ملعب لقطات

اسم مفاجئ من إنجلترا.. بيريز يدرسه لتدريب ريال مدريد

في أروقة السانتياغو برنابيو، يستمر فلورنتينو بيريز في رسم خططه السرية لحسم ملف المدير الفني الجديد لريال مدريد، بعد إقالة شابي ألونسو في يناير 2026، وسط موسم مخيب للآمال شهد تراجعًا في الأداء وفقدان السيطرة على الدوري الإسباني. النادي الملكي، الذي يعاني من توتر داخل الغرفة المغلقة تحت قيادة المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا، يبحث عن شخصية قوية قادرة على إعادة التوازن واستعادة الهيبة الأوروبية، خاصة مع اقتراب صيف 2026 الذي يعد بتغييرات جذرية.

تشمل قائمة المرشحين أسماءً لامعة من مختلف الدوريات الأوروبية، يتصدرها الألماني يورغن كلوب، الذي ترك ليفربول في 2025 ويُعتبر خيارًا مثاليًا لإعادة بناء الفريق. وفقًا لتقارير حديثة، وضع كلوب شروطًا صارمة لقبول المنصب، تشمل توقيع مدافعين مركزيين جديدين ولاعبي وسط، إضافة إلى عودة البرازيلي إندريك من إعارته، وبيع لاعبين حاليين مثل جود بيلينغهام وإدواردو كامافينغا لتجديد الدماء. هذه الشروط تعكس رؤيته الاستراتيجية، بعيدًا عن الإغراءات المالية، وتؤكد أن كلوب لن يعود إلى التدريب إلا بضمانات كاملة للنجاح.

إلى جانب كلوب، يبرز اسم إنزو ماريسكا كخيار مفضل لدى بيريز، بعد رحيله المفاجئ عن تشيلسي في يناير 2026، عقب خلافات مع الإدارة رغم فوزه بكأس العالم للأندية. ماريسكا، الذي حقق إنجازات ملحوظة في 18 شهرًا مع البلوز، يُثنى عليه لأسلوبه الحديث في الإدارة والتكتيك، ويُرى كمرشح قادر على التعامل مع نجوم ريال مدريد الكبار. تقارير تشير إلى أن ماريسكا يحظى باحترام كبير داخل النادي، وأنه قد يكون البديل الأول إذا فشلت المفاوضات مع كلوب، خاصة مع اهتمام أندية أخرى مثل مانشستر سيتي به.

ومع ذلك، يأتي الاسم الأكثر إثارة من الدوري الإنجليزي الممتاز: ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الذي يعيش أفضل أيامه منذ توليه المنصب في 2019. تحت قيادته، تحول أرسنال إلى قوة أوروبية حقيقية، حيث يتصدر البريميرليغ بفارق كبير هذا الموسم، ويتقدم في دوري أبطال أوروبا، مع محاولة تحقيق الرباعية التاريخية. أرتيتا، الذي بلغ نصف نهائي التشامبيونز ليغ الموسم الماضي بعد إقصاء ريال مدريد نفسه، بنى فريقًا شابًا ومتماسكًا يعتمد على الاستقرار والتطور التدريجي، مستوحى من فلسفة معلمه بيب غوارديولا. نجاحاته تشمل تجديد عقود نجوم مثل ويليام ساليبا وبوكايو ساكا، اللذين أصبحا ركيزتين أساسيتين، وإعادة الأرسنال إلى المنافسة على الألقاب بعد عقود من الجفاف – آخر لقب دوري كان في 2004، ولا يزال يبحث عن أول تتويج أوروبي.

ارتباط أرتيتا بريال مدريد ليس جديدًا؛ فقد لعب للنادي في شبابه، ويحمل جذورًا إسبانية باسكية تجعله خيارًا جذابًا. عقده مع أرسنال ينتهي في يونيو 2027، ولم يحدث تقدم ملموس في مفاوضات التجديد حتى الآن، مما يفتح الباب للتكهنات. ومع ذلك، يتابع أرتيتا أندية عملاقة أخرى مثل مانشستر سيتي (حيث كان مساعد غوارديولا) وبرشلونة، الذي يبحث عن مدرب جديد بعد فترة هانسي فليك القصيرة. التحدي الأكبر لريال مدريد يكمن في إقناع أرتيتا بترك مشروعه الناجح في الإمارات، حيث يُعتقد أن بقاءه مرتبط باستمرار الدعم من إدارة أرسنال ونجاحات الفريق الحالية.

في سياق أوسع، يشمل البحث عن مدرب جديد خيارات أخرى مثل لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، الذي يُرى كبديل قوي إذا قرر ريال مدريد الاستمرار في نموذج تدريبي إسباني. التوتر داخل الفريق، كما أفادت مصادر، يدفع بيريز إلى التحرك السريع، لكن النادي يؤكد أنه لن يفرض أي مرشح، بل يبحث عن من يرغب حقًا في التحدي.

مع اقتراب نهاية الموسم، يبقى مستقبل مقعد تدريب ريال مدريد معلقًا، وقد يشعل قرار بيريز النهائي سوق المدربين في أوروبا. هل سيعود كلوب من اعتزاله، أم يفاجئ أرتيتا الجميع بانتقال درامي، أو يحصل ماريسكا على فرصة ذهبية؟ الإجابة ستكشف عن اتجاه النادي الملكي في عصر جديد من التحديات.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى