
مع اقتراب صيف 2026، يُسرّع ريال مدريد خططه لتعزيز خط الوسط، بحثًا عن لاعب شاب يجمع بين الجودة الفنية العالية والإمكانيات المستقبلية الضخمة. وفي هذا السياق، برز اسم الهولندي كيس سميت (Kees Smit)، لاعب وسط نادي ألكمار (AZ Alkmaar)، كواحد من أبرز الأهداف الاستراتيجية لفلورنتينو بيريز، خاصة بعد تدخل الوكيل الشهير خورخي مينديز الذي يدير ملف انتقاله.
كيس سميت، البالغ من العمر 20 عامًا (مواليد 20 يناير 2006)، يُعد من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الهولندية والأوروبية. يتميز بطول قامته (185 سم)، وقدرته على اللعب كلاعب وسط مركزي متعدد المهام، يجيد التحكم في إيقاع المباراة، التوزيع الدقيق، والمساهمة الدفاعية. في موسم 2025/2026، شارك في حوالي 20 مباراة في الدوري الهولندي (إيريديفيزي)، سجل 3 أهداف وقدم 2 تمريرات حاسمة، مع تقييم عام يتجاوز 6.9 في معظم المباريات، مما يعكس تأثيره المتزايد رغم صغر سنه.
أبرز ما يميزه هو تألقه الدولي؛ فقد توج بجائزة أفضل لاعب في بطولة أوروبا تحت 19 عامًا مع منتخب هولندا، حيث أظهر رؤية استثنائية ونضجًا تكتيكيًا يفوق عمره. هذه الإنجازات جعلته هدفًا لكبار الأندية، لكن ريال مدريد يتقدم السباق بقوة، حيث يرى فيه فلورنتينو بيريز استثمارًا مثاليًا يتماشى مع سياسة النادي في ضم المواهب الشابة ذات القيمة السوقية القابلة للارتفاع.
العامل الحاسم في الصفقة هو خورخي مينديز، الوكيل البرتغالي الشهير الذي يدير حاليًا ملف سميت بعد أن كلفه نادي ألكمار بإدارة المفاوضات لتحقيق صفقة قياسية للنادي. مينديز عرض اللاعب على عدة أندية كبرى، بما في ذلك ريال مدريد، مقابل قيمة تبدأ من 60 مليون يورو، وقد تصل إلى أكثر من ذلك في حال اندلاع منافسة شرسة. تقارير موثوقة من فابريزيو رومانو أكدت أن حتى 45 مليون يورو لن تكفي، وأن “معركة كبيرة” تنتظر في الصيف، مع اهتمام قوي من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز (مثل ليفربول ومانشستر يونايتد) وغيرها.
ريال مدريد لم يكتفِ بالتقارير؛ بل أرسل كشافيه لمتابعة سميت ميدانيًا في مباريات ألكمار، مما يؤكد جدية الاهتمام. النادي الملكي يبحث عن لاعب يُضيف توازنًا في الوسط، خاصة مع الحاجة إلى تعزيز الخيارات أمام تشابي ألونسو (في حال توليه الإدارة الفنية) أو الجهاز الحالي، ليحل محل أو ينافس اللاعبين الحاليين في صناعة اللعب والتحكم.
سميت نفسه ألمح في تصريحات سابقة إلى رغبته في خوض تحدٍ أكبر خارج الدوري الهولندي، مشيرًا إلى أن مستقبله في ألكمار مؤقت قبل الانتقال إلى نادٍ أوروبي كبير. عقده يمتد حتى 2028، مما يمنح ألكمار موقفًا قويًا في المفاوضات، لكنه يرغب في الرحيل لتحقيق طموحاته.
هل تكون الصفقة استثمارًا ذكيًا أم مخاطرة؟
ريال مدريد يوازن بين المنافسة الفورية وبناء فريق مستدام، وسميت يمثل الخيار المثالي: شاب، هولندي، متعدد المهام، وقابل للتطور تحت ضغط البرنابيو. لكن المنافسة الشديدة قد ترفع السعر، وقد يتدخل مينديز لصالح أحد الأندية الأخرى.
الأشهر المقبلة ستكون حاسمة؛ فإذا نجح بيريز في حسم الصفقة، قد يحصل ريال مدريد على “جوهرة” جديدة تضيف لمعانًا لخط الوسط لسنوات قادمة. أما إذا فشل، فسيظل سميت واحدًا من أكثر الأسماء إثارة في سوق الانتقالات الصيفي 2026. الجماهير الملكية تنتظر: هل يصل “المايسترو الهولندي” إلى البرنابيو؟













