تكنولوجيا

الحديث مع الراحلين عن الحياة أصبح متاح من خلال تكنولوجيا جديدة في الصين

دائما ما يرتبط المجتمع الصيني بالأسلاف والأجداد لاسيما أن هذا الأمر يُعد من التقاليد المتوارثة منذ مئات السنين، إلا أن تدخل التكنولوجيا والذكاء الصناعي في إحياء الراحلين مرة أخرى، من أجل فرصة أخيرة للوادع هو أمر مثير للدهشة ويدخل في المعجزات الإلهية.. ماذا حدث في الصين؟

الإخلاص للسلف من أهم التقاليد لدى الشعب الصيني، وكان يتم إبراز هذا الإخلاص عن طريق عدد من الوسائل التقليدية، إلا أنه مع التطور التكنولوجي كان للذكاء الصناعي شكل آخر في إظهار هذا الإخلاص عن طريق إحياء الراحلين عن الحياة من أجل وداع الأحباء.

واستغل المطورون في مجال التكنولوجيا فكرة الإخلاص للسلف، التي يهتم بها نحو أكثر من مليار صيني، عن طريق الذكاء الإصطناعي لإيجاد طريقة من أجل إحياء الأحباء واستعادة حضورهم للحياة.

بدأ استغلال الذكاء الاصطناعي في إحياء الراحلين مع عام 2020، حيث حاول عدد من المطورين إنجاز الأمر، بداية من مطور البرمجيات “يو جيالين”، والذي نجح في تطوير برنامج قادر على قادر على مطابقة حركة الشفاه مع الخطابات المسجلة، لإحياء جده الذي رحل عن الحياة في عام 2010.

وتعددت التجارب التي تحاول الاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من خلال برامج المحادثات المختلفة مع الراحلين وإجراء محادثات معهم.

ويعتمد المطورون على عملية دمج البيانات المتاحة عن الراحلين عن الحياة، سواء كانت تسجيلات صوتية، أو مقاطع فيديو، والتي يحصل منها الذكاء الاصطناعي على ملامح الوجه وأسلوب الحركة وطريقة الحديث، والتي تم تسميتها ” بـ روبوتات الحداد.

وانتشرت روبوتات الحداد بين الصينيين من أجل إعادة إحياء الأسلاف، من خلال مجموعة روبوتات دردشة تعتمد بشكل كبير على تقنية الذكاء الاصطناعي.

حيث نجح المطورون في الصين في دفع هذه الروبوتات لمحاكاة أحبائهم الراحلين، بإضافة بيانات من ذكراهم، وقد ساهم تطور روبوتات الدردشة في السنوات الماضية على ازدهار هذا النوع من التقنيات بشكل كبير في الصين.

ومرت عملية تطوير روبوتات الحداد بمراحل عدة، فعلى عكس ما كانت تتطلبه النماذج الأقدم من الروبوتات لكمية ضخمة من المعلومات والبيانات، الآن الروبوتات الحديثة، يمكنها تحقيق نموذج متكامل يحاكي الأحباء الراحلين من عينات بسيطة لمقتنيات سابقة.

ليثير هذا الأمر، الحديث مرة أخرى عن الذكاء الاصطناعي والتحديات الأخلاقية، لأنه على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يعد واحداً من أهم التطورات التكنولوجية بالعصر الحديث، وأحد أهم الأدوات التي يعتمد عليها الكثيرون في مجالات الطب، والتعليم، والصناعة والتجارة، وغيرها الكثير، إلا أنه مع تدخله في فكرة الحديث مع الراحلين وإحياء من ودعونا عن طريق روبوتات الحداد هو أمر غريب وخارج عن المألوف والمتاح، حيث استغل المطورون الضعف البشري تجاه الأحباء من أجل الاستفادة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي فهل توافق على استخدام ذلك؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى