ملعب لقطات

أهداف مباراة الأردن والمغرب اليوم في نهائي كأس العرب

في ليلة لا تُنسى تحت أضواء ملعب لوسيل الشهير في قطر، شهدت بطولة كأس العرب 2025 ختامًا دراميًا يليق بتاريخها العريق. توج المنتخب المغربي بلقب البطولة للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوز مثير على المنتخب الأردني بنتيجة 3-2، في مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية وأبقت الجماهير على أعصابها حتى الدقيقة الأخيرة. هذا الانتصار لم يكن مجرد فوز رياضي، بل تأكيد على قوة الكرة المغربية وصمودها في اللحظات الحاسمة، وسط حضور جماهيري بلغ 84,517 متفرجًا رغم الأمطار الغزيرة، مما رفع إجمالي الحضور في البطولة إلى أكثر من 1.2 مليون شخص.

بدأت المباراة بوتيرة سريعة، حيث افتتح المنتخب المغربي، المعروف بلقب “أسود الأطلس”، التسجيل مبكرًا في الدقيقة الرابعة عن طريق اللاعب أسامة طنان، الذي استغل خطأ دفاعي أردني ليضع الكرة في الشباك. هذا الهدف المبكر أعطى المغاربة تفوقًا نفسيًا، وانتهى الشوط الأول بتقدمهم بهدف نظيف دون رد. ومع ذلك، لم يكن المنتخب الأردني، الملقب بـ”النشامى”، مستعدًا للاستسلام، إذ عاد بقوة في الشوط الثاني وسط دعم جماهيري هائل.

في الدقيقة 48، سجل اللاعب الأردني علي علوان هدف التعادل، مستفيدًا من تمريرة دقيقة داخل منطقة الجزاء. ثم، في الدقيقة 68، أضاف علوان هدفه الثاني من ركلة جزاء، مقلبًا النتيجة مؤقتًا لصالح الأردن 2-1. كانت هذه اللحظات ذروة الإثارة، حيث بدا أن “النشامى” على وشك تحقيق إنجاز تاريخي في أول نهائي لهم في تاريخ البطولة. لكن الخبرة المغربية كانت الحاسمة، إذ أدرك عبد الرزاق حمد الله التعادل في الدقيقة 87 برأسية قوية، مما دفع المباراة إلى الأشواط الإضافية.

مع دخول الوقت الإضافي، زادت الإثارة، وفي الدقيقة 100، عاد حمد الله ليسجل هدف الفوز القاتل، محولاً النتيجة إلى 3-2 لصالح المغرب. هذا الهدف لم يكن مجرد نقطة تحول، بل كان تتويجًا لأداء الفريق الذي اعتمد على اللياقة البدنية العالية والتكتيك الذكي تحت قيادة مدربهم. بهذا الفوز، يؤكد المغرب تفوقه التاريخي على الأردن، حيث لم يخسر أمامه في أي مواجهة رسمية سابقة، ويضيف اللقب الثاني إلى خزائنه بعد تتويجه عام 2012.

لم تقتصر الإثارة على الملعب فحسب، بل امتدت إلى ردود الفعل الجماهيرية والإعلامية. على منصات التواصل الاجتماعي، انفجر الفرح في المغرب، حيث غرد آلاف المعجبين بـ”ديما مغرب”، معبرين عن فخرهم بـ”أسود الأطلس”. من جانبهم، أشاد الأردنيون بأداء منتخبهم رغم الخسارة، معتبرين الوصول إلى النهائي إنجازًا كبيرًا. قالت الملكة رانيا العبدالله في تغريدة: “فخورون بالنشامى، أداء مميز طوال البطولة! شكراً على تمثيل بلدنا بأجمل صورة”. كما هنأت الدول العربية الأخرى المغرب، مشيدة بنجاح البطولة التي استضافتها قطر بكفاءة عالية، مما يعزز من مكانتها كمركز رياضي عالمي.

تُعد بطولة كأس العرب 2025، التي نظمتها الفيفا بالتعاون مع الاتحاد العربي لكرة القدم، خطوة مهمة نحو تعزيز الوحدة الرياضية العربية. شاركت فيها 22 منتخبًا، وشهدت مفاجآت عديدة، مثل تألق الأردن الذي تجاوز توقعات الجميع. بالنسبة للمغرب، يأتي هذا اللقب كدفعة معنوية قبل الاستعداد لكأس أفريقيا المقبلة، بينما يعود الأردن بتجربة قيمة تساعده في المنافسات الآسيوية. في النهاية، كانت هذه المباراة تذكيرًا بأن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل قصة من الإصرار والعواطف التي توحد الشعوب.

أسامة طنان يفاجئ الجميع بهدف مغربي من مسافة بعيدة

علي علوان يمنح التعادل للمنتخب الأردني

علي علوان يضيف الهدف الثاني للمنتخب الأردني من علامة الجزاء

عبد الرزاق حمدالله يسجل التعادل للمنتخب المغربي

عبد الرزاق حمدالله يعطي التقدم للمنتخب المغربي بتسجيله الهدف الثالث والثاني له شخصياً

مهند أبو طه يسجل هدف ثالث للأردن ويلغى الهدف بسبب لمسة يد قبل التسجيل

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى