ملعب لقطات

صدمة في برشلونة قبل أتلتيكو.. إصابات جديدة تضع فليك في مأزق

يدخل برشلونة مواجهة الإياب الحاسمة أمام أتلتيكو مدريد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا (المقررة يوم 14 أبريل 2026 على ملعب واندا ميتروبوليتانو) وسط أزمة إصابات وغيابات مؤثرة، مما يضع المدرب هانسي فليك أمام تحديات تكتيكية وبدنية كبيرة. بعد الخسارة 0-2 في مباراة الذهاب على ملعب كامب نو، يحتاج البارسا إلى قلب الطاولة، لكن الغيابات في الدفاع والوسط والهجوم تجعل المهمة أكثر صعوبة.

يترقب الجهاز الفني موقف الظهير الأيسر جيرارد مارتين، الذي تعرض لإصابة في الكاحل خلال الديربي أمام إسبانيول يوم 11 أبريل. أكد فليك أن الإصابة ليست خطيرة، وهناك أمل كبير في لحاقه بالمباراة، لكن مشاركته الأساسية لم تُحسم بعد. ستكون الحصة التدريبية الأخيرة في مدريد حاسمة لتقييم جاهزيته، خاصة أن مارتين كان يقدم أداءً مستقرًا في الآونة الأخيرة. غيابه سيعني الاعتماد على خيارات بديلة قد تؤثر على توازن الخط الخلفي.

أما المدافع الشاب باو كوبارسي، فيغيب عن موقعة الإياب بسبب الإيقاف الناتج عن البطاقة الحمراء التي تلقاها في الذهاب (بعد مراجعة VAR). كان طرده نقطة تحول في المباراة، حيث سمح لأتلتيكو بتسجيل هدف خوليان ألفاريز من ركلة حرة، ثم هدف ألكسندر سورلوث. يُعد كوبارسي عنصرًا أساسيًا في دفاع فليك، وغيابه يفرض على المدرب إعادة ترتيب الخط الخلفي، ربما بالاعتماد على إريك غارسيا أو رونالد أراوخو إذا كان جاهزًا.

في خط الوسط، يستمر غياب أندرياس كريستنسن بسبب إصابة في الركبة (جزئية في الرباط الصليبي) تعود إلى نهاية 2025، وهي إصابة طويلة الأمد. كما يعاني الفريق من نقص في الوسط بسبب إصابات سابقة أثرت على التوازن. أما رافينيا، فيغيب عن الربع النهائي بأكمله بسبب إصابة في عضلة الفخذ الخلفية (هامسترينغ) تعرض لها أثناء مشاركته مع البرازيل، ومن المتوقع أن يغيب لنحو خمسة أسابيع. يُعد غياب البرازيلي ضربة قوية للجانب الهجومي، حيث كان يقدم أداءً مميزًا هذا الموسم.

على الجانب الإيجابي، شهدت تدريبات برشلونة تطورًا ملحوظًا في حالة فرينكي دي يونغ. عاد اللاعب الهولندي للتدريبات الجماعية بعد فترة طويلة من الغياب بسبب إصابة في العضلة الخلفية. أشار فليك إلى أن دي يونغ بات قريبًا من الجاهزية الكاملة، مع توقعات بإمكانية مشاركته لمدة تتراوح بين 45 و60 دقيقة حسب سير المباراة. يُعتبر عودته دفعة معنوية كبيرة، لأنه يوفر السيطرة والتمرير الدقيق في الوسط، خاصة في مواجهة ضغط أتلتيكو العالي.

ركزت الحصص التدريبية الأخيرة على الجانب الاستشفائي والتكتيكي، مع برامج خفيفة لتجنب الإرهاق قبل المواجهة الأوروبية الحاسمة. يدرك فليك أن ضغط المباريات المتتالية (الدوري والأبطال) يتطلب إدارة دقيقة للأحمال البدنية، خاصة مع وجود لاعبين يعودون تدريجيًا من الإصابات.

في الخلاصة، يدخل برشلونة أسبوعًا حاسمًا مليئًا بالقلق البدني والتكتيكي. فليك مطالب باتخاذ قرارات صعبة في اختيار التشكيلة، مع الاعتماد على اللاعبين المتاحين مثل لامين يامال وفيران توريس (الذي تألق مؤخرًا) ودي يونغ إذا سمحت حالته. المهمة ليست سهلة أمام أتلتيكو المنظم دفاعيًا، لكن البارسا يملك القدرة على صنع المفاجآت إذا نجح في تجاوز أزمة الإصابات والغيابات. الجماهير تنتظر الآن لترى كيف سيحسم المدرب الألماني هذا المأزق، وما إذا كان بإمكان الفريق تحقيق العودة التاريخية في واندا.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى