ملعب لقطات

صدمة في ريال مدريد بعد الهزيمة أمام أوساسونا.. غضب داخلي وتحرك ضد نجم بارز

في ليلة كروية مثيرة ومفاجئة، تلقى ريال مدريد هزيمة مؤلمة أمام مضيفه أوساسونا بنتيجة 2-1، ضمن منافسات الجولة الـ25 من الدوري الإسباني “لا ليجا”. هذه الخسارة، التي جاءت في الدقيقة 90 بفضل هدف درامي من راؤول جارسيا، قد تعيد خلط الأوراق في سباق اللقب، خاصة مع إمكانية تجاوز برشلونة للريال إذا فاز في مباراته المقبلة أمام ليفانتي. لم تكن الهزيمة مجرد فقدان ثلاث نقاط، بل أثارت غضباً شديداً داخل غرفة الملابس، مع تركيز الانتقادات على المدافع الشاب راؤول أسينسيو، الذي يواجه الآن قرارات صادمة قد تغير مسيرته مع النادي.

سير المباراة: من التعادل المؤقت إلى الصدمة النهائية
انطلقت المواجهة في ملعب إل سادار بمدينة بامبلونا، حيث كان ريال مدريد يسعى لتعزيز موقعه في الصدارة. بدأ أوساسونا المباراة بقوة، مستفيداً من حماس جماهيره، ونجح في افتتاح التسجيل في الدقيقة 38 عبر مهاجمه أنتي بوديمير من ركلة جزاء، بعد خطأ دفاعي ارتكبه المدافع راؤول أسينسيو في مواجهة بوديمير داخل منطقة الجزاء. كان الحكم قد احتاج إلى تدخل تقنية الفيديو (VAR) لتأكيد الركلة، مما أثار جدلاً بين اللاعبين.

مع بداية الشوط الثاني، أظهر ريال مدريد ردة فعل قوية. دفع المدرب ألفارو أربيلوا بتغييرات هجومية، مثل إدخال براهيم دياز وغونزالو، لتعزيز الضغط. نجحت هذه الاستراتيجية في الدقيقة 73، عندما سجل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور هدف التعادل بعد تمريرة رائعة من كيليان مبابي، الذي كان نشيطاً لكنه فشل في ترجمة فرصته إلى أهداف إضافية. بدا الأمر وكأن الريال سينجو بنقطة على الأقل، لكن الدقائق الأخيرة حملت المفاجأة.

في الدقيقة 90، استغل راؤول جارسيا خطأ فادحاً من أسينسيو، الذي فشل في التصدي للكرة الطويلة، ليراوغ المدافع الإسباني وترينت ألكسندر-أرنولد، ثم يسدد كرة قوية في شباك الحارس تيبو كورتوا. ألغى الحكم الهدف في البداية بسبب اشتباه في التسلل، لكن تقنية الفيديو أكدت صحته، مما أثار احتفالات جنونية في أوساسونا وصمتاً مذهولاً في صفوف الريال.

التأثير على جدول الترتيب: برشلونة ينتظر الفرصة
بهذه النتيجة، تجمد رصيد ريال مدريد عند 60 نقطة في المركز الأول، بفارق نقطتين فقط عن برشلونة الذي يحتل المركز الثاني برصيد 58 نقطة، مع مباراة مؤجلة للكتالونيين. إذا فاز برشلونة في مواجهته أمام ليفانتي يوم الأحد، سيتجاوز الريال ويصبح المتصدر، مما يزيد من حدة المنافسة في الأسابيع المتبقية من الموسم. أما أوساسونا، فقد رفع رصيده إلى 33 نقطة، محتلاً المركز التاسع، ومستمراً في سلسلة إيجابية تضمنت أربع انتصارات وتعادلين في النصف الثاني من الموسم.

غضب داخل غرفة الملابس: أسينسيو في مرمى الانتقادات
لم تقتصر تداعيات الهزيمة على النتيجة الرياضية، بل امتدت إلى الجو الداخلي في الفريق. وفقاً لتقارير إعلامية، ساد الغضب داخل معسكر ريال مدريد بعد الصافرة النهائية، مع تركيز خاص من المدرب ألفارو أربيلوا على أداء المدافع راؤول أسينسيو. وصف أسينسيو بأنه “كارثة دفاعية” في بعض التحليلات، حيث ارتكب خطأين فادحين أديا إلى الهدفين، بما في ذلك الاندفاع المتهور أمام جارسيا في الدقيقة الأخيرة.

أشارت مصادر مقربة من النادي إلى أن أربيلوا يدرس استبعاد أسينسيو من التشكيلة الأساسية في المباريات المقبلة، مع إمكانية مطالبة إدارة النادي برحيله بنهاية الموسم. هذا القرار يأتي في سياق أول هزيمة لأربيلوا كمدرب للفريق الأول في الدوري، بعد تسع انتصارات متتالية (ستة تحت قيادته وثلاث تحت المدرب السابق). يُعتبر هذا التغيير جزءاً من إعادة هيكلة الدفاع، خاصة مع إصابات أخرى مثل إيدر ميليتاو وجود بيلينغهام، مما يضع الفريق تحت ضغط إضافي.

أداء اللاعبين البارزين: بين الإيجابيات والسلبيات
رغم الهزيمة، برز فينيسيوس جونيور كأفضل لاعبي الريال، مسجلاً الهدف الوحيد ومخلقاً فرصاً عديدة. أما مبابي، فقد كان نشيطاً لكنه افتقر إلى الدقة في اللمسة الأخيرة. في الجانب الدفاعي، عانى الفريق من فجوات واضحة، مع أداء متوسط من ألابا وريوديغر. من جانب أوساسونا، كان بوديمير وجارسيا نجمي المباراة، معتمدين على الضغط العالي والكرات الطويلة التي أربكت دفاع الريال.

التداعيات المستقبلية: تحديات أمام أربيلوا
هذه الخسارة ليست مجرد تعثر عابر، بل قد تكون نقطة تحول في الموسم. يواجه ريال مدريد جدولاً مزدحماً، بما في ذلك مباريات في دوري أبطال أوروبا، حيث يحتاج إلى استعادة الثقة بسرعة. أما أوساسونا، فقد أثبت أنه قادر على مفاجأة الكبار، مما يعزز موقعه في منتصف الجدول. في النهاية، يبقى الصراع على اللقب مفتوحاً، مع ترقب الجماهير لرد فعل الريال في المواجهات القادمة.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى