
في أعقاب الفوز المريح 3-0 على ليفانتي يوم 22 فبراير 2026 في ملعب سبوتيفاي كامب نو، والذي أعاد برشلونة إلى صدارة الدوري الإسباني، برزت قصة أخرى تُثير الجدل داخل غرفة الملابس: قرار المدرب هانسي فليك بتجميد الشاب أليخاندرو بالدي، الظهير الأيسر الذي كان يُعتبر أحد أبرز مواهب لا ماسيا.
المنافسة داخل برشلونة أصبحت أكثر شراسة من أي وقت مضى، ولم يعد هناك مجال للتراخي أو الاعتماد على الاسم أو التاريخ. بالدي، البالغ 22 عامًا، شهد تراجعًا ملحوظًا في مكانته خلال الجولتين الأخيرتين من الليغا: أمام جيرونا (خسارة سابقة) وليفانتي. في مباراة جيرونا، دخل كبديل في الدقائق الأخيرة (حوالي نصف ساعة)، بينما بقي على مقاعد البدلاء طوال المباراة أمام ليفانتي دون أن يشارك ولو لدقيقة واحدة.
فليك يغير المعادلة
قرر فليك الاعتماد على جواو كانسيلو في الجبهة اليسرى، رغم أن مركزه الطبيعي هو الظهير الأيمن. هذا التحويل لم يكن عشوائيًا؛ فقد قدم كانسيلو أداءً استثنائيًا أمام ليفانتي، حيث صنع هدفًا لفرينكي دي يونغ، وأصاب القائم، وسيطر على الجهة اليسرى بكفاءة دفاعية وهجومية عالية، مما جعله يحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة. اختار فليك نقل كانسيلو إلى اليسار بدلاً من إراحة جول كوندي في اليمين، مما يعكس ثقة كبيرة في البرتغالي الذي عاد إلى النادي على سبيل الإعارة من الهلال في يناير 2026.
تراجع غير معتاد لبالدي
من آخر خمس مباريات رسمية لبرشلونة، بدأ بالدي أساسيًا في مباراتين فقط: أمام ريال مايوركا في الدوري وضد أتلتيكو مدريد في كأس الملك. هذا التراجع في الدقائق يُعد أمرًا غير مألوف للاعب الشاب، خاصة أنه لا يعاني من أي إصابة. تذبذب مستواه في الفترة الأخيرة – مع بعض الأخطاء الدفاعية والانخفاض في الفعالية الهجومية – مقابل التصاعد الواضح في أداء كانسيلو، خلق منافسة حقيقية قد تغير ترتيب الظهير الأيسر بشكل دائم.
صراع مفتوح حتى نهاية الموسم
فليك يفضل حاليًا خيارات أخرى مثل كانسيلو أو حتى جيرارد مارتين (الذي لعب في بعض المباريات كقلب دفاع أو بديل)، مع الحفاظ على كوندي في مركزه الطبيعي. الرسالة من المدرب الألماني واضحة: لا أحد يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية، مهما كان موهوبًا أو من خريجي الأكاديمية. المنافسة داخل الفريق هي سر النجاح في برشلونة هذا الموسم، وبالدي يواجه اختبارًا حقيقيًا في الأسابيع المقبلة.
بالنسبة لبالدي، الفرصة لا تزال موجودة لاستعادة الثقة والموقع الأساسي، خاصة مع ضغط المباريات المزدوجة (الدوري ودوري أبطال أوروبا). لكن إذا استمر في دوامة المقاعد، قد يدخل مرحلة حساسة من الموسم بعيدًا عن التشكيلة الأساسية. هل يعود الشاب الإسباني بقوة، أم يثبت كانسيلو نفسه كخيار أول دائم؟ الإجابة ستظهر في الجولات القادمة، وسط سباق اللقب الذي يشتعل أكثر فأكثر.













