ملعب لقطات

خطة بيريز للمستقبل تكشف اسم المدرب المنتظر في ريال مدريد

في عالم كرة القدم الذي لا يعرف الراحة، يجد ريال مدريد نفسه أمام منعطف حاسم. مع تزايد الضغوط على المدرب تشابي ألونسو، الذي تولى المهمة منذ صيف 2025، يبدو أن الرئيس فلورنتينو بيريز يعد خططاً استراتيجية لضمان استمرارية النادي الملكي في قمة المنافسات. هل يستمر ألونسو في منصبه رغم النتائج المخيبة، أم أن عودة أسطورة مثل زين الدين زيدان هي الحل السحري؟ في هذا المقال، نستعرض التفاصيل الدقيقة للوضع الحالي، مستندين إلى أحدث التطورات حتى ديسمبر 2025، لنكشف عن الخيارات التي يفكر فيها بيريز لمستقبل الفريق.

يواجه تشابي ألونسو، النجم السابق للريال والمدرب الشاب الذي حقق إنجازات مع باير ليفركوزن، أزمة حقيقية في موسمه الأول مع النادي. بعد بداية قوية سجل فيها 12 فوزاً من 13 مباراة، انهار الأداء تدريجياً، حيث فاز الفريق بمباراتين فقط من آخر ثماني مواجهات. في الدوري الإسباني، تحول الفارق الإيجابي بخمس نقاط أمام برشلونة إلى تأخر بأربع نقاط، بينما يحتل الريال المركز السابع في دوري أبطال أوروبا بعد هزائم مذلة أمام ليفربول ومانشستر سيتي على أرضه. المشكلة لا تقتصر على النتائج؛ الفريق يعاني من نقص في الجودة والسيطرة، مع صعوبة في تطبيق أفكار ألونسو التكتيكية، مما يؤدي إلى عدم استغلال نجوم مثل فينيسيوس جونيور، جود بيلينغهام، وفيدريكو فالفيردي. في آخر مباراة كأسية أمام تالافيرا من الدرجة الثالثة في 19 ديسمبر 2025، حقق الريال فوزاً صعباً بنتيجة 3-2، لكن ألونسو بدا مرهقاً، متمتمماً بكلمات تعبر عن الإرهاق الشديد.

من جانبه، يرى فلورنتينو بيريز أن ألونسو لا يزال الخيار الأكثر أماناً في الوقت الحالي، لكنه ليس الأمثل طويل الأمد. في اجتماعات مجلس الإدارة الأخيرة، التي عقدت بعد هزيمة مذلة أمام سيلتا فيغو بنتيجة 2-0، ناقش بيريز والمدير التنفيذي خوسيه أنخيل سانشيز مستقبل المدرب. يدعم سانشيز ألونسو بقوة، لكنه يؤكد أن النتائج هي المعيار الوحيد. أبرز النقاط الإيجابية لألونسو هو تطويره للاعبين الشباب ومحاولاته في بناء نمط لعب حديث، لكن الإصابات المتكررة – مثل إصابة إيدر ميليتاو في أوتار الفخذ لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر – زادت من التعقيد. وفقاً لمصادر داخل النادي، يشعر اللاعبون ببعض الذنب لعدم التكيف مع طريقة ألونسو، الذي وصف بأنه “لين جداً” في إدارة الفريق، مما أدى إلى غياب قيادات مثل لوكا مودريتش وداني كارفاخال.

ومع ذلك، يركز بيريز على خيارات بديلة لتجنب الكارثة. أبرزها عودة زين الدين زيدان، الذي يُعتبر “الرهان الآمن” بفضل إنجازاته السابقة في الفوز بثلاث بطولات دوري أبطال أوروبا متتالية. زيدان، الذي غادر الريال في 2021، يحظى بثقة كبيرة من بيريز، الذي يرى فيه القدرة على توازن الدفاع والحركة الهجومية. ومع ذلك، يرتبط زيدان بالمنتخب الفرنسي بعد كأس العالم 2026، ويخشى من عودة إلى فريق يعاني من ثغرات مثل نقص لاعب وسط منظم. إذا فشل في إقناع زيدان، يميل بيريز إلى الحلول الداخلية، مثل ألفارو أربيلوا، مدرب كاستيا الذي حقق نجاحاً في الدرجة الثالثة ويُشبه أسلوب ألونسو في التشكيلة 4-3-3. ألونسو نفسه أكد في تصريحات حديثة أنه “لا يشك” في قدرة أربيلوا على تدريب الريال يوماً ما. كما يُذكر سانتياغو سولاري كبديل آخر، مدعوماً بتاريخه في النادي رغم تراجع نفوذه.

تتجاوز قائمة المرشحين الداخلية لتشمل أسماء دولية بارزة. يورغن كلوب، الذي غادر ليفربول في 2024 ويشغل الآن منصباً في ريد بول، يُعتبر خياراً مثيراً بأسلوبه الهجومي السريع، لكنه يفضل الانتظار حتى 2026. أندوني إيراولا، مدرب بورنموث، يبرز بفضل نجاحه في الضغط العالي، بينما يُثنى على مارسيلينو من فياريال لسجله في الدفاع القوي وفوزه بكأس الملك سابقاً. روبرتو دي زيربي من مارسيليا وأوليفر غلاسنر من كريستال بالاس يُضافان إلى القائمة بأساليبهم الابتكارية، لكن مخاطرهم عالية بسبب عدم الاستقرار الطويل الأمد.

قررت الإدارة الانتظار حتى نهاية الموسم لتقييم شامل، مع التركيز على المباريات القادمة مثل مواجهة إشبيلية في 20 ديسمبر 2025، وتليها ريال بيتيس وبطولة السوبر الإسباني أمام أتلتيكو مدريد في 8 يناير 2026. أي هزيمة كبيرة قد تؤدي إلى إقالة فورية، خاصة إذا لم يظهر الفريق تحسناً في الانسجام. يسعى ألونسو إلى إثبات نفسه من خلال تعديلات تكتيكية، مثل تقليل التحليلات لتخفيف التوتر على اللاعبين، ودمج “الرباعي الرائع” (مبابي، فينيسيوس، بيلينغهام، رودريغو) معاً لأول مرة.

في النهاية، يعكس تخطيط بيريز رؤية طويلة الأمد لبناء ريال مدريد قوي، مستفيداً من تاريخه في اتخاذ قرارات جريئة. سواء استمر ألونسو أو حل محله أحد الأساطير، فإن النادي يحتاج إلى عودة سريعة إلى مساره المنتصر لاستعادة ثقة الجماهير، التي بدأت تعبر عن إحباطها بالصافرات في المباريات الأخيرة. المستقبل غامض، لكنه مليء بالإثارة لعشاق الملكي.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى