
مع اقتراب نهاية موسم 2025/2026، يعيش ريال مدريد مرحلة انتقالية حاسمة في خط الوسط، حيث يبحث فلورنتينو بيريز عن “لاعب الارتكاز” القادر على إعادة التوازن والسيطرة، بعد تراجع أداء أوريليان تشواميني وإدواردو كامافينغا في بعض الفترات، رغم إمكانياتهما الهائلة. وفقًا لتقارير حديثة من مصادر موثوقة مثل فابريزيو رومانو وصحف إسبانية، يبرز رودري هيرنانديز، نجم مانشستر سيتي وحامل الكرة الذهبية 2024، كالهدف الأبرز لصيف 2026، حيث يُعتبر أقوى وأكثر تكاملاً من الثنائي الفرنسي في السيطرة على إيقاع المباراة.
رودري، البالغ 29 عامًا (سيبلغ 30 في يونيو 2026)، يُعد من أفضل لاعبي الوسط الدفاعي في العالم، بفضل قدرته الفائقة على قراءة اللعب، استرجاع الكرة، وبناء الهجمات بدقة عالية. إصابته الخطيرة في الرباط الصليبي الأمامي في سبتمبر 2024 أبعدته لأشهر طويلة، لكنه عاد تدريجيًا ويُظهر تحسنًا ملحوظًا في 2026، رغم بعض الانتكاسات مثل إصابة في عضلة الفخذ الخلفية. بيب غوارديولا أكد أن عودته كانت “مبكرة قليلاً”، لكنه يتوقع عودته الكاملة قريبًا، مما يجعله جذابًا لريال مدريد الذي يتابع لياقته عن كثب، خاصة قبل كأس العالم 2026.
داخل النادي الملكي، يُنظر إلى رودري كـ”اللاعب المثالي” ليكمل الثلاثي تشواميني-كامافينغا-فالفيردي، حيث يوفر الثبات الدفاعي والقيادة التي افتقدها الفريق أحيانًا. عقده مع مانشستر سيتي ينتهي في 2027، مما يجعل صفقة صيف 2026 فرصة ذهبية: تقارير تشير إلى أن السيتي قد يقبل عرضًا بقيمة 50-60 مليون يورو لتجنب خسارته مجانًا، رغم بعض التقارير الأخرى التي تتحدث عن 60-80 مليونًا أو حتى أكثر. هذا يخالف “القاعدة غير المكتوبة” لبيريز بعدم دفع أكثر من 40 مليون للاعبين قريبي الثلاثين، لكن قيمة رودري كفائز بالكرة الذهبية وخبرته تجعله استثناءً محتملاً.
رودري نفسه يحلم بالانضمام إلى ريال مدريد يومًا ما، كما ألمح في تصريحات سابقة، معتبرًا إياه “أكبر نادٍ في التاريخ”. ومع ذلك، لم تُجرَ اتصالات رسمية بعد، والقرار يعود أولاً للاعب: هل يجدد مع السيتي (الذي يريد تمديده براتب قياسي) أم ينتقل؟ رومانو أكد أن رودري سيواجه “قرارًا كبيرًا” في الأشهر المقبلة، وقد يكون ريال مدريد الوجهة إذا لم يتجدد.
في الوقت نفسه، يحتفظ ريال مدريد بخيارات بديلة مثل فيتينيا من باريس سان جيرمان أو نيكو أورايلي من مانشستر سيتي نفسه، لكن رودري يبقى “الحلم الأكبر” لتعزيز الوسط بلاعب يتفوق في السيطرة والقيادة على الثنائي الفرنسي الحالي. إذا نجحت الصفقة، ستكون ضربة موجعة لمانشستر سيتي وقوة دفع هائلة لريال مدريد في سعيه لاستعادة الهيمنة الأوروبية.
مع تبقي أشهر على سوق الانتقالات الصيفي 2026، ستكون متابعة تطورات لياقة رودري وقراره الشخصي محور الاهتمام. هل يصبح “الإسباني” جزءًا من مشروع بيريز الجديد؟ الإجابة قد تغير وجه البرنابيو!













