ملعب لقطات

غضب داخل ريال مدريد.. تحرك عاجل ضد الاتحاد الإسباني يشعل الليغا

في ليلة لن تنساها جماهير الكرة الإسبانية، أشعل ريال مدريد أزمة غير مسبوقة في الدوري الإسباني بعد تعادله 1-1 مع جيرونا على ملعب سانتياغو برنابيو. لم يكن التعادل مجرد نتيجة مخيبة أنهت آمال النادي الملكي في المنافسة على اللقب تقريبًا، بل كان شرارة انفجار تحكيمي كبير تحول إلى تصعيد مؤسسي خطير ضد الاتحاد الإسباني لكرة القدم (RFEF). النادي الأبيض قرر قطع الصلات تمامًا مع منظومة التحكيم، وانسحب من كل المشاريع الإصلاحية، معتبرًا المنافسة “مغشوشة” و”مضروبة”. هذا القرار ليس مجرد غضب لحظي.. بل رسالة واضحة تهدد استقرار الليغا بأكملها.

ركلة الجزاء التي أشعلت الغضب.. ودم مبابي يروي القصة

المباراة كانت ضمن الجولة 31 من الليغا، وانتهت بهدف فيديريكو فالفيردي في الدقيقة 51 لريال مدريد، ورد توماس ليمار بتسديدة رائعة لجيرونا في الدقيقة 62. لكن اللحظة الحاسمة جاءت في الدقيقة 87-88، عندما انطلق كيليان مبابي داخل منطقة الجزاء، واصطدم بالمدافع البرازيلي فيتور ريس (المعار من مانشستر سيتي). امتدت ذراع المدافع وضربت وجه مبابي بقوة، مما أدى إلى سقوطه ونزيف دم واضح يحتاج إلى غرز. طالب لاعبو ريال مدريد بركلة جزاء فورًا، لكن الحكم خافيير ألبيرولا روخاس تجاهل الأمر تمامًا، ولم يتدخل حكم الفيديو المساعد (VAR) لمراجعة اللقطة رغم الاحتجاجات الشديدة.

الصور والفيديوهات أكدت وضوح الخطأ: الاصطدام كان عنيفًا وداخل الصندوق، لكن القرار بقي “استمرار اللعب”. هذه ليست المرة الأولى التي يشكو فيها ريال مدريد من تناقضات VAR هذا الموسم، حيث ذكرت تقارير أخرى حوادث مشابهة مثل عدم احتساب ركلة جزاء محتملة ضد مايوركا.

أربيلوا يفجر الأزمة: “ركلة جزاء من هنا إلى القمر!”

لم يصمت المدرب ألفارو أربيلوا (الذي يقود الفريق حاليًا) في المؤتمر الصحفي. قال بغضب واضح: “هذه ركلة جزاء هنا وعلى القمر.. هذا الحكم لص وخائن، يجب التحقيق معه وإيقافه”. وأضاف: “نفس القصة كل أسبوع. VAR يتدخل عندما يريد، ويتجاهل عندما لا يريد. لا أفهم، ولا أحد يفهم”.

داخل غرفة الملابس، كان الغضب يصل إلى ذروته. قنوات النادي الرسمية (ريال مدريد تي في) وصفت الأمر بـ”تحكيم نيغريرا” في إشارة إلى فضيحة التحكيم السابقة المرتبطة ببرشلونة. الإدارة رأت أن هناك تناقضًا صارخًا في قرارات الحكم نفسه خلال المباراة، مما يعزز شعورهم بأن المنافسة غير عادلة.

خطوة تصعيدية غير مسبوقة: قطيعة كاملة مع الاتحاد

الأزمة لم تقف عند الغضب الإعلامي. بحسب تقارير موثوقة، قرر ريال مدريد مقاطعة أي مشاريع تتعلق بتطوير منظومة التحكيم. المدير العام خوزيه أنخيل سانشيز كان يشارك في اجتماعات إصلاح اللجنة الفنية للحكام (CTA) تحت رئاسة فران سوتو (الذي خلف لويس ميدينا كانتاليخو)، لكنه انسحب في اللحظة الأخيرة واتصل برئيس الاتحاد رافائيل لوزان ليبلغه: “لن نوقع الاتفاق”.

النادي يرى أن الإصلاحات “شكلية” فقط، وأن الأخطاء الفجة مستمرة دون تصحيح. لذلك، قطع الاتصالات المؤسسية كلها مع الاتحاد، ويرفض المشاركة في أي مبادرات حتى يحدث “تغيير شامل” في المنظومة. هذا يعني رفضًا كاملاً للتواصل مع “مدينة كرة القدم” في لاس روزاس.

أزمة VAR مستمرة.. والليغا “مضروبة” في نظر النادي الملكي

يعتقد ريال مدريد أن تقنية VAR فشلت في دورها الأساسي، خاصة في حالات واضحة مثل لقطة مبابي. النادي يشير إلى تناقضات متكررة داخل المباريات الواحدة، ويصف المنافسة بأنها “مغشوشة” و”مضروبة” بسبب التحكيم. هذا التصعيد يأتي بعد توتر طويل الأمد مع الاتحاد، رغم محاولات التهدئة السابقة في عهد الرئيس الجديد لوزان. حتى في مباريات دوري أبطال أوروبا، كان رئيس الاتحاد يجلس في الصف الثالث بعيدًا عن فلورنتينو بيريز، رمزًا للقطيعة.

هل نشهد زلزالاً يهز الليغا برمتها؟

النتيجة الآن: برشلونة قد يبتعد بـ9 نقاط إذا فاز في مباراته، وريال مدريد يعاني من 3 مباريات بدون فوز. لكن الإدارة ترى أن التحكيم هو السبب الرئيسي في تراجع الفريق، إلى جانب المستوى الفني. القرار بالقطيعة يفتح الباب أمام أزمة كبرى: هل يستمر التوتر حتى نهاية الموسم؟ وهل سيؤثر على المنافسات المقبلة مثل نهائي كأس الملك؟

ريال مدريد مصمم على موقفه: “لن نعود إلى الوضع الطبيعي إلا بإصلاح جذري”. هذا التصعيد غير المسبوق قد يقلب موازين الكرة الإسبانية رأسًا على عقب، ويجعل الجماهير تتساءل: هل الليغا فعلاً عادلة؟ الإجابة ستحددها الأسابيع المقبلة، لكن الشرارة قد اشتعلت بالفعل.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى