ملعب لقطات

ضربة بعد أخرى.. نجم برشلونة يتلقى صدمتين متتاليتين من المنتخب وفليك

تلقى الجناح الشاب روني باردجي (20 عاماً) صدمتين متتاليتين في غضون أسابيع قليلة، أولهما استبعاده المفاجئ من قائمة منتخب السويد المشاركة في كأس العالم 2026، والثانية صعوبة الحصول على دقائق لعب منتظمة تحت قيادة هانسي فليك في برشلونة. هذه التطورات تضع مستقبل الموهبة الواعدة على مفترق طرق.

استبعاد صادم من المونديال.. أسباب غير فنية؟

أثار قرار المدرب غراهام بوتر باستبعاد باردجي من القائمة النهائية للسويد جدلاً كبيراً داخل الوسط الكروي السويدي. رغم مشاركته السابقة في معسكرات المنتخب وتصفيات المونديال، لم يُدرج اللاعب ضمن الـ26 لاعباً الذين سيخوضون البطولة في أمريكا الشمالية.

تشير التقارير إلى أن الاستبعاد لم يكن فنياً بحتاً، بل مرتبطاً بسلوكيات داخل المعسكر. بعد عدم مشاركته في مباريات الدورة الدولية في مارس، طالب باردجي الجهاز الفني بشرح، ثم ظهر محبطاً ومنعزلاً خلال حفل الاحتفال بتأهل المنتخب. هذا ما دفع بوتر إلى استبعاده للحفاظ على تماسك المجموعة وروحها الجماعية.

رد باردجي كان بنشر رسائل روحية على وسائل التواصل، في إشارة إلى تقبله للأمر وتركيزه على المستقبل. يُعد هذا الغياب ضربة معنوية قوية للاعب الذي كان يحلم بالمشاركة في أول مونديال له.

وضع باردجي في برشلونة.. منافسة شرسة ودقائق محدودة

في برشلونة، يواجه باردجي واقعاً صعباً رغم إمكانياته الكبيرة. في موسم 2025-2026، شارك في حوالي 21-28 مباراة (معظمها كبديل)، سجل هدفاً واحداً وقدم تمريرة حاسمة واحدة، مع دقائق لعب تصل إلى نحو 640 دقيقة فقط.

يسيطر لامين يامال على مركز الجناح الأيمن بلا منازع، ما يجعل فرص باردجي محدودة جداً. يدرك هانسي فليك جيداً موهبة اللاعب السريع والمراوغ، لكنه يرى أن الدقائق القليلة لن تساعده على التطور المطلوب في هذه المرحلة الحاسمة من مسيرته.

فليك يرفض إبطاء تطوره.. والإعارة الخيار الأقرب

يؤمن فليك بقدرات باردجي طويل الأمد، لكنه يفضل ألا يبقيه في دور بديل ثانوي. يرى المدرب الألماني أن اللاعب بحاجة إلى مشاركة مستمرة ليصقل مهاراته ويستعيد ثقته، خاصة بعد الاستبعاد الدولي.

لذلك، يتجه برشلونة بقوة نحو خيار الإعارة في صيف 2026، مع إمكانية عودة اللاعب لاحقاً. تلقى النادي عروضاً من أندية مثل يوفنتوس، موناكو، بورتو، وبيتيس. يفضل باردجي الإعارة على البيع النهائي ليحافظ على فرصة العودة إلى “البلوغرانا” كلاعب ناضج.

مستقبل مفتوح.. قرار يحدد المسار

يمثل هذا الصيف نقطة تحول في مسيرة روني باردجي. الاستبعاد من المونديال يُعد إنذاراً بأن قلة المشاركة تؤثر على فرصته الدولية، بينما يرى فليك أن الاستمرار في برشلونة بدون دقائق كافية لن يخدم أحداً.

سواء اختار الإعارة لإعادة بناء ثقته أو انتظر فرصة نادرة في البرنابيو الكتالوني، فإن اللاعب السوري الأصل يمتلك كل المقومات ليصبح نجماً كبيراً.. لكنه بحاجة الآن إلى قرار شجاع يعيد له الثقة واللعب المنتظم.

هل سينجح باردجي في تحويل هذه الصدمة المزدوجة إلى دافع للانطلاق من جديد؟ الإجابة ستكون في الأشهر المقبلة.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى