
كتبت: شيرين عاطف ناجي
مع اقتراب انطلاق امتحانات الثانوية العامة، يدخل الطلاب مرحلة حاسمة تتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط، حيث تمثل الأيام الأخيرة فرصة ذهبية لتعزيز التحصيل الدراسي واستكمال المراجعات النهائية.
ويؤكد متخصصون أن النجاح في هذه المرحلة لا يرتبط بكثرة المذاكرة فقط، وإنما يعتمد على التخطيط الجيد للوقت، والالتزام بأساليب مراجعة فعالة، والحفاظ على التوازن النفسي، بما يضمن للطلاب خوض الامتحانات بثقة وقدرة أكبر على تحقيق أفضل النتائج.
وفي إطار دعم الطلاب خلال فترة الامتحانات، نقدم أبرز النصائح الفعالة التي تسهم في تحسين الأداء الدراسي وتعزيز فرص النجاح والتفوق في الثانوية العامة.
اخذ قدر كافة من النوم
لا يقل النوم أهمية عن المذاكرة بالنسبة لطلاب الثانوية العامة، فهو يساعد على تجديد النشاط الذهني وتحسين التركيز واستيعاب المعلومات تثبيتها وتحويلها الى ذاكره طويله المدى، ما ينعكس إيجابيا على الأداء خلال الامتحانات ويحد من التوتر والإجهاد.
الحركة مهمة لصحة الدماغ
تُعد الحركة المنتظمة أحد العوامل الأساسية الداعمة لصحة الدماغ وكفاءة الأداء الذهني، إذ تسهم في تنشيط الدورة الدموية وزيادة تدفق الأكسجين والعناصر الغذائية إلى المخ، ما يعزز التركيز والانتباه والقدرة على استيعاب المعلومات.
كما تساعد فترات النشاط البدني الخفيفة والمشى لمدة ٣٠ دقيقة يوميا على تجديد الطاقة الذهنية والحد من الشعور بالإرهاق وتقليل التوتر الناتج عن المذاكرة أو العمل لفترات طويلة.
المراجعة المتباعدة
تثبت الدراسات التربوية أن المراجعة المتباعدة من أكثر استراتيجيات التعلم فاعلية، إذ تسهم في ترسيخ المعلومات بالذاكرة طويلة المدى وتقلل معدلات النسيان، ما يعزز قدرة الطلاب على الاسترجاع والتحصيل بكفاءة أكبر.
البعد عن التوتر
يُعد التوتر من أكثر العوامل التي تؤثر سلبًا على طلاب الثانوية العامة، حيث يؤثر على الدماغ ويضعف التركيز ويقلل من القدرة على الحفظ والاسترجاع المعلومات، كما يسبب اضطراب النوم والإرهاق الذهني. ويؤكد الخبراء أن تنظيم الوقت والراحة والدعم النفسي تساعد على تقليل هذه الضغوط وتحسين الأداء الدراسي.
الحرص على عدم دخول الامتحان على معدة فارغة
ينصح الخبراء بتناول وجبة خفيفة قبل الامتحان، لما لها من دور في تعزيز التركيز والانتباه وتحسين الأداء الذهني، والحد من الإرهاق أثناء الاختبار.
كما شدد الخبير التربوي وأستاذ كلية التربية بجامعة عين شمس، الدكتور تامر شوقي، على ضرورة تحلي الطالب بالطمأنينة والثقة بالنفس و بقدراته.
مؤكدًا أن الوقت المتبقي قبل الامتحانات وأثناءها كافٍ للاستعداد الجيد وتحقيق النجاح والتفوق، مع أهمية الحفاظ على الهدوء وتجنب المقارنات بالآخرين، لافتًا إلى أن الاستعداد النفسي لا يقل أهمية عن الاستعداد الدراسي، وأن دور الأسرة في هذه المرحلة يعد عنصرًا أساسيًا في دعم الطالب ومساعدته على اجتياز الامتحانات بثبات ونجاح.
وأكد ايضا الدكتور جمال شعبان، أن الحالة النفسية تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم تحصيل الطلاب خلال فترة الامتحانات، مشددًا على أهمية توفير بيئة منزلية هادئة تساعد على التركيز والاستقرار.
وأشار إلى ضرورة الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة قبل الاختبارات، مع الامتناع عن المنبهات ومشروبات الطاقة وأدوية السهر لما تسببه من تأثيرات سلبية على التركيز والانتباه.
كما أوصى بالاهتمام بالتغذية السليمة التي تعتمد على الأطعمة الطبيعية مثل الخضروات والفواكه والأسماك والبيض والألبان، محذرًا من الوجبات الثقيلة والدسمة التي قد تؤدي إلى الخمول والكسل وتضعف القدرة على المذاكرة والاستيعاب.













