
مع اقتراب المواجهة الحاسمة في إياب ملحق دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا على ملعب سانتياغو برنابيو يوم الأربعاء 25 فبراير 2026، يواجه ريال مدريد أزمة دفاعية متفاقمة بعد تأكيد غياب المدافع الشاب دين هويسن عن اللقاء. اللاعب الإسباني الواعد، الذي يُعد أحد أبرز التعزيزات الدفاعية في الموسم الحالي، لم يشارك في الحصة التدريبية الأخيرة، مفضلاً مواصلة برنامجه العلاجي في صالة الألعاب الرياضية بسبب إجهاد عضلي في ربلة الساق اليمنى.
وفقاً لتقارير موثوقة من “آس” و”مدريد يونيفرسال”، تعرض هويسن لهذه الإصابة قبل مواجهة أوساسونا في الدوري، حيث غاب عن اللقاء الذي انتهى بخسارة مفاجئة 2-1. رغم التقدم الملحوظ في تعافيه، إلا أن الجهاز الطبي قرر عدم المخاطرة به، معتبراً أن الجاهزية غير كاملة بعد. يُتوقع عودته في المباراة المقبلة أمام خيتافي في الدوري، لكنه سيفتقد فرصة المشاركة في هذا الاختبار الأوروبي المهم، الذي يأتي بعد فوز ريال مدريد 1-0 في الذهاب بملعب الضوء في لشبونة.
يضع غياب هويسن المدير الفني ألفارو أربيلوا أمام تحدٍ كبير في ترتيب خط الدفاع. مع استمرار غياب إيدير ميليتاو بسبب إصابة طويلة الأمد، وإيقاف رودريغو، وإصابات أخرى مثل جود بيلينغهام وداني سيبايوس، يتبقى لأربيلوا خيارات محدودة جداً في قلب الدفاع: أنطونيو روديغر، دافيد ألابا، وراؤول أسينسيو فقط. الثنائي روديغر وألابا يبدو الخيار الأكثر ترجيحاً، رغم أنهما لم يلعبا معاً منذ مواجهة نصف نهائي السوبر الإسباني أمام أتلتيكو مدريد، حيث خرجا مصابين في الدقيقة 69.
لزيادة التعقيد، شهدت التدريبات الأخيرة تصعيد ثلاثة لاعبين من الفريق الرديف: سيستيرو، مانويل أنخيل، وتياجو بيتارتش، لتعويض النقص العددي. هذه الخطوة تكشف عن حجم الضغط على الجهاز الفني، خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى توتر داخلي محتمل حول مستقبل أربيلوا نفسه إذا لم ينجح الفريق في تجاوز بنفيكا.
رغم الضربات الدفاعية، تلقى الفريق دفعة إيجابية بعودة فيديريكو فالفيردي وكيليان مبابي إلى قائمة المباراة. فالفيردي يعاني من آلام في الركبة، ومبابي من إجهاد عام بسبب كثافة المباريات، لكن الجهاز الطبي أجاز مشاركتهما بناءً على تقييم الحالة قبل المباراة. هذه العودة قد تعزز الخط الأمامي والوسط، حيث يُعول أربيلوا على فينيسيوس جونيور وآخرين لصنع الفارق.
مع ضغط النتيجة (تقدم 1-0) وأهمية التأهل إلى دور الـ16، ينتظر البرنابيو ليلة أوروبية مشحونة. هل ينجح أربيلوا في إدارة الأزمة الدفاعية ويحافظ على التقدم، أم تتحول الإصابات إلى كابوس يهدد آمال الملكي في البطولة المفضلة؟ الأيام القادمة ستكشف الكثير عن قدرة ريال مدريد على التعامل مع التحديات في موسم مليء بالتقلبات.













