ملعب لقطات

علامات استفهام حول مبابي بعد لقطة مثيرة في نهائي السوبر

شهد نهائي كأس السوبر الإسباني 2026، الذي أقيم على ملعب الإنماء في جدة بالمملكة العربية السعودية، فوزاً مثيراً لبرشلونة على ريال مدريد بنتيجة 3-2، في كلاسيكو درامي حافل بالأهداف والتوتر. لكن ما لفت الأنظار أكثر من النتيجة نفسها كان تصرف النجم الفرنسي كيليان مبابي عقب نهاية المباراة، حيث أثار غضباً واسعاً وانتقادات حادة من جانب برشلونة ووسائل الإعلام.

بعد صافرة النهاية، توجه لاعبو برشلونة للاحتفال بلقبهم السادس عشر في تاريخ البطولة، بينما تلقى لاعبو ريال مدريد ميداليات الوصافة. وفي هذه اللحظة، رصدت الكاميرات مبابي وهو يشير بوضوح إلى زملائه لمغادرة أرض الملعب فوراً والتوجه إلى غرف الملابس، مما حال دون تشكيل الممر الشرفي التقليدي (guard of honor) للاعبي برشلونة أثناء توجههم لرفع الكأس. هذا التصرف، الذي اعتبره الكثيرون عدم احترام للبطل، أثار جدلاً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي وفي التقارير الإعلامية.

انتقد رئيس نادي برشلونة خوان لابورتا التصرف بشدة، مشيراً إلى أنه يجب أن يكون اللاعب “كريماً ومحترماً” في الفوز والخسارة. وقال لابورتا في تصريحات نقلتها صحيفة “آس” الإسبانية: “نحن كنا كرماء في انتصارنا واحترمنا الفريق المنافس، لذلك لا أستطيع فهم ما حدث”. وأرجع الرئيس الكتالوني هذا السلوك إلى الإحباط الشديد الذي شعر به لاعبو ريال مدريد بعد الخسارة، مضيفاً أن التوتر بين الفريقين بدأ منذ الكلاسيكو الأول في الدوري، الذي فاز فيه الريال.

من جانب آخر، أكدت بعض التقارير أن مبابي لعب دوراً قيادياً في توجيه زملائه بعيداً عن منصة التتويج، مما دفع لاعبي برشلونة إلى تنظيم ممر شرفي “لأنفسهم” في مشهد غير معتاد. ووصفت وسائل إعلام إسبانية وفرنسية التصرف بأنه “غير رياضي” و”قلة احترام”، خاصة أن مبابي شارك كبديل في الدقائق الأخيرة رغم معاناته من إصابة في الركبة.

وصل مبابي إلى جدة وسط تعامل حذر من الجهاز الفني لريال مدريد، إذ خاض حصة تدريبية واحدة فقط قبل النهائي بسبب الإصابة التي أبعدته عن مباراتين سابقة. ورغم مشاركته المحدودة (14 دقيقة فقط)، أظهر لمحات فنية مميزة، أبرزها تمريرة بينية رائعة إلى أردا جولر، كادت تغير مسار اللقاء.

يُذكر أن هذا النهائي هو الثالث لمبابي منذ انضمامه إلى ريال مدريد، وكان السابق في نهائي كأس الملك 2025، حيث جلس على مقاعد البدلاء دون مشاركة، وانتهى بخسارة فريقه أيضاً.

في الختام، تحول تصرف مبابي إلى نقطة محورية في نقاشات ما بعد المباراة، معبراً عن عمق التنافس بين الناديين. رغم الجدل، يبقى الفوز لبرشلونة إنجازاً مهماً تحت قيادة هانسي فليك، بينما يواجه ريال مدريد تحديات داخلية قد تؤثر على مساره في الموسم. الرياضة تظل مليئة بالعواطف، لكن الاحترام يبقى أساساً لأي منافسة كبيرة.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى