ملعب لقطات

بيلينغهام يهاجم زميله ويزرع الفوضى داخل غرفة ملابس ريال مدريد

مع استمرار التوترات في ريال مدريد بعد إقالة تشابي ألونسو وتولي ألفارو أربيلوا المهمة مؤقتًا، بدأت بعض الخلافات الداخلية تخرج إلى العلن. النجم الإنجليزي جود بيلينغهام، الذي يُعتبر أحد أبرز القادة في الفريق رغم تراجع أدائه الهجومي هذا الموسم، أبدى استياءً واضحًا من بعض تصرفات زميله الفرنسي كيليان مبابي، خاصة فيما يتعلق بالجهد الدفاعي والانضباط التكتيكي.

جذور الخلاف: التوازن بين الهجوم والدفاع

بيلينغهام، الذي انتقل إلى دور أعمق في الوسط بعد قدوم مبابي، يرى أن الفرنسي يركز بشكل مفرط على الجانب الهجومي والأهداف الشخصية، على حساب مساهمته الدفاعية. وفقًا لتقارير إسبانية وإنجليزية حديثة (يناير 2026)، يشعر بيلينغهام وبعض اللاعبين الآخرين أن مبابي يتراجع ببطء عند فقدان الكرة، ويترك مساحات كبيرة خلفه، مما يضغط على خط الوسط والدفاع. هذا الشعور يتردد في غرفة الملابس، حيث يُنظر إلى أن “الأنانية” في اللعب – أو التركيز على الإحصائيات الشخصية – قد تكلف الفريق في المباريات الحاسمة، خاصة مع المنافسة الشديدة في الدوري والأبطال.

مبابي، الذي سجل أكثر من 15 هدفًا في الليغا حتى الآن، يظل حاسمًا في الهجمات، لكنه يواجه انتقادات متكررة بسبب عدم مشاركته الكافية في الضغط العالي أو تغطية المساحات. هذا الجدل ليس جديدًا تمامًا؛ فقد ظهرت لمحات منه في موسم 2024-2025، لكنه تفاقم مع تغيير المدرب وتراجع النتائج في بعض المباريات.

موقف بيلينغهام: قائد يدافع عن التوازن الجماعي

بيلينغهام، الذي يُوصف داخل النادي بأنه “المنارة” في غرفة الملابس رغم عدم حمله الشارة الرسمية، يؤكد دائمًا على أهمية اللعب الجماعي. في تصريحات سابقة، دافع عن الفريق ككل، لكنه ألمح إلى ضرورة التضحية الفردية لمصلحة الجماعة. مصادر مقربة تشير إلى أن النقاشات داخل الغرفة تركز على أن مبابي – كأحد أبرز النجوم – يجب أن يكون مثالًا في الجهد الدفاعي، خاصة مع تراجع أداء بيلينغهام نفسه هجوميًا (5 أهداف فقط هذا الموسم مقارنة بـ23 الموسم الماضي).

مع ذلك، يدرك الجميع أن مبابي عنصر لا غنى عنه؛ أهدافه وسرعته يمنحان الفريق ميزة هجومية هائلة. الجهاز الفني، بقيادة أربيلوا، يحاول إدارة الوضع بهدوء، مع مراقبة التكتيكات لتحقيق توازن أفضل دون التأثير على مكانة اللاعب الفرنسي.

السياق العام: توترات أكبر في البرنابيو

هذا الخلاف يأتي وسط أزمة أوسع: صفير الجماهير على بيلينغهام وفينيسيوس في مباريات أخيرة، إقالة ألونسو، وتراجع النتائج. مبابي نفسه دافع عن زملائه مؤخرًا، مطالبًا الجماهير بمعاملة الفريق ككل دون استهداف فردي. لكن التوترات الداخلية – بما فيها نقاشات حول “الأدوار” بعد قدوم مبابي – تظل موجودة، وتُدار بحذر لتجنب تفاقمها.

خاتمة: هل يتحول الجدل إلى دافع إيجابي؟

العلاقة بين بيلينغهام ومبابي ليست عدائية، بل تنافسية ومهنية، لكنها تعكس تحديًا كبيرًا في بناء فريق متوازن مع نجوم كبار. إذا نجح أربيلوا في توحيد الجهود، قد يتحول هذا النقاش إلى قوة دافعة لريال مدريد في النصف الثاني من الموسم. أما إذا استمر، فقد يؤثر على الانسجام في المباريات الحاسمة. المتابعون يترقبون: هل يبقى التوازن، أم تتفاقم “الأزمة الداخلية” في البرنابيو؟

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى