ملعب لقطات

بعد السقوط أمام مايوركا.. بيريز يحسم موقفه ويقترب من بيع نجم ريال مدريد في الصيف

في مباراة كانت متوقعة أن تكون سهلة لريال مدريد، تحولت رحلة الفريق إلى سون مويكس أمام ريال مايوركا إلى كابوس، بخسارة مفاجئة (2-1) في الجولة الـ30 من الدوري الإسباني يوم 4 أبريل 2026. رغم هدف التعادل المتأخر من إيدر ميليتاو، إلا أن هدف موريكي القاتل في الوقت بدل الضائع أنهى سلسلة انتصارات الملكي، وسلط الضوء بشكل خاص على أداء إدواردو كامافينغا الذي وُصف بـ”المخيب” و”الكارثي” من قبل العديد من المتابعين والصحفيين.

تعرض كامافينغا لانتقادات لاذعة بعد المباراة، خاصة في اللقطة التي أدت إلى الهدف الأول لمايوركا عن طريق مانو مورلانيس في الدقيقة 41. ظهر اللاعب الفرنسي بطيئاً في العودة الدفاعية، وفقد التركيز، مما سمح للاعب المنافس بالانطلاق نحو المرمى دون مقاومة حقيقية. كما أخطأ في السيطرة على الكرة عدة مرات في الشوط الأول، ولم يقدم الإضافة الهجومية أو الدفاعية المتوقعة منه، مما أدى إلى تقييمات منخفضة (حوالي 3 إلى 6.9 حسب المصادر المختلفة). تم استبداله في الدقيقة 58 بجود بيلينغهام، في إشارة واضحة من المدرب ألفارو أربيلوا.

تراجع المستوى.. والأسباب المتعددة

لم يكن أداء كامافينغا أمام مايوركا حادثة معزولة. يعاني اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً من تراجع ملحوظ في المستوى خلال الفترة الأخيرة، نتيجة عدة عوامل متراكمة:

تكرار الإصابات: أثرت الإصابات المتكررة (في الكاحل والعضلات وغيرها) على لياقته البدنية وثقته، رغم أنه عاد مؤخراً من بعض الغيابات.
تغيير المراكز المستمر: يُستخدم كامافينغا في مراكز متعددة (وسط دفاعي، وسط هجومي، وحتى ظهير أيسر في بعض الأحيان)، مما أفقده الاستقرار الفني والقدرة على فرض شخصيته.
عدم الانسجام مع الفريق: في مباريات عديدة، بدا بعيداً عن نسق الفريق، سواء في صناعة الفرص أو في الضغط الدفاعي العالي.

رغم موهبته الكبيرة وقدراته البدنية والفنية المميزة، إلا أن بعض اللاعبين الشباب من الأكاديمية قدموا أداءً أكثر انضباطاً وفعالية عندما حصلوا على فرصهم، مما زاد الضغط على النجم الفرنسي الذي كان يُنظر إليه سابقاً كخليفة محتمل لأساطير الوسط مثل كاسيميرو وكروس ومودريتش.

قرار بيريز الحاسم
وفقاً لتقارير صحفية إسبانية موثوقة (مثل صحيفة آس وغيرها)، لم يعد فلورنتينو بيريز راضياً عن الوضع. بعد الغضب الذي أعقب خسارة مايوركا، بدأ الرئيس يفكر جدياً في عرض كامافينغا للبيع خلال سوق الانتقالات الصيفية 2026. يُرى اللاعب الآن كأحد الأصول القابلة للتضحية بها لتمويل صفقات جديدة، خاصة مع رغبة النادي في إعادة بناء الوسط استعداداً للموسم القادم.

التقارير تشير إلى أن ريال مدريد قد يستمع إلى العروض بدءاً من 50-75 مليون يورو، مع اهتمام محتمل من أندية البريميرليغ مثل تشيلسي ومانشستر يونايتد، وربما أندية أخرى. هذا القرار، إن تم، سيكون مفاجأة كبيرة للجماهير التي كانت تعول على كامافينغا كلاعب مستقبلي أساسي.

ما هو مستقبل كامافينغا؟
رغم كل شيء، يمتلك كامافينغا القدرة على العودة إلى مستواه السابق إذا استعاد الثقة والاستقرار. سنه الصغير يمنحه فرصة للتصحيح، لكن الضغط كبير الآن، خاصة مع اقتراب مواجهات حاسمة في دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ.

ريال مدريد يواجه مرحلة انتقالية، وخسارة مايوركا كشفت عن بعض الثغرات التي يجب معالجتها بسرعة. هل سينجح كامافينغا في إقناع بيريز والجهاز الفني ببقائه، أم ستكون نهاية حقبته في البرنابيو قريبة؟ الإجابة ستتضح في الأشهر المقبلة، لكن الأداء أمام مايوركا بالتأكيد لم يكن في صالحه.

كرة القدم لا تعرف الثبات، واللاعبون الكبار يصنعون الفرق في اللحظات الحرجة. الآن، على كامافينغا أن يثبت أنه لا يزال يستحق قميص ريال مدريد، قبل أن يُغلق باب الصيف على آماله.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى