منوعات

الجبل الباكي في سوريا..قصة أول مواجهة بين أخوين على وجه الأرض

إنه الشاهد الصامت على نبأ ابني آدم الذي حدث بالحق حينما شهد العالم أول مواجهة انتهت بإنهاء حياة إنسان على وجه الأرض.. يحار الناس في سوريا من دموعه ويعدونه الشاهد المتألم.. ولا مجال للتشكيك في أدلة وشواهد باتت لديهم آثارا خالدة توثق بكاء الجبل وتدخل جبريل عليه السلام في اللحظات الأخيرة.. فماذا يفعل الجبل الباكي في سوريا؟

Script
إنها قصة أول مواجهة بين أخوين على وجه الأرض، حيث الإنذار الذي وجهه قابيل لأخيه هابيل الذي وعظ أخاه بأن قبول القربان يكون من المتقين.
«هابيل» كان مصدر رزقه من الرعي أما شقيقه «قابيل» فكانت الزراعة مصدر رزقه وحينما جاء الأمر الإلهي بتقديم قربان أو صدقة كانت شريعتهم تقتضي أن يضع الإنسان صدقته في مكان، ويأتي ما ينهي وجودها ويكون ذلك مؤشر على قبول الصدقة لأنه لم يكن هناك فقراء.

سترابة.. أخ يعشق السلام
ما أن قدم «هابيل» صدقته تم قبولها بينما لم يتم قبول صدقة «قابيل» وغضب الأخير منذرا الأخ بأنه سينهي حياته بينما «هابيل» يتسم بالسلام ولا يريد أن يكون طرفا في مواجهة مع الأخ الذي نفذ قراره وانتهى الأمر بدفنه حينما تعلم الأخ الذي ارتكب ذلك الفعل.

إلى تلك النقطة ثبتت حقيقة المواجهة بين قابيل وهابيل تلك المواجهة التي ثبتت وفق النصوص المقدسة.. لكن بقى مسرح الأحداث مجالا للعديد من الروايات.

سترابة.. جبل سوريا الباكي
إحدى تلك الروايات تؤكد أن المواجهة بين الشقيقين قابيل وهابيل حدثت في «الجبل الباكي» في سوريا وهناك تنتشر القصص والأقاويل التي يتناقلها السوريون على نطاق واسع.

وفق الرواية السورية فقد شهق الجبل من هول المشهد الصعب الذي اهتزت لفظاعته الصخور الصماء.. ويحدد زائرو المنطقة مغارة داخل الجبل يربطون بينها وبين البكاء المستمر ويدللون على بكائها منذ آلاف السنين بوقائع موثقة.

سترابة.. موقع أثري قديم
يعتبر السوريون أن المغارة المشار إليها هي فم الجبل الذي يتضمن عينا ولسانا في موقع أثري قديم يتجاوز عمره آلاف السنوات ويعتبرون أن الماء الذي ينزل من فوق الجبل يعود إلى دموع تستمر إلى يوم القيامة.

في قلب المغارة السورية داخل الجبل يوجد أثر لكف بشري يقول المعنيون بالآثار في تلك المنطقة، إنها آثار يد جبريل عليه السلام الذي نزل إلى الأرض في صورة بشر ومنع انتقام الجبل من هابيل.

يذهب أصحاب تلك الرواية إلى أن اسم المغارة والعاصمة السورية مرتبط بتلك الحادثة أي أن العاصمة السورية مدمجة بين وصفين أحدهما «شق» نسبة إلى ما حدث في الجبل الباكي، ورغم رواج تلك الرواية في سوريا إلا أن البعض يرى أنها بحاجة إلى مزيد من الأسانيد العلمية بشأنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى