كتبت: شيرين عاطف ناجي
وراء ألم الظهر الذي يظنه البعض عرضًا عابرًا قد تختبئ مشكلة صحية تحتاج إلى الإنتباه، فبينما يكون السبب في كثير من الحالات إجهادًا عضليًا أو وضعية خاطئة، قد يكون الألم أحيانًا إنذارًا مبكرًا للإصابة بحصوات الكلى. ومع تشابه الأعراض بين الحالتين، تصبح معرفة العلامات الفارقة أمرًا حاسمًا لإكتشاف السبب الحقيقي للألم وتجنب تأخر التشخيص أو تفاقم الحالة.
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد خطر تكون حصوات الكلى نتيجة فقدان الجسم كميات أكبر من السوائل عبر التعرق، ما يؤدي إلى قلة كمية البول وإرتفاع تركيز الأملاح والمعادن داخل الكلى، وهو ما يهيئ الظروف لتكون البلورات والحصوات. كما أن قلة شرب المياه، والإفراط في تناول بعض الأطعمة الغنية بالأملاح، قد يزيدان من إحتمالية الإصابة. لذلك يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم وشرب كميات كافية من الماء من أهم الإجراءات الوقائية لتقليل خطر الإصابة بحصوات الكلى خلال الأجواء الحارة.
أسباب الإصابة بحصوات الكلى :
قلة شرب المياه.. الخطر الأكبر:
يُعد الأشخاص الذين لا يحصلون على كميات كافية من السوائل يوميًا، خاصة في الأجواء الحارة، من أكثر الفئات عرضة للإصابة بحصوات الكلى، بسبب زيادة تركيز الأملاح والمعادن داخل البول وتكون البلورات المسببة للحصوات.
التاريخ العائلي للإصابة:
ترتفع احتمالية الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم أفراد في العائلة سبق أن عانوا من حصوات الكلى، إذ تلعب العوامل الوراثية دورًا في زيادة قابلية تكونها.
النظام الغذائي غير المتوازن:
الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالملح أو البروتينات الحيوانية، مع قلة تناول الخضراوات والفواكه، قد يزيد من فرص تراكم الأملاح وتشكل الحصوات.
مرضى السمنة وقلة الحركة:
تُعد زيادة الوزن ونمط الحياة قليل النشاط من العوامل المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بحصوات الكلى نتيجة تأثيرها على عمليات التمثيل الغذائي وتوازن المعادن في الجسم.
الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة:
تزداد احتمالات الإصابة لدى مرضى اضطرابات الغدة الجار درقية، وبعض أمراض الجهاز الهضمي التي تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية، إضافة إلى بعض الحالات التي تغير تركيبة البول.
من سبق لهم الإصابة بحصوات الكلى:
الأشخاص الذين تعرضوا للحصوات من قبل يكونون أكثر عرضة لعودة الإصابة مرة أخرى، خاصة إذا لم يتم تعديل العادات الغذائية وزيادة تناول السوائل.
الأشخاص الذين يتعرضون للحرارة والتعرق لفترات طويلة:
العمل أو ممارسة النشاط البدني في درجات حرارة مرتفعة دون تعويض السوائل المفقودة قد يؤدي إلى الجفاف، وهو أحد أهم العوامل المحفزة لتكوين الحصوات.
أبرز أعراض حصوات الكلى علامات لا يجب تجاهلها :
يؤكد الأطباء أن حصوات الكلى قد تمر دون أعراض في بدايتها، لكنها تصبح مؤلمة عند تحركها أو تسببها في انسداد مجرى البول، لتظهر حينها علامات تستوجب الإنتباه والتشخيص هى :
ألم شديد ومفاجئ:
الشعور بألم حاد في أحد جانبي الظهر أو أسفل الظهر، وقد يزداد مع تحرك الحصوة داخل المسالك البولية.
ألم يمتد إلى مناطق أخرى:
قد ينتقل الألم من منطقة الظهر إلى أسفل البطن أو الفخذ نتيجة تحرك الحصوة في مجرى البول.
حرقان وألم أثناء التبول:
الإحساس بحرقة أو ألم عند خروج البول قد يكون من العلامات المصاحبة للحصوات.
تغير لون البول أو ظهور دم:
قد يصبح لون البول ورديًا أو أحمر أو بنيًا نتيجة وجود دم بسبب تهيج المسالك البولية.
تكرار الحاجة إلى التبول:
الشعور المستمر بالرغبة في دخول الحمام، حتى مع خروج كميات قليلة من البول.
صعوبة التبول أو انخفاض كمية البول:
قد تؤدي الحصوات إلى تضيق أو انسداد مجرى البول، مما يسبب صعوبة في التبول أو قلة تدفقه.
الحمى والقشعريرة:
ظهور ارتفاع في درجة الحرارة مع رعشة قد يشير إلى وجود عدوى مصاحبة للحصوات ويحتاج إلى تقييم طبي سريع.
الغثيان والقيء:
قد تسبب شدة الألم أو تأثير الحصوة على الجهاز البولي الشعور بالغثيان أو القيء.
طرق الوقاية من الإصابة بحصوات الكلى :
الإكثار من شرب المياه يوميًا لتقليل فرص تكون وترسب الحصوات داخل الكلى.
تقليل تناول الملح والأطعمة الغنية بالصوديوم للحفاظ على توازن الأملاح في الجسم.
اتباع نظام غذائي صحي يعتمد على الخضروات والفواكه والأطعمة الغنية بالعناصر المفيدة.
تجنب الإفراط في تناول اللحوم والبروتينات الحيوانية التي قد تزيد من احتمالية تكون الحصوات.
عدم الإمتناع عن منتجات الأليان دون استشاره الطبيب لأن الكالسيوم الغذائي الطبيعي قد يساعد في تقليل تكون بعض أنواع الحصوات
الحد من المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة لتقليل عوامل الخطر المرتبطة بالحصوات.
الحفاظ على وزن صحي والإبتعاد عن زيادة الوزن المفرطة.
ممارسة الرياضة بانتظام لتحسين صحة الجسم وتعزيز وظائف الكلى.
الإهتمام بالتبول عند الحاجة وعدم تأجيل إفراغ المثانة لفترات طويلة.
إجراء الفحوصات الطبية الدورية، خاصة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالحصوات.
الإلتزام بتعليمات الطبيب لمن سبق لهم الإصابة بحصوات الكلى لتجنب تكرارها













