
وسط حالة من الإحباط المتزايد في خط وسط ريال مدريد بعد موسم مليء بالتقلبات والإصابات، بدأت جماهير النادي الملكي حملة ضغط قوية على فلورنتينو بيريز للتعاقد مع رودري هيرنانديز، نجم مانشستر سيتي، في صيف 2026. اللاعب الإسباني، البالغ 29 عامًا، يُعتبر من قبل الكثيرين “الأسطورة الحديثة” في مركز الوسط الدفاعي، بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية 2024 ودوره الحاسم في إنجازات السيتي ومنتخب إسبانيا.
الضغط الجماهيري تصاعد بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنتديات المشجعين، حيث يرى البعض أن رودري هو “الحل السحري” لمشاكل الوسط بعد رحيل توني كروس ولوكا مودريتش، وعدم قدرة اللاعبين الحاليين مثل أوريليان تشواميني وإدواردو كامافينغا على تقديم الثبات المطلوب. حملات مثل #RodriToMadrid و#PerezSignRodri انتشرت بسرعة، مع آلاف التغريدات والمنشورات التي تطالب بيريز بـ”الضربة الكبرى” التي تعيد السيطرة للفريق في المباريات الكبرى.
رغم أن بيريز يبدو مترددًا، فإن تقارير من “ماركا” و”ذا أثليتيك” أكدت أن ريال مدريد يتابع رودري عن كثب منذ عودته من إصابة الرباط الصليبي الأمامي في سبتمبر 2024، التي أبعدته لأكثر من عام. اللاعب عاد تدريجيًا في يناير 2026، وبدأ يظهر لمحات من مستواه القديم، حيث أشاد بيب غوارديولا بأنه “غير مجري المباراة” في بعض الظهورات، مثل دخوله كبديل أمام سندرلاند في يوم رأس السنة، حيث أعاد السيطرة للسيتي في الشوط الثاني. ومع ذلك، لا يزال بعيدًا عن قمة أدائه، حيث عانى من انتكاسات عضلية متكررة، وتلقى انتقادات في إنجلترا بسبب بعض العروض المتواضعة، بما في ذلك طرده في مباراة أمام بودو/غليمبت في دوري الأبطال.
عقد رودري مع مانشستر سيتي ينتهي في 2027، وقد رفض حتى الآن تجديدًا يُقدم له راتبًا فلكيًا، مما يفتح الباب أمام ريال مدريد للضغط للحصول عليه بقيمة أقل في 2026 (ربما 60-80 مليون يورو بدلاً من 150 مليون سابقًا). بيريز يرى فيه “الوريث الروحي” لكروس من حيث التحكم في الإيقاع والقيادة، لكنه يخشى المخاطرة بعمر اللاعب واللياقة بعد الإصابة الطويلة.
في الوقت نفسه، يدرس النادي بدائل أخرى مثل مويسيس كايسيدو من تشيلسي (الذي يُعتبر خيارًا أكثر أمانًا بدنيًا)، أو مارتن زوبيمندي من ريال سوسيداد (الذي رفض الانتقال سابقًا)، لكن جماهير البرنابيو ترى أن “رودري هو الوحيد الذي يناسب تمامًا”، خاصة مع خبرته في الفوز بالألقاب الكبرى وقدرته على قيادة الوسط في المباريات الحاسمة.
القرار النهائي يعود لبيريز، الذي اعتاد على الصفقات الكبرى، لكن الضغط الجماهيري قد يدفعه للمخاطرة إذا أكد رودري تعافيه الكامل في النصف الثاني من الموسم. هل ينجح ريال مدريد في خطف “أفضل لاعب وسط في العالم”، أم يظل رودري في الاتحاد؟ الصيف المقبل سيكون حاسمًا، وسط توقعات بأن تكون هذه الصفقة – إذا تمت – واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ النادي.













