ملعب لقطات

بيريز يضع خطة لريال مدريد في غياب فينيسيوس جونيور

مع عودة ريال مدريد من فترة التوقف الشتوي، شهد ملعب سانتياغو برنابيو أجواءً مشحونة خلال مباراة الفريق أمام ريال بيتيس في 4 يناير 2026، والتي انتهت بفوز كبير 5-1. لكن التركيز تحول سريعًا من النتيجة إلى اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي لم يسجل هدفًا منذ أكتوبر 2025، مما أدى إلى صيحات استهجان متكررة من الجماهير عند استبداله في الدقيقة 77. هذا الوضع أثار مخاوف الإدارة، وخاصة الرئيس فلورنتينو بيريز، الذي يدرس خيارات مستقبل اللاعب بعناية فائقة وسط عقد ينتهي في 2027.

فينيسيوس، البالغ 25 عامًا، كان ركيزة أساسية في السنوات الماضية، مساهمًا في العديد من الألقاب، لكنه يعاني حاليًا من أزمة ثقة واضحة. في الموسم الحالي 2025-2026، سجل 5 أهداف فقط في الدوري الإسباني عبر 19 مباراة، مع 5 تمريرات حاسمة، ولم يهز الشباك في آخر 15 مباراة متتالية حتى مواجهة بيتيس. هذا الجفاف الهجومي، إلى جانب أدائه الذي وصفه بعض المحللين بـ”المحدود” في المباريات الأخيرة، دفع الجماهير إلى التعبير عن إحباطها بصيحات استهجان متكررة، حتى في فوز كبير.

الأمر لم يقتصر على الملعب؛ فبعد مباراة سابقة أمام إشبيلية في ديسمبر 2025، غير فينيسيوس صورة ملفه الشخصي على إنستغرام من صورة بقميص ريال مدريد إلى صورة بقميص المنتخب البرازيلي، مما أثار غضبًا واسعًا بين الجماهير. رغم محاولته تهدئة الأجواء بنشر صورة مع قميص النادي في بداية 2026 مع رسالة “هالا مدريد دائمًا.. أحبكم”، إلا أن التوتر لم ينتهِ، خاصة مع استمرار الصيحات في مباراة بيتيس.

فلورنتينو بيريز، الذي دافع عن فينيسيوس لسنوات طويلة، يواجه الآن واقعًا فنيًا واقتصاديًا صعبًا. مفاوضات التجديد متعثرة؛ يطالب اللاعب ووكيله براتب يعادل أو يقارب راتب كيليان مبابي (الأعلى في الفريق)، وهو ما يرفضه النادي خوفًا من إثارة سابقة خطيرة داخل الغرفة. تقارير موثوقة من “راديو ماركا” و”Football España” تؤكد أن بيريز لا يريد رحيل فينيسيوس “تحت أي ظرف”، معتبرًا أنه لا يوجد بديل أفضل حاليًا، لكن الوضع قد يتغير إذا استمر التراجع في الأداء أو رفض التجديد.

في حال قرر النادي البيع في صيف 2026، يُتوقع أن يصل السعر إلى 150-200 مليون يورو أو أكثر، حسب التقارير. هذا المبلغ سيُستخدم لتعزيز الفريق، مع تركيز محتمل على إيرلينغ هالاند كبديل هجومي قوي. في هذا السيناريو، يمكن إعادة توظيف مبابي على الجناح الأيسر (مركزه المفضل)، مع الاعتماد على ثنائي هجومي مركزي أو ثلاثي مهاجمين، مما يعيد ترتيب الهجوم بشكل جذري.

المدرب تشابي ألونسو دافع عن فينيسيوس بعد مباراة بيتيس، مؤكدًا أنه “أساسي وكان جيدًا”، وأن “البرنابيو سيصفق له مستقبلًا”. لكن الضغط يتزايد، والقرار يقترب. هل ينجح فينيسيوس في استعادة بريقه ويجدد عقده، أم يصبح 2026 بداية نهاية حقبته في النادي الملكي؟ الإجابة ستحدد مسار ريال مدريد في السنوات القادمة، وسط متابعة حثيثة من الجماهير والإعلام.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى