
حذر الدكتور رضا حجازي، رئيس جامعة الريادة ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني السابق، من تحميل الأطفال ضغوطًا متواصلة خلال سنوات الطفولة، سواء بسبب السعي المستمر وراء الدرجات أو كثرة الدروس والاختبارات أو الرغبة في تحقيق التميز في مختلف المجالات.
وأكد حجازي أهمية تحقيق التوازن بين حرص الأسرة على تعليم أبنائها ونجاحهم، وبين منح الأطفال المساحة الكافية التي يحتاجون إليها للعب والاكتشاف والتفاعل مع محيطهم، مشددًا على أن سنوات الطفولة لا ينبغي أن تتحول إلى سباق دائم لتحقيق النتائج والإنجازات.
وأوضح رئيس جامعة الريادة أن الطفل يحتاج إلى ممارسة حياته بصورة طبيعية، من خلال اللعب والضحك والحركة وطرح الأسئلة واكتشاف الأشياء، إلى جانب الحصول على فرصة للخطأ والمحاولة من جديد، باعتبار ذلك جزءًا من عملية النمو والتعلم.
التقييمات والامتحانات ليست كل شيء
وأشار إلى أهمية أن يحصل الأطفال على وقت لا يخضع بصورة دائمة للجدول الدراسي أو الأهداف التعليمية المباشرة، إلى جانب وجود مساحة للحوار الهادئ مع الأسرة، وقراءة القصص والحصول على ذكريات إيجابية خلال سنوات الطفولة.
وشدد حجازي على أن رغبة الأسرة في تحقيق مستقبل أفضل لأبنائها يجب ألا تؤدي إلى حرمانهم من الاستمتاع بمرحلة الطفولة، لافتًا إلى أن الاهتمام بالتعلم والنجاح والتفوق ينبغي أن يتزامن مع توفير بيئة تساعد الطفل على النمو بصورة متوازنة.
وأكد أن النجاح لا يرتبط فقط بالنتائج الدراسية والدرجات، وإنما يتطلب أيضًا أن يشعر الطفل بالأمان والحب، وأن يجد مساحة لاكتشاف شخصيته وقدراته، في بيئة تراعي احتياجاته وخصائص المرحلة العمرية التي يمر بها.
وأوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفني السابق أن التعامل مع الطفولة باعتبارها مجرد مرحلة لإعداد الطفل للمستقبل قد يؤدي إلى إغفال قيمة هذه المرحلة في حد ذاتها، مؤكدًا أن الطفولة ليست مجرد فترة إعداد للحياة، وإنما جزء أصيل من الحياة نفسها.













