
كتبت: شيرين عاطف ناجي
في ظل تزايد الاعتماد على الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر في النظام الغذائي اليومي، يحذر خبراء التغذية من أن الإفراط في استهلاكه قد ينعكس سلباً على الصحة العامة، حيث لا يقتصر تأثيره على زيادة الوزن فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة من الأعراض والعلامات التي يرسلها الجسم كإنذار مبكر لوجود خلل في التوازن الغذائي.
وتأتي هذه المؤشرات في صور متعددة قد يغفل عنها الكثيرون في البداية، رغم كونها دليلاً واضحاً على تجاوز المعدلات الآمنة لتناول السكر.
وفيما يلي نستعرض أبرز 7 علامات قد تشير إلى الإفراط في استهلاك السكر.
مشاكل في الجهاز الهضمي
يحذر خبراء التغذية من أن الإفراط في تناول السكر قد يؤثر سلباً على صحة الجهاز الهضمي، حيث يسبب خللاً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما قد يؤدي إلى اضطرابات مثل الانتفاخ والغازات وتغيرات في حركة الأمعاء بين الإمساك والإسهال.
كما قد يبطئ عملية الهضم ويزيد من الشعور بعدم الراحة بعد تناول الطعام، الأمر الذي يستدعي تقليل استهلاك السكريات والحد من مصادرها الخفية في النظام الغذائي اليومي.
حب الشباب والتجاعيد
يسهم الإفراط في تناول السكر في تسريع ظهور علامات الشيخوخة المبكرة على البشرة، حيث يؤدي إلى إضعاف ألياف الكولاجين المسؤولة عن مرونتها، ما ينعكس في صورة تجاعيد مبكرة وفقدان للنضارة. كما يساعد ارتفاع مستويات السكر في الدم على زيادة إفراز الدهون وظهور حب الشباب، نتيجة اضطراب توازن البشرة وتهيجها.
كما يعمل على تقليل مرونة البشرة ويزيد من ظهور التجاعيد والسيلوليت لذا يعد تقليل استهلاك السكريات من أهم الخطوات للحفاظ على بشرة صحية وأكثر شباباً.
الإصابة المتكررة بالفطريات والتهابات المثانة :
يرتبط الإفراط في تناول السكر بزيادة احتمالات الإصابة بالتهابات المثانة والفطريات، نتيجة تأثيره السلبي على كفاءة الجهاز المناعي وإخلاله بتوازن البكتيريا النافعة في الجسم.
اذ يساهم ارتفاع مستويات السكر في توفير بيئة مهيأة لنمو البكتيريا والفطريات، ما يؤدي إلى تكرار الالتهابات وضعف مقاومة الجسم لها. لذا ينصح بالحد من استهلاك السكريات للحفاظ على صحة الجهاز البولي وتعزيز مناعة الجسم.
التعب والإرهاق المستمر :
يرتبط الإفراط في تناول السكر بالشعور المستمر بالتعب والإرهاق، نتيجة التذبذب السريع في مستويات الجلوكوز بالدم بين الإرتفاع والانخفاض، ما يؤدي إلى فقدان استقرار الطاقة داخل الجسم.
كما ينعكس الاستهلاك الزائد للسكريات على كفاءة عمليات الأيض، فيتسبب في خمول وضعف عام وانخفاض القدرة على التركيز. ومع تكرار هذه الاضطرابات، يصبح الإحساس بالتعب حالة مستمرة تؤثر على النشاط اليومي والأداء البدني والذهني.
زياده الوزن خاصه منطقه البطن :
يرتبط الإفراط في تناول السكر بزيادة الوزن، خاصة في منطقة البطن، حيث يتحول الفائض منه إلى دهون تُخزن بشكل أساسي في هذه المنطقة. كما يؤدي ارتفاع الأنسولين الناتج عن كثرة استهلاك السكريات إلى تعزيز تراكم الدهون وتقليل معدل حرقها، ما يسهم في ظهور ما يُعرف بالدهون الحشوية. ومع استمرار هذا النمط الغذائي، يزداد محيط البطن وتتصاعد مخاطر السمنة والمضاعفات الصحية المرتبطة بها.
مشاكل الأسنان والتسوس :
يُعد الإفراط في تناول السكر من أبرز الأسباب المرتبطة بتسوس الأسنان وتدهور صحة الفم، إذ تتغذى البكتيريا الموجودة في الفم على السكريات وتحولها إلى أحماض تهاجم طبقة مينا الأسنان، ما يؤدي إلى تآكلها تدريجياً وظهور التسوس.
كما يزيد الاستهلاك المتكرر للمشروبات والحلويات السكرية من خطر الإصابة بأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة، خاصة مع إهمال تنظيف الأسنان بانتظام. لذلك، يؤكد المختصون أن تقليل تناول السكريات والإلتزام بالعناية اليومية بالفم يعدان من أهم وسائل الوقاية والحفاظ على صحة الأسنان.
مزاج سيء وعصبية :
حذر خبراء التغذية من أن الإفراط في تناول السكر لا ينعكس فقط على الصحة الجسدية، بل يمتد تأثيره إلى الحالة النفسية والمزاجية، إذ قد يؤدي إلى تقلبات حادة في المزاج وزيادة الشعور بالعصبية والانفعال.
وأوضحوا أن الارتفاع السريع في مستويات السكر بالدم يعقبه انخفاض مفاجئ، وهو ما قد يسبب الإحساس بالإرهاق والتوتر وسوء المزاج، فضلاً عن تراجع القدرة على التركيز.
لذلك، ينصح المتخصصون بالاعتدال في تناول السكريات والاعتماد على نظام غذائي متوازن للحفاظ على استقرار مستويات الطاقة وتحسين الحالة المزاجية.













