
في أجواء الاستعدادات المحمومة لكأس العالم 2026، شهد معسكر المنتخب الإسباني في تشاتانوغا بولاية تينيسي الأمريكية واقعة أثارت جدلاً واسعاً وقلقاً كبيراً بين أنصار “لا روخا”. خلال إحدى الحصص التدريبية، نفذ الشاب غافي تدخلاً قوياً ومباشراً على قدم زميله رودري، نجم مانشستر سيتي، ما جعله يسقط على أرض الملعب متألماً، وانتشر مقطع الفيديو بسرعة البرق على وسائل التواصل الاجتماعي.
لحظة الصدام.. كيف حدثت الواقعة؟
ظهرت اللقطة خلال تمرين داخلي يشبه المباراة، حيث حاول غافي استعادة الكرة بقوته المعتادة وروحه القتالية العالية. لكنه أخطأ في التوقيت، فوضع قدمه بقوة على كاحل رودري، الذي سقط فوراً ممسكاً بساقه واضح عليه الألم.
أثار المقطع ردود فعل غاضبة من الجماهير الإسبانية، التي رأت في التدخل خطراً حقيقياً على أحد أهم لاعبي المنتخب قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة. ومعروف عن غافي (21 عاماً) حماسه الزائد وتدخلاته الجريئة، التي أدت إلى حصوله على عشرات البطاقات الصفراء في مسيرته القصيرة، لكن هذه المرة كانت الضحية زميلاً في المنتخب.
رودري يطمئن الجميع.. والمدرب يدافع عن غافي
رغم شدة اللحظة، استكمل رودري الحصة التدريبية بعد دقائق، وإن ظهر بليماً خفيفاً. أكد الجهاز الفني بقيادة لويس دي لا فوينتي أن اللاعب لم يتعرض لإصابة خطيرة، وتابع تدريباته اللاحقة بشكل طبيعي.
دافع المدرب الإسباني عن غافي، مؤكداً أن مثل هذه التدخلات تحدث في التدريبات بسبب الحماس والرغبة في التحضير الأمثل، ووصف طاقة اللاعب الشاب بـ”الإيجابية” التي يحتاجها الفريق. كما أكدت مصادر داخل المعسكر تماسك الفريق وعدم وجود أي توتر بين اللاعبين.
رودري.. عمود الوسط الذي لا يُستغنى عنه
يُعد رودري (29 عاماً) أحد أبرز لاعبي العالم في مركز الوسط الدفاعي، وهو الركيزة الأساسية في منظومة “لا روخا”. غيابه المحتمل كان سيُعد ضربة قاسية لإسبانيا، خاصة مع الاعتماد الكبير عليه في تنظيم اللعب والسيطرة على الإيقاع.
يأتي هذا الحدث بعد تعافي غافي نفسه من إصابة طويلة في الرباط الصليبي، مما يجعله يعود بكل قوة وحماس، لكنه يذكّر الجميع بأهمية الحذر في التحضيرات قبل المونديال.
إسبانيا في المونديال.. طموحات كبيرة في المجموعة الثامنة
يدخل المنتخب الإسباني البطولة كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، مدعوماً بجيل ذهبي يضم لامين يامال، نيكو ويليامز، بيدري، وغافي، إلى جانب خبرة رودري ولاعبين آخرين.
يتواجد “لا روخا” في المجموعة الثامنة (H) رفقة أوروغواي والسعودية والرأس الأخضر (كابو فيردي). يستهل الفريق مشواره يوم 15 يونيو أمام الرأس الأخضر، ثم يواجه السعودية، ويختتم الدور الأول أمام أوروغواي.
رسالة قبل المونديال
رغم الجدل، تعكس الواقعة روح المنافسة الشديدة داخل المعسكر، وهي أمر طبيعي في فرق كبيرة تسعى للقمة. غافي يمثل الشباب الجائع للانتصارات، ورودري يجسد الاستقرار والخبرة.
الجماهير الإسبانية تنتظر الآن أن يتحول هذا الحماس إلى قوة إيجابية على أرض الملعب، وأن يسلم الجميع من الإصابات حتى يقدم المنتخب أداءً يليق بطموحاته في كأس العالم 2026.
هل كان تدخل غافي مجرد حماس زائد أم يستحق النقد؟ المقطع أصبح حديث الجماهير.. والإجابة ستكون على الملعب!
La entrada de Gavi sobre Rodri que hizo temer lo peor en el entrenamiento de España.#CopaMundialFIFA pic.twitter.com/zKBONERTpt
— Eurosport.es (@Eurosport_ES) June 7, 2026













