
في ليلة كروية مميزة على أرض ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حقق المنتخب المغربي بداية مثالية في مشواره نحو نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027. تغلب أسود الأطلس على ضيفه الجابوني بهدفين نظيفين، في مباراة الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى ضمن التصفيات المؤهلة للبطولة القارية التي ستُقام بشكل مشترك في كينيا وتنزانيا وأوغندا.
جاء هذا الفوز ليمنح المنتخب الوطني ثلاث نقاط ثمينة في بداية المشوار، بينما خرجت الجابون خالية الوفاض. سجل نصير مزراوي الهدف الأول في الدقيقة 36، ثم أضاف سفيان رحيمي الهدف الثاني في الدقيقة 84، ليؤكد السيطرة المغربية على مجريات اللقاء.
بداية واثقة وسيطرة مبكرة
دخل المغرب المباراة بطموح واضح، مدعومًا بجمهوره الذي ملأ المدرجات، وتحت قيادة المدرب محمد وهبي. فرض أسود الأطلس إيقاعهم منذ الدقائق الأولى، معتمدين على الاستحواذ العالي والضغط المستمر على دفاع الجابون. سيطر المغاربة على مجريات الشوط الأول بنسبة استحواذ تجاوزت الـ60%، وخلقوا فرصًا متعددة، بينما اعتمد الضيوف على الدفاع المنظم والهجمات المرتدة المحدودة.
توجت هذه السيطرة بهدف الافتتاح في الدقيقة 36، عندما سدد نصير مزراوي كرة متقنة، بمساعدة من نايف أكرد، لتسكن شباك الحارس الجابوني. أنهى المغرب الشوط الأول متقدمًا 1-0، بعد أداء منظم دفاعيًا وهجوميًا، فيما عجزت الجابون عن اختراق الدفاع المغربي الصلب.
الشوط الثاني: تعزيز التقدم والسيطرة الكاملة
مع انطلاق الشوط الثاني، واصل المغرب ضغطه بحثًا عن الهدف الثاني الذي يطمئن به جمهوره. أجرى المدرب بعض التغييرات لتعزيز الوسط والهجوم، واستمر اللاعبون في السيطرة على الكرة. حاولت الجابون الرد عبر بعض المحاولات، خاصة من جانب دينيس بوانغا، لكنها اصطدمت بتنظيم دفاعي مغربي محكم بقيادة ياسين بونو في المرمى.
في الدقيقة 84، جاء الهدف الثاني عبر سفيان رحيمي، الذي استغل تمريرة حاسمة من بلال الخنوس ليسجل هدفًا يؤكد الفوز. أنهى المغرب المباراة بنتيجة 2-0، مع إحصائيات تُظهر تفوقه: 17 تسديدة مقابل 9 للجابون، وأربعة ركنيات مقابل اثنتين، بينما ارتكب الضيوف عددًا أكبر من الأخطاء.
سياق المجموعة والطموحات المغربية
ينافس المغرب في المجموعة الأولى إلى جانب الجابون وليسوتو والنيجر. بهذا الفوز، بات أسود الأطلس في صدارة المجموعة مؤقتًا (مع النيجر الذي فاز أيضًا)، بينما بقيت الجابون وليسوتو بدون نقاط. الموعد المقبل للمغرب سيكون يوم الثلاثاء 29 سبتمبر أمام ليسوتو خارج الديار.
تُعد هذه البداية مهمة للمنتخب المغربي، الذي يسعى إلى التأهل بسهولة إلى نهائيات “باموجا 2027″، خاصة بعد مشاركته المميزة في كأس العالم 2026. يمتلك الفريق عناصر فنية عالية مثل مزراوي ورحيمي وبراهيم دياز وبلال الخنوس، مما يجعله مرشحًا قويًا لتصدر المجموعة.
أما الجابون، فتعاني من غياب بعض نجومها وتقاعد بيير إيميريك أوباميانج عن اللعب الدولي، مما أثر على قدراتها الهجومية. سيحتاج “الفهود” إلى تصحيح المسار سريعًا في المباريات المقبلة إذا أرادت المنافسة على بطاقة التأهل.
أهمية الانتصار في المسيرة القارية
يأتي هذا الفوز ليؤكد مكانة المغرب كأحد أقوى المنتخبات الأفريقية حاليًا. التصفيات تضم 48 منتخبًا موزعة على 12 مجموعة، ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى النهائيات. ومع تنظيم البطولة في شرق أفريقيا لأول مرة منذ عقود، ينتظر الجماهير منافسة مثيرة.
في الختام، قدم المغرب أداءً احترافيًا ومنظمًا، جمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية. ثلاث نقاط ثمينة، ونتيجة نظيفة، وطموح أكبر نحو التأهل المبكر. ينتظر أسود الأطلس الآن مواجهة ليسوتو، حيث يسعى الفريق إلى مواصلة المسيرة بثبات نحو “باموجا 2027”.
مزراوي يفتتح التسجيل لأسود الأطلس من قذيفة تهز شباك الغابون
مزراوي يفتتح التسجيل لأسود الأطلس من قذيفة تهز شباك الغابون#تصفيات_كأس_أمم_إفريقيا pic.twitter.com/apl1zHMsyW
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) September 25, 2026
سفيان رحيمي يسجل ثاني أهداف المنتخب المغربي
سفيان رحيمي يسجل ثاني أهداف المنتخب المغربي#تصفيات_كأس_أمم_إفريقيا pic.twitter.com/s3jiIzrQUh
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) September 25, 2026













