ملعب لقطات

أهداف مباراة فرنسا وتركيا اليوم في دوري الأمم الأوروبية

في أمسية كروية مليئة بالإثارة والدلالات التاريخية، حقق المنتخب الفرنسي فوزاً ثميناً على مضيفه التركي بنتيجة 1-0، مساء الجمعة 25 سبتمبر 2026، على ملعب كوجالي في مدينة إزميت. جاءت المباراة ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى في المستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية، وشكلت البداية الرسمية لعهد المدرب الأسطوري زين الدين زيدان على رأس الجهاز الفني للديوك، خلفاً لديدييه ديشان.

انتهت الشوط الأول بالتعادل السلبي، وسط أجواء مشحونة في الملعب التركي الذي سُمِع فيه صفير الجماهير المضيفة بقوة أثناء عزف النشيد الفرنسي. اعتمد زيدان على خطة 4-3-3 الهجومية، مع ثلاثي هجومي يتكون من كيليان مبابي على الجهة اليسرى، وعثمان ديمبيلي في الوسط، ومايكل أوليسي على اليمين، مدعوماً بخط وسط يضم أدريان رابيو ومانو كوني وريان شرقي. أما الجانب التركي بقيادة فينتشينزو مونتيلا، فاعتمد على دفاع منظم ومحاولات مرتدة سريعة.

مع بداية الشوط الثاني، ارتفع إيقاع المباراة. وفي الدقيقة 54، جاء الهدف الوحيد والحاسم. استغل الفرنسيون خطأ في بناء الهجمة التركية، ليتسلم مايكل أوليسي الكرة داخل المنطقة ويمررها بذكاء إلى مبابي على الجهة اليسرى. تحكم القائد في الكرة بسرعة وسدد بقدمه اليمنى تسديدة قوية محكمة نحو الزاوية القريبة، لم يتمكن الحارس أوغورجان تشاكير من صدها. سجل مبابي هدفه الدولي الـ67، معلناً افتتاح عهد زيدان بأفضل طريقة ممكنة.

لكن الفرحة لم تكتمل. مباشرة بعد تسجيل الهدف، ظهرت علامات الألم على مبابي، الذي أصيب في منطقة الركبة (الجانب الأيسر وفق بعض التقارير)، واضطر الجهاز الفني إلى استبداله في الدقيقة 59 بدخول ديزيريه دوي. أثارت هذه الإصابة قلقاً واسعاً بين الجماهير والمتابعين، خاصة أن القائد كان قد غاب عن بعض الحصص التدريبية قبل المباراة بسبب وعكة صحية خفيفة.

رغم غياب نجمه الأول، حافظ المنتخب الفرنسي على تقدمه بصعوبة. سيطر الديوك على الاستحواذ بنسبة تجاوزت 60%، لكنهم واجهوا مقاومة شرسة من الأتراك الذين اعتمدوا على الضغط العالي والفرص المرتدة. في الدقائق الأخيرة، تعرض الحارس التركي تشاكير للطرد في الدقيقة 87 بعد لمس الكرة بيده خارج منطقة الجزاء أثناء محاولة إيقاف برادلي باركولا، مما منح الفرنسيين تفوقاً عددياً. ومع ذلك، لم يتمكنوا من تعزيز النتيجة، وحافظوا على الفوز الضيق.

يُعد هذا الانتصار الأول لزيدان على رأس المنتخب الفرنسي، وهو أول مدرب فرنسي يبدأ عهده بفوز منذ إيمي جاكيه في عام 1994. جاء التعيين بعد انتهاء حقبة ديشان التي امتدت 14 عاماً، وشهدت تتويج فرنسا بكأس العالم 2018، وانتهت بحلول الديوك في المركز الرابع في مونديال 2026. وقع زيدان عقداً يمتد حتى كأس العالم 2030، معلناً رغبته في بناء فريق يعتمد على اللعب الهجومي والسيطرة.

يبقى القلق الأكبر حالياً حول حالة مبابي، الذي يُعتبر الركيزة الأساسية للمنتخب. من المتوقع أن تخضع الإصابة لفحوصات طبية دقيقة في الأيام المقبلة لتحديد مدة الغياب المحتملة. أما على صعيد الترتيب، فيتقاسم الفرنسيون صدارة المجموعة الأولى مع بلجيكا برصيد ثلاث نقاط لكل منهما، بعد فوز البلجيكيين على إيطاليا.

يمثل هذا الفوز بداية واعدة لعهد زيدان، لكنه يذكر أيضاً بتحديات الطريق: الإصابات، والضغط الجماهيري، والحاجة إلى تطوير أسلوب لعب أكثر انسيابية. ينتظر الديوك الآن مواجهة بلجيكا يوم 28 سبتمبر، في اختبار جديد يُنتظر أن يكشف المزيد عن ملامح الفريق تحت قيادة الأسطورة.

مبابي يسجل هدف التقدم لمنتخب فرنسا

ميكا غوتس يفتتح التسجل لبلجيكا

منتخب بلجيكا يضاعف النتيجة عن طريق لوكيباكيو

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى