
في أعقاب الهزيمة المفاجئة لريال مدريد أمام خيتافي (0-1) على ملعب سانتياغو برنابيو، تحول الضوء إلى المدافع الشاب دين هويسين، الذي دخل كبديل في الدقيقة 55 وخرج بأداء مخيب أثار غضب الجماهير والإعلام. اللاعب البالغ 20 عامًا، الذي انضم إلى الملكي صيف 2025 مقابل 50 مليون جنيه إسترليني من بورنموث، يواجه الآن خطرًا حقيقيًا بفقدان مكانه في قائمة منتخب إسبانيا لكأس العالم 2026، وسط تراجع حاد في مستواه وتفضيل المدير الفني لويس دي لا فوينتي لخيارات أخرى أكثر استقرارًا.
أداء كارثي أمام خيتافي يعيد الجدل
دخل هويسين كبديل لديفيد ألابا في الشوط الثاني، لكنه لم يقدم الدعم المنتظر. وفقًا لتقييمات الإعلام الإسباني والدولي:
– منحته بعض الصحف درجة 4-4.5/10، واصفة أداءه بـ”السيء جدًا” و”الكارثي”.
– أهدر فرصة ذهبية للتعادل برأسية سهلة في الدقيقة 75، حيث فشل في الوصول إلى الكرة رغم أنها كانت في متناول يده.
– أخطأ في عدة تمريرات، فقد الكرة مرات عديدة، ارتكب خطأين غير ضروريين، وحصل على بطاقة صفراء (الخامسة له في الدوري) أدت إلى إيقافه مباراة واحدة أمام سيلتا فيغو.
– فيديوهات انتشرت على وسائل التواصل تظهر تمريرات خاطئة وترددًا دفاعيًا، مما أثار استياء الجماهير الذين صفقوا له صافرات استهجان.
هذا الأداء لم يكن معزولًا؛ فقد عانى هويسين من تذبذب في المستوى منذ بداية الموسم، مع إصابات متكررة (مثل إصابة في الفخذ أبعدته عن مباريات سابقة) وأخطاء فردية في التمركز الدفاعي.
دي لا فوينتي يفضل الثنائي كوبارسي ولو نورماند
منذ انتقال هويسين إلى ريال مدريد، لم يحظَ بثقة كاملة من لويس دي لا فوينتي. المدير الفني اعتمد بشكل ثابت على باو كوبارسي (برشلونة) وروبين لو نورماند (ريال سوسيداد سابقًا، الآن أتلتيكو مدريد أو مشابه)، اللذين يتميزان باستقرار دفاعي أعلى وانسجام تكتيكي أفضل في المنتخب. هويسين، رغم قدراته البدنية (طول 197 سم، سرعة عالية)، لم يقدم الأداء الثابت المطلوب، خاصة مع الإصابات التي أثرت على جاهزيته.
تقارير من صحف إسبانية (مثل ماركا) أشارت منذ ديسمبر 2025 إلى أن مكانه في قائمة المونديال غير مضمون، وأنه ينافس مع لاعبين مثل داني فيفيان. أما بعد مباراة خيتافي، فقد تفاقم الوضع، حيث أصبح غير مدرج حتى كبديل أول في حال إصابة أحد الأساسيين.
هل ينتهي حلم المونديال للشاب الواعد؟
هويسين، الذي لعب 6 مباريات مع المنتخب الأول منذ 2025 وكان يُنظر إليه كجزء من تجديد الدفاع الإسباني، يحتاج الآن إلى معجزة لاستعادة الثقة. المنافسة داخل “لا روخا” أصبحت شرسة، والمدرب يفضل الاستقرار قبل البطولة الكبرى في الصيف المقبل. إذا استمر تذبذبه أو الإصابات، قد يفقد فرصته تمامًا.
الأسابيع المقبلة حاسمة: يجب على هويسين تقديم أداء ثابت في ريال مدريد (بعد عودته من الإيقاف) لإثبات نفسه. الجماهير الإسبانية تنتظر منه رد فعل قوي، لكن الواقع الحالي يقول إن حلم المونديال يبتعد يومًا بعد يوم. هل يستعيد الشاب بريقه، أم يصبح ضحية الضغط الكبير في البرنابيو؟ الإجابة ستحدد مصيره الدولي.













