
بعد أكثر من عقد من الزمن، يعود “السبيشيال وان” جوزيه مورينيو إلى سانتياغو برنابيو ليُشرف على مشروع جديد يهدف إلى استعادة هيبة ريال مدريد. مع نهاية موسم 2025-2026 الذي لم يحقق فيه النادي الألقاب المأمولة، اتفق البرتغالي المخضرم على عقد لمدة عامين (مع خيار تمديد) ليخلف المدربين السابقين، ويبدأ صفحة جديدة تعتمد على الانضباط التكتيكي والتوازن بين الخطوط.
رؤية مورينيو الفنية: تقليص القائمة وبناء فريق منضبط
يُعرف مورينيو بفلسفته التي تركز على الصلابة الدفاعية، التنظيم التكتيكي الدقيق، والاستغلال الفعال للفرص الهجومية. وفقًا للتقارير الإعلامية، بدأ المدرب البرتغالي بالفعل في وضع تصور متكامل للفريق، يشمل تقليص عدد اللاعبين في القائمة لمنح أدوار أوضح وأكثر تركيزًا.
يهدف مورينيو إلى فريق متوازن يجمع بين الخبرة والشباب، مع التركيز على تعزيز بعض المراكز الرئيسية مثل الدفاع وخط الوسط. هذه الرؤية قد تؤدي إلى ثورة في التشكيلة، حيث سيخضع كل لاعب لتقييم فردي يأخذ بعين الاعتبار الجوانب الفنية والتكتيكية والاقتصادية.
اللاعبون المهددون بالمغادرة.. أسماء كبيرة على قائمة الرحيل
من أبرز جوانب خطة مورينيو هو تحديد لاعبين لا يتناسبون مع مشروعه، مما فتح الباب أمام رحيل محتمل سواء بالبيع النهائي أو الإعارة. وفقًا لمصادر مقربة من النادي، تشمل القائمة أسماء بارزة:
- إدواردو كامافينغا: رغم مكانته كواحد من أبرز المواهب الشابة في أوروبا، إلا أن رؤية مورينيو قد تختلف حول دوره. اللاعب الفرنسي متعدد المهام، لكنه قد لا يحصل على الثقة الكاملة في التشكيلة الأساسية تحت قيادة البرتغالي، مما أثار جدلاً كبيرًا بين الجماهير.
- داني سيبايوس: يُعتبر اللاعب الإسباني من الخيارات الاحتياطية غالبًا، وقد يرى مورينيو أن هناك حاجة للاعبين أكثر انضباطًا تكتيكيًا في خط الوسط.
- فران غارسيا: الظهير الأيسر الشاب لم يفرض نفسه بقوة، وقد يكون مرشحًا للرحيل لتوفير مساحة لتعزيزات جديدة في الدفاع.
- فرانكو ماستانتونو: الموهبة الأرجنتينية الواعدة قد تواجه صعوبة في التأقلم مع المتطلبات الدفاعية الصارمة لمورينيو، رغم إمكانياتها الهجومية.
بالإضافة إلى هؤلاء، ذكرت تقارير أسماء أخرى مثل رودريغو غوس وراؤول أسينسيو كمرشحين محتملين للخروج، في إطار إعادة هيكلة شاملة.
ما الذي ينتظر ريال مدريد تحت قيادة مورينيو؟
يعود مورينيو إلى النادي الذي حقق معه ألقابًا مهمة سابقًا (2010-2013)، ومن المتوقع أن يركز على:
- بناء دفاع صلب ومنظم.
- الاستفادة من نجوم الفريق الحاليين مثل الذين يتناسبون مع أسلوبه.
- صفقات مدوية في سوق الانتقالات الصيفية لتعزيز الفريق.
ستكون عودته مرتبطة أيضًا بالاستقرار الإداري، خاصة بعد إعادة انتخاب فلورنتينو بيريز. يتوقع أن يدخل الفريق مرحلة انتقالية طموحة تهدف إلى المنافسة على الألقاب المحلية والأوروبية بقوة.
خاتمة: عهد جديد أم تحدٍ كبير؟
عودة جوزيه مورينيو تمثل فرصة لريال مدريد لاستعادة هويته التنافسية، لكنها تأتي مع تحديات كبيرة، خاصة في التعامل مع اللاعبين الشباب والتوفيق بين النتائج الفورية والبناء طويل الأمد. الجماهير تنتظر بشغف كيف ستتطور الأمور في الصيف المقبل، حيث ستكون سوق الانتقالات حاسمة في نجاح هذا المشروع.
هل سينجح “السبيشال وان” في إعادة المجد إلى البرنابيو؟ الإجابة ستكون على أرض الملعب في الموسم القادم.













