
في أجواء البرنابيو التي تغلي كبركان، يواجه ريال مدريد شبح الغيابات قبل ساعات من مواجهة مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا غدًا الأربعاء 10 ديسمبر 2025.
كيليان مبابي، النجم الفرنسي، أصبح رمزًا لهذا القلق كله.
بتاريخ اليوم 9 ديسمبر، وهو يوم تدريبات حاسم، أكدت مصادر داخل النادي أن مبابي غاب عن الحصة بسبب آلام عضلية في فخذه الأيسر، بالإضافة إلى كسر في إصبع يده اليسرى الذي حصل في آخر لقاء أمام سيلتا فيغو الأسبوع الماضي.
الإصابة هذه ليست جديدة؛ اللاعب أكمل المباراة رغم الألم، لكن اليوم الوضع أصبح أسوأ، وهذا يجعل مشاركته في القمة محل شك كبير. الإدارة تحاول إخفاء التفاصيل حتى لا تزيد التوتر.
لكن التقارير من ESPN وMarca تقول إن النجم الفرنسي سيكون “شكوكًا كبيرة”. خاصة إنه سجل أكثر من نصف أهداف الفريق هذا الموسم، وغيابه سيضرب الهجوم ضربًا مميتًا.
ليس مبابي فقط؛ الغيابات الأخرى تُكمل الصورة السوداء. كامافينغا وهويسين وكارفاخال وميليتاو وميندي وأرنولد وألابا كلهم خارج التدريبات اليوم. وهذا يجعل التشكيلة وكأنها تلعب بـ11 لاعبًا ناقص نصفهم.
الفريق الذي كان يحلم بالتتويج في الليغا، يتعثر الآن في المركز الثاني، متأخرًا 4 نقاط عن برشلونة بعد الخسارة المرة أمام سيلتا 0-2 في البرنابيو. وهذا جعل الجماهير تطلق صافرات الاستهجان في وجه اللاعبين لأول مرة منذ شهور.
مستقبل تشابي ألونسو على المحك: اختبار سيتي الحاسم
بالنسبة لتشابي ألونسو، أصبح الموضوع شخصيًا أكثر. المدرب الإسباني الذي خلف أنشيلوتي في مايو الماضي، يواجه أكبر اختبار في حياته المهنية غدًا.
الإدارة، برئاسة فلورنتينو بيريز، عقدت اجتماعًا طارئًا أمس بعد الهزيمة، وناقشوا مستقبله لساعات طويلة. حسب ESPN، الخسارة أمام مانشستر سيتي ستكون “النقطة الفاصلة”.
لو كانت النتيجة أقل من الفوز، فمشروع ألونسو سيُغلق. وهذا ليس كلامًا في الهواء، لأن التقارير تقول إن الرئيس بيريز يبحث بالفعل عن بدائل.
الفريق يمر بتوقيت فني سيء، مع ضعف في الروح القتالية داخل غرفة الملابس، وتراجع في الانسجام الذي كان موجودًا في أيام أنشيلوتي. ألونسو نفسه قال في مؤتمر أمس:
“بنحتاج نتكيف مع ثقافة النادي، مش نغيرها”.
لكن هذا الكلام لن ينقذه لو الملعب لم يساعده على تحقيق الفوز.
أزمة ريال مدريد: فوضى اللاعبين والبدائل المطروحة
الإدارة تعترف بأن الأزمة ليست على ألونسو وحده؛ فاللاعبون مثل فينيسيوس وبيلينغهام ورودريغو لم يصلوا لأفضل مستوياتهم.
والطردان في آخر مباراة (فران غارسيا وألفارو كاريراس) يُظهران فوضى في التركيز. لكن في النهاية، النتيجة ستحدد كل شيء.
لو مبابي عاد، قد يغير المعادلة، لأن الفريق يعتمد عليه في الهجمات السريعة. خاصة أمام دفاع مانشستر سيتي الذي أصبح أقوى بعد عودة جون ستونز (الذي غاب في آخر تدريبات، لكن من المتوقع أن يلعب).
على صعيد البدائل المحتملة، زين الدين زيدان مستبعد تمامًا بسبب التزامه مع المنتخب الفرنسي، كما أكدت مصادر مقربة.
الاسم الأبرز هو ألفارو أربيلوا، مدرب الكاستيا الآن، الذي يحظى بثقة كبيرة داخل النادي لخبرته كلاعب ومعرفته بالشباب. سانتياغو سولاري أيضًا في القائمة، لكن أربيلوا هو الأقرب للتنفيذ إذا حصل التغيير. الإدارة تقول إنها تريد الاستمرار مع ألونسو، لكن النتائج هي التي تحكم في نادٍ مثل ريال مدريد، الذي لا يرحم.
الخلاصة: البرنابيو يترقب معجزة أمام مانشستر سيتي
مع اقتراب الساعة 21:00 غدًا في البرنابيو، ريال مدريد يحتاج إلى معجزة: عودة كيليان مبابي، أداء قتالي، وفوز يعيد الثقة للفريق.
ما سيحدث سيحدد ليس فقط مسيرة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، بل مستقبل مشروع كامل. الجماهير تنتظر بفارغ الصبر، والإدارة جاهزة لاتخاذ القرار الصعب – هل ألونسو سيستمر، أم أن الرياح ستغير وجه الفريق كله؟













