ملعب لقطات

فليك يضحي بنجمه المفضل بعد خطوة مفاجئة من بيدري ودي يونغ

لم يتوقع أحد في برشلونة أن يتحول أحد أقوى مراكز الفريق تاريخيًا إلى نقطة ضعف كبيرة تهدد أحلام البلوغرانا في الموسم الحالي. فمركز المهاجم الرئيسي، الذي كان دائمًا عمودًا فقريًا في الانتصارات والبطولات الكبرى، أصبح الآن مصدر قلق حقيقي يفرض على المدرب هانسي فليك اتخاذ قرارات جريئة.

منذ بداية الموسم، بدأت الإشارات السلبية تظهر بوضوح داخل الطاقم الفني، ومع توالي الجولات، أصبح الوضع غير قابل للتجاهل، والسبب وراء ذلك يعود إلى نجم كبير فقد بريقه وتألقه.

ليفاندوفسكي: من آلة أهداف إلى عبء هجومي ثقيل

بعد موسم مذهل سجل فيه روبرت ليفاندوفسكي 40 هدفًا في جميع المسابقات، وهو رقم لم يصله أي لاعب آخر في برشلونة سوى الأسطورتين ليونيل ميسي ولويس سواريز، بدأ الانحدار في مستوى المهاجم البولندي يظهر بوضوح. ليفاندوفسكي، الذي كان يُعد كابوسًا للمدافعين، أصبح الآن يفقد الكرة بسهولة، ويهدر الفرص السهلة، كما أن حركته داخل الملعب لم تعد بالفعالية التي كانت عليها في السابق.

في آخر مباراة للفريق أمام إشبيلية، كانت علامات التراجع واضحة للجميع: ليفاندوفسكي لم يعد اللاعب الذي نعرفه. التدهور البدني أصبح ملحوظًا، وفقدان الفعالية أمام المرمى لم يعد استثناءً، بل أصبح قاعدة متكررة تثير قلق الجماهير والإدارة.

فليك يغير قواعد اللعب: تفوق مفاجئ لفيران توريس

لم يتردد المدرب هانسي فليك في التعامل مع الواقع الصعب، فقرر اتخاذ قرار جريء بإجلاس ليفاندوفسكي على دكة البدلاء، والاعتماد على فيران توريس كمهاجم أساسي. ورغم أن توريس ليس مهاجمًا صريحًا من الطراز العالمي، إلا أن حركاته السريعة، وقدرته على خلق المساحات، وتمرير الكرة بذكاء، منحته الأفضلية في تشكيلة فليك.

وقد بدأ خط الوسط، وخاصة الثنائي بيدري وفرينكي دي يونغ، في الانسجام بشكل أفضل مع فيران توريس. يساعدهم توريس في فتح الطريق للاندفاع إلى الأمام، على عكس ليفاندوفسكي الذي أصبح يعيق بناء اللعب بدلًا من المساعدة فيه. هذه التحركات الديناميكية لبيدري ودي يونغ ساهمت بشكل كبير في دفع فليك لاتخاذ هذا القرار، بهدف تحقيق توازن أفضل وفعالية أكبر في الخط الهجومي للفريق.

هل انتهى عصر ليفاندوفسكي في الكامب نو؟

توضح إحصائيات الأداء في الموسم الحالي أن مركز الرقم 9 في برشلونة بات في خطر حقيقي، وسط شكوك كبيرة تحيط بقدرة ليفاندوفسكي على الاستمرار كلاعب أساسي في فريق ينافس على الألقاب الكبرى. فيران توريس، من جانبه، سجل 4 أهداف وصنع هدفًا واحدًا في 8 مباريات، مما يجعله منافسًا قويًا للنجم البولندي.

ومع ذلك، تظل معادلة الأهداف المفقودة هي ما يثير الجدل: هل سيتمكن فيران توريس من تعويض الأهداف الأربعين التي كانت تأتي من ليفاندوفسكي؟ وهل سيضطر فليك للتحرك في سوق الانتقالات الشتوية لتعزيز هذا المركز؟ ديكو، المدير الرياضي لبرشلونة، صرح بأن النادي ليس مهتمًا بشراء مهاجم جديد بقوة في الوقت الحالي، وأن فيران توريس يمكن أن يكون الحل.

هذه الأسئلة تظل مفتوحة، والقلق يتزايد بين جماهير برشلونة، والإجابة قد تتضح مع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية في عام 2026، والتي قد تشهد تغييرات جذرية في الخط الأمامي للبلوغرانا.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى