ملعب لقطات

ريال مدريد يدخل اختبار صعب قدام بايرن… وضغط قوي على أربيلوا

يدخل ريال مدريد أسبوعًا حاسمًا في موسمه 2025-2026، وسط مخاوف متزايدة من تراجع واضح في فعاليته الهجومية. رغم السيطرة الميدانية والفرص الكثيرة التي يصنعها الفريق، إلا أن اللمسة الأخيرة أصبحت مشكلة مزمنة، وهذا ما ظهر بوضوح في آخر مواجهتين أمام بايرن ميونخ وجيرونا. يأتي ذلك في توقيت لا يحتمل أي تعثر، مع اقتراب مواجهة الإياب في دوري أبطال أوروبا التي قد تحدد مصير الموسم بأكمله.

تكشف الإحصائيات عن حجم الأزمة بوضوح. سدد الفريق الملكي 42 كرة على المرمى خلال هاتين المباراتين فقط: 20 محاولة أمام بايرن ميونخ و22 أمام جيرونا. ورغم ذلك، اكتفى بهدفين فقط، فيما ذهبت 18 تسديدة بين القائمين والعارضة دون أن تترجم إلى أهداف. هذه الأرقام ليست مجرد صدفة، بل مؤشر حقيقي على أزمة في إنهاء الهجمات، سواء بسبب عدم الدقة أو تألق الحراس المنافسين.

انعكس هذا التراجع الهجومي مباشرة على نتائج الفريق في الدوري الإسباني ودوري الأبطال. فقد ريال مدريد نقاطًا ثمينة في مرحلة لا تسمح بالخطأ، مما زاد الضغط على اللاعبين والجهاز الفني. الفريق الذي كان يُعرف بقدرته على تسجيل الأهداف من أقل الفرص أصبح يهدر فرصًا سهلة، وهو ما يهدد طموحاته في المنافسة على الألقاب المحلية والأوروبية.

ومن أبرز مظاهر الأزمة تراجع المعدل التهديفي لبعض النجوم البارزين. كيليان مبابي، الذي يُنتظر منه الكثير كصفقة الموسم، اكتفى بهدف واحد في الفترة الأخيرة. ورغم تسجيله في مواجهة بايرن، إلا أنه لم يهز الشباك في الدوري الإسباني منذ فبراير الماضي، متأثرًا بفترة إصابات أثرت على إيقاعه وثقته. هذا الغياب عن التهديف يضعف الخط الأمامي بشكل ملحوظ، خاصة مع الاعتماد الكبير على النجم الفرنسي في بناء الهجمات.

داخل أروقة النادي، تتصاعد المطالب بضرورة استعادة الفعالية أمام المرمى بشكل فوري. الجهاز الفني بقيادة ألفارو أربيلوا يعمل على وضع اللمسات الأخيرة لخطة المواجهة المرتقبة أمام بايرن ميونخ في ميونخ، مع تركيز خاص على تحسين استغلال الفرص وتجنب الإهدار. الجميع يدرك أن الحسم في مثل هذه المباريات يتوقف على التفاصيل الصغيرة، وأن أي خطأ جديد في الإنهاء قد يكلف الفريق خروجًا مبكرًا من البطولة الأوروبية.

يُعد الصدام في ميونخ أكثر من مجرد مباراة عادية؛ إنه اختبار حقيقي لقدرة ريال مدريد على تجاوز أزمته الهجومية والعودة بقوة في أهم مراحل الموسم. أربيلوا نفسه يواجه ضغطًا غير مسبوق، بعد سلسلة من النتائج المخيبة التي أثارت تساؤلات حول قراراته التكتيكية، وسط منافسة شرسة مع برشلونة في الليغا. الإياب أمام بايرن لن يكون سهلاً، لكنه يمثل فرصة ذهبية للفريق لإثبات أنه قادر على تحويل السيطرة إلى أهداف، وإنقاذ الموسم قبل فوات الأوان.

في النهاية، يعتمد مستقبل ريال مدريد هذا الموسم على قدرته على حل هذه الأزمة الهجومية بسرعة. إذا نجح اللاعبون في ترجمة فرصهم إلى أهداف في ميونخ، فقد يعود الفريق أقوى من أي وقت مضى. أما إذا استمرت الإهدارات، فإن الضغط على أربيلوا واللاعبين سيصل إلى ذروته، وقد يغير مجرى الموسم بالكامل. الجماهير تنتظر الآن رد فعل الملكي… فهل يكون الإياب بداية الانتفاضة أم نهاية الأحلام الأوروبية؟

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى