ملعب لقطات

الرحيل عن ريال مدريد لم يوقفه.. ألونسو يعود بقوة لتحدي كبار أوروبا

في أعقاب الإقالة المفاجئة من ريال مدريد بعد أقل من 8 أشهر فقط على توليه المنصب، يبدو أن تشابي ألونسو يستعد لعودة قوية إلى عالم التدريب، وسط تقارير متزايدة تربطه بتولي مهمة ليفربول في حال رحيل آرني سلوت. التعادل المخيب 1-1 أمام بيرنلي في الدوري الإنجليزي، رغم هدف فلوريان فيرتز، أثار قلقًا كبيرًا في أنفيلد، حيث يعاني الفريق من تراجع في الأداء رغم الفوز بالدوري الموسم الماضي، مع 6 هزائم محلية ومركز ثامن في مجموعة دوري أبطال أوروبا.

ألونسو، الذي قاد باير ليفركوزن إلى إنجازات تاريخية قبل انتقاله إلى البرنابيو، يأخذ فترة راحة قصيرة حاليًا، لكنه أبدى استعدادًا للعودة سريعًا إذا جاء عرض من ليفربول، النادي الذي لعب فيه 5 مواسم (2004-2009) وحقق معه دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي. تقارير من “ماركا” و”ذا تايمز” أكدت أن المدرب الباسكي “يحب” فكرة العودة إلى أنفيلد، وأنه مستعد للانتقال فورًا إذا قررت مجموعة فينواي الرياضية (FSG) تغيير المدرب، رغم أنه يخطط للانتظار حتى يونيو إذا لم يحدث ذلك.

آرني سلوت، الذي فاز بالدوري في موسمه الأول، يواجه ضغطًا متزايدًا بعد تراجع النتائج، مع صافرات استهجان من الجماهير وانتقادات لأسلوب اللعب. سلوت نفسه نفى أي اتصال مباشر من ألونسو، ووصف الأسئلة حوله بأنها “من أغرب ما سمع”، مؤكدًا دعم الإدارة له كمشروع انتقالي. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن أداء الفريق (فارق نقاط كبير عن أرسنال المتصدر) قد يدفع FSG للتفكير في تغيير جذري، خاصة مع ارتباط ألونسو بالنادي كلاعب سابق ونجاحه في باير ليفركوزن.

عودة ألونسو إلى ليفربول ستكون قصة مثيرة: اللاعب الذي ساهم في نهضة الريدز تحت رافا بينيتيز، يعود كمدرب لإعادة بناء الفريق. التركيز سيكون على إعادة فلوريان فيرتز (الذي انضم الصيف الماضي مقابل 150 مليون يورو تقريبًا) إلى أفضل مستوياته، حيث سجل 3 أهداف وصنع واحدًا في 21 مباراة بالدوري حتى الآن، رغم تألقه السابق في ليفركوزن. ألونسو، بفلسفته الهجومية والضغط العالي، قد يناسب اللاعبين الشباب مثل فيرتز، ويعيد التوازن إلى الفريق الذي يعاني من إصابات وتراجع في الثقة.

التقارير تشير إلى أن ألونسو يتلقى عروضًا أخرى (مثل بايرن ميونخ أو آينتراخت فرانكفورت)، لكنه يفضل الدوري الإنجليزي، خاصة ليفربول. إذا حدث التغيير، سيكون ذلك تحولًا كبيرًا يعيد ألونسو إلى الواجهة بعد تجربة قصيرة وصعبة في مدريد، حيث واجه مشاكل في إدارة “الأنا” الكبيرة داخل الفريق. عودته إلى أنفيلد قد تكون بداية عصر جديد لليفربول، يهز عرش الكبار في أوروبا مرة أخرى، لكنها تعتمد على قرار FSG في الأسابيع المقبلة. هل يعود “الساحر الباسكي” لإنقاذ الريدز، أم ينتظر حتى الصيف؟ الإجابة قريبة، والضغط يتصاعد في أنفيلد.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى