الدين والحياة

ما هي «الخريدة البهية» التي كرم شيخ الأزهر طلابها؟

كرَّم الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الطلاب الأوائل في مستوى حفظ متن «الخريدة البهية» للعلامة الشيخ أحمد الدردير، وذلك ضمن فعاليات المسابقة السنوية لحفظ القرآن الكريم.

ويأتي هذا التكريم في أول تطبيق عملي لمقترح مركز الإمام الأشعري، الذي دعا إلى إدراج حفظ المتون العقدية بجانب القرآن الكريم ضمن المسابقة، تعزيزًا لدور الأزهر الشريف في ترسيخ عقيدة أهل السنة والجماعة، وتجديد الخطاب العقدي والفكري بما يتناسب مع متطلبات العصر.

وأكد الإمام الأكبر أن الاهتمام بحفظ هذه المتون يُعد امتدادًا أصيلًا لمنهج الأزهر العلمي عبر تاريخه الطويل، حيث ظل الأزهر قلعة لحفظ علوم الدين ونشرها، مشددًا على أن الجمع بين القرآن الكريم والمتون العقدية يساهم في إعداد جيل راسخ العقيدة، واعٍ بفكره، قادر على التصدي للتحديات الفكرية المعاصرة، ومحصن من تيارات الغلو والتشدد أو دعاوى الإلحاد والانحراف.

ما هي «الخريدة البهية»؟

«الخريدة البهية» هو متن عقدي مختصر ألَّفه العلّامة الشيخ أحمد الدردير المالكي (ت 1201هـ)، أحد كبار علماء الأزهر الشريف في القرن الثاني عشر الهجري.

يُعد هذا المتن مدخلًا مبسطًا إلى علم العقيدة الإسلامية وفق منهج أهل السنة والجماعة، ويتميز بوضوح عباراته، وإيجاز أسلوبه، وشموله لأهم القضايا العقدية التي يحتاجها المسلم، مما جعله من أوائل المتون التي يُدرّسها الأزهر لطلابه في مراحله الأولى.

يتناول متن «الخريدة البهية» أصول العقيدة الإسلامية بأسلوب منظوم سهل الحفظ، حيث يُقرّر الصفات الواجبة لله تعالى، والصفات المستحيلة في حقه، والصفات الجائزة له سبحانه، كما يتناول العقيدة في الأنبياء والرسل عليهم السلام، وما يجب لهم وما يستحيل عليهم، إلى جانب مسائل القضاء والقدر، والإيمان بالغيب كالحشر والحساب والجنة والنار، وغيرها من المسائل الجوهرية في علم التوحيد.

وقد عُرف هذا المتن بكونه «خريدة» أي جوهرة ثمينة في بابها، لما اشتمل عليه من مقاصد عقدية أساسية، جعلت منه أساسًا لطلاب العلم الشرعي في بداية طريقهم.

ومع مرور الزمن، ظل الأزهر متمسكًا بإدراج هذا المتن ضمن مناهجه، بل وقام العلماء بشرحه وبيانه عبر شروح متعددة، منها شرح مؤلفه الشيخ الدردير نفسه، مما جعله أحد أهم المراجع التعليمية المعتمدة في العقيدة الأشعرية.

ياسمين شرف

ياسمين شرف حاصلة على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة تقدير جيد جدا .. أعمل صحفية بقسم التحقيقات في جريدة تحيا مصر ، أهوى كتابة الروايات والرسم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى