
في مؤتمر صحفي مليء بالتوتر عقب الخروج من نصف نهائي كأس ملك إسبانيا أمام أتلتيكو مدريد (فوز 3-0 في الإياب لكن إجمالي 3-4)، خرج هانسي فليك بتصريحات أثارت جدلاً واسعاً بين جماهير برشلونة. المدرب الألماني رفض الحديث عن “فشل”، بل أكد أن الفريق يمكنه أن “يفتخر” بما قدمه رغم خيبة الأمل الكبيرة التي تركها الإقصاء.
فليك يدافع عن أداء الفريق: “تركنا كل شيء على أرض الملعب”
قال فليك في تصريحاته بعد المباراة مباشرة:
> “يمكننا أن نفخر بما قدمناه، لكننا نشعر بخيبة أمل. أتيحت لنا فرص كثيرة، لكنها لم تكن كافية لقلب النتيجة. علينا تقبل الأمر، ونبقى فخورين رغم الإحباط. اللاعبون بذلوا قصارى جهدهم، وتركوا كل شيء على أرض الملعب.. هذا ما أريده من الفريق دائمًا.”
هذه الكلمات أثارت ردود فعل متباينة بين الجماهير الكتالونية؛ فبعضهم رأى فيها محاولة لتهدئة الأجواء، بينما اعتبر آخرون أنها “تبرير” لخروج غير متوقع من بطولة كان الفريق مرشحًا قويًا للفوز بها.
ضربة مزدوجة جديدة: إصابتا بالدي وكوندي تضربان الدفاع
أكبر صدمة في المؤتمر كانت حديث فليك عن الإصابات الجديدة التي ضربت الفريق في الدقائق الأخيرة من اللقاء:
> “لدينا إصابتان إضافيتان، أليخاندرو بالدي وجول كوندي، وهذا سيء للغاية. لست سعيدًا بهذه الإصابات؛ فقد فقدنا العديد من اللاعبين، ونحتاج لمناقشة الأمر مع الجهاز الطبي لمنع تكرار مثل هذه الحالات.”
وأوضح أن غياب الظهيرين قد يمتد إلى **4 أسابيع كاملة**، مما يعني افتقادهما لمباريات حاسمة في الدوري الإسباني (أتلتيك بلباو، إشبيلية، رايو فاليكانو) وذهاب دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا أمام نيوكاسل يونايتد. هذه الإصابات تأتي بعد سلسلة طويلة من الغيابات، مما يضع الجهاز الفني أمام مأزق كبير في إعادة تنظيم الخط الخلفي.
بيدري ينقذ الموقف.. وفليك يشيد به
وسط الإحباط، حرص فليك على إبراز دور بيدري الذي قدم أداءً مميزًا وأنقذ الفريق من هجمة مرتدة خطيرة في الدقائق الأخيرة:
> “بيدري قدّم أداءً رائعًا وأنقذنا من هجمة مرتدة. إنه لاعب ممتاز ومهم جدًا بالنسبة لنا، وسعيد جدًا لأنه لم يُصب بأذى.”
تصريح فليك هذا جاء كمحاولة لرفع الروح المعنوية، لكنه لم يخفف من الغضب الجماهيري الذي يرى أن الفريق يدفع ثمن الإدارة الطبية السيئة والضغط البدني الزائد.
ردود الفعل الجماهيرية: صدمة وغضب
على وسائل التواصل الاجتماعي، انفجر الجدل:
– بعض الجماهير اتهمت فليك بـ”السذاجة” لأنه يتحدث عن “الفخر” بعد خروج مذل من الكأس.
– آخرون ركزوا على الإصابات المتكررة، مطالبين بتغيير جذري في الجهاز الطبي والإعداد البدني.
– هناك من طالب بتعزيزات عاجلة في الدفاع قبل فترة الانتقالات الصيفية، خاصة مع اقتراب مواجهات حاسمة في الدوري والأبطال.
ماذا بعد؟ برشلونة أمام اختبار حقيقي
الخروج من الكأس يترك برشلونة أمام الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا كآخر أملين لإنقاذ الموسم. فليك يواجه الآن تحديًا مزدوجًا: الحفاظ على الروح المعنوية رغم الإحباط، وإيجاد حلول دفاعية مؤقتة حتى عودة بالدي وكوندي. الجماهير تنتظر رد فعل قوي في المباريات المقبلة، وإلا قد يتحول “الفخر” الذي تحدث عنه فليك إلى مزيد من الغضب والضغط.
برشلونة في مفترق طرق.. والأسابيع المقبلة ستحدد ما إذا كان هذا الموسم مجرد “إحباط” أم بداية أزمة أكبر.













