
في تطور درامي يهز أركان النادي الملكي، اتخذ فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، موقفًا حاسمًا يتعلق بمستقبل النجم البرازيلي رودريغو غويس، حيث بات اللاعب خارج الخطط الفنية للفريق في الفترة المقبلة. هذا القرار، الذي جاء بعد تغييرات جذرية في الجهاز الفني، يفتح الباب أمام رحيل محتمل للجناح البرازيلي في صيف 2026، بحثًا عن دور أساسي يعيد له بريقه.
رودريغو، الذي انضم إلى ريال مدريد في صيف 2019 مقابل صفقة كبيرة، كان يُعتبر لسنوات طويلة أحد أبرز مشاريع النادي المستقبلية. علاقته الوثيقة مع بيريز جعلته يحظى بدعم قوي، لكن الواقع الفني تغير بشكل جذري. تحت قيادة المدرب الجديد ألفارو أربيلوا، الذي تولى المهمة في يناير 2026 خلفًا لتشابي ألونسو، تراجع دور اللاعب البرازيلي بشكل ملحوظ. تحول من عنصر أساسي منتظم إلى بديل غالبًا ما يغيب عن بعض المباريات، مما عزز قناعة الإدارة بأن استمراره قد لا يصب في مصلحة اللاعب أو الفريق على المدى الطويل.
السبب الرئيسي يكمن في المنافسة الشرسة داخل الهجوم الملكي. مع وجود فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي كأعمدة لا تُمس في التشكيلة، إلى جانب تأثير جود بيلينغهام الهجومي القوي، أصبحت فرص رودريغو في الحصول على دقائق لعب منتظمة شبه معدومة. هذا الوضع دفع الإدارة إلى الاعتقاد بأن رحيله قد يكون الحل الأمثل للطرفين، خاصة أنه يسعى لاستعادة دوره الأساسي قبل كأس العالم 2026.
رغم محاولات رودريغو السابقة لإثبات نفسه، خاصة بعد رفضه عروضًا صيفية سابقة، إلا أن التغيير في الرؤية الفنية مع وصول أربيلوا جعل الأمور أكثر وضوحًا. اللاعب، البالغ 25 عامًا، شهد فترة صعبة سابقًا مع جفاف تهديفي طويل، لكنه عاد مؤخرًا ليظهر بعض التحسن، إلا أن ذلك لم يغير من قناعة الجهاز الفني والإدارة.
الدوري الإنجليزي الممتاز يبرز كوجهة محتملة قوية لرودريغو. أندية مثل مانشستر سيتي وأرسنال وتوتنهام أبدت اهتمامًا سابقًا، وقد تتجدد الاتصالات بقوة في الصيف المقبل. تقارير حديثة تشير إلى أن اللاعب يستعد لتغيير وكيل أعماله لتسهيل انتقال محتمل، مع خطط للبقاء حتى نهاية موسم 2025-2026 قبل الرحيل، خاصة بعد كأس العالم.
في النهاية، يُعد ملف رودريغو واحدًا من أكثر القضايا حساسية داخل ريال مدريد حاليًا. قرار بيريز بفتح الباب أمام رحيله يعكس استراتيجية واضحة للحفاظ على التوازن الهجومي والتركيز على النجوم الأساسيين. الأشهر المقبلة ستكون حاسمة، وسط ترقب كبير لما إذا سيغادر النجم البرازيلي البرنابيو بحثًا عن تحدٍ جديد، أم ينجح في قلب الطاولة مرة أخرى.













