بداية مشواره الأوروبي ويحتاج وقتًا للتكيف مع الضغط العالي للفريق الأول.
يأتي هذا في توقيت حساس، حيث يشارك حمزة مع منتخب مصر في كأس العالم 2026 (الولايات المتحدة وكندا والمكسيك)، مما يزيد من قيمته السوقية وقد يؤثر على قرار برشلونة بشأن تفعيل بند الشراء النهائي (الذي يصل إلى ملايين قليلة نسبيًا مع شروط إضافية).
مستقبل واعد للموهبة المصرية
يُنظر إلى حمزة كمستقبل واعد لبرشلونة والكرة المصرية. أداؤه السريع مع الشباب، إلى جانب استدعائه للمنتخب الأول، يجعله محط أنظار. إذا نجح في إثبات نفسه خلال الإعداد الصيفي، قد يصبح خيارًا حقيقيًا لفليك، خاصة مع فلسفة المدرب التي تعتمد على الشباب والطاقة.
الأيام المقبلة ستكون حاسمة. هل سيحصل حمزة على فرصته الكبيرة في كامب نو، أم سيستمر تطوره التدريجي مع الفريق الثاني؟ الإجابة ستحدد ما إذا كان هذا “القرار المفاجئ” بداية لقصة نجاح جديدة أم مجرد خطوة تطويرية عادية.
برشلونة معروف بصناعة النجوم من أكاديميته، وحمزة عبد الكريم يبدو مرشحًا قويًا ليكون الفصل التالي في هذه القصة الملهمة.













