
تشهد غرفة ملابس ريال مدريد حالة من التوتر والترقب في الفترة الأخيرة، مع تطورات سريعة تتعلق بمستقبل أحد أبرز المدافعين في الفريق، وسط تغييرات فنية قد تغير مسار المشروع الرياضي للموسم المقبل. اللاعب الفرنسي فيرلاند ميندي، الظهير الأيسر ذو الخبرة الكبيرة، يواجه أزمة حقيقية بعد تراجع دوره بشكل ملحوظ منذ تولي ألفارو أربيلوا الإدارة الفنية في يناير 2026، خلفاً لتشابي ألونسو.
تراجع ميندي بعد التغيير الفني
منذ تعيين أربيلوا، الذي جاء من تدريب ريال مدريد كاستيا، شهد ميندي انخفاضاً واضحاً في مشاركاته. تحت قيادة كارلو أنشيلوتي سابقاً، كان اللاعب البالغ 30 عاماً عنصراً أساسياً في التشكيلة، مساهماً في العديد من الألقاب بفضل دفاعه القوي وسرعته. لكن مع أربيلوا، الذي يفضل أسلوباً هجومياً أكثر في مركز الظهير الأيسر، مع الاعتماد على لاعبين مثل ألفارو كاريراس أو فران غارسيا، أصبح ميندي يعاني من الإصابات المتكررة (عضلية وفي الفخذ) وفقدان الثقة، مما جعله يغيب عن العديد من المباريات الهامة، بما في ذلك بعض مواجهات دوري أبطال أوروبا.
الإصابات المتكررة التي أبعدته لفترات طويلة في مسيرته مع النادي (أكثر من 600 يوم مصاب منذ 2019)، إضافة إلى التحول التكتيكي، أدت إلى شعوره بعدم الرضا عن وضعه الحالي. وفقاً لتقارير من مصادر مقربة، بدأ ميندي بالفعل في دراسة خيارات الرحيل خلال سوق الانتقالات الصيفية 2026، مطالبًا وكيله باستكشاف عروض تضمن له دوراً أساسياً ومشروعاً تنافسياً قوياً، سواء في الدوري الإسباني أو خارج إسبانيا.
تدخل مباشر من كيليان مبابي
في خطوة لافتة، تدخل النجم الفرنسي كيليان مبابي لدعم زميله مواطنه. عقد مبابي جلسة خاصة مع ميندي لإقناعه بالصبر وعدم اتخاذ قرار سريع بالرحيل. وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية فرنسية مثل RMC Sport، أبلغ مبابي ميندي أن أربيلوا قد لا يستمر في منصبه بعد نهاية الموسم الحالي، مشيراً إلى أن النادي يربط استمرار المدرب بشرطين رئيسيين: التأهل في دوري أبطال أوروبا (خاصة أمام بنفيكا) و الفوز بلقب الدوري الإسباني. إذا لم يتحقق ذلك، قد يأتي جهاز فني جديد (ربما أسماء كبيرة مثل يورغن كلوب أو غيرهم)، مما يفتح الباب أمام ميندي لاستعادة مكانته الأساسية.
مبابي، الذي يعيش موسماً استثنائياً (أكثر من 30 هدفاً حتى الآن)، يرى في ميندي صديقاً وزميلاً موثوقاً، وقد أكد له أن الاستمرار قد يكون أفضل خيار في ظل الاستقرار النسبي الذي يحظى به الفريق تحت فلورنتينو بيريز.
مستقبل ميندي مرتبط بالمدرب القادم
الأيام المقبلة ستكون حاسمة في ملف ميندي، الذي يُعد من أبرز القضايا في سوق الانتقالات الصيفي المرتقب. عقده مع ريال مدريد يمتد حتى 2028، لكن النادي قد يفكر في بيعه إذا استمر الوضع الحالي، خاصة مع وجود بدائل شابة وهجومية. في المقابل، إذا تغير المدرب، قد يعود ميندي إلى دوره البارز كما كان في عهد أنشيلوتي.
ريال مدريد يسعى للحفاظ على توازنه الفني والمنافسة القوية على الألقاب المحلية والقارية، لكن هذه الأزمة تكشف عن تحديات داخلية قد تؤثر على الاستقرار. هل ينجح تدخل مبابي في إبقاء ميندي؟ أم يرحل الظهير الفرنسي بحثاً عن تحدٍ جديد؟ الإجابة ستتضح قريباً مع نهاية الموسم الحالي.













