ملعب لقطات

إقالة تشابي ألونسو تشعل العاصفة… زيدان يرد بكلمات صادمة

في توقيت يبدو مدروسًا بعناية، أطلق زين الدين زيدان قنبلة إعلامية أعادت إشعال الجدل داخل أروقة ريال مدريد، بعد أيام قليلة فقط من إقالة تشابي ألونسو (Xabi Alonso) من منصبه كمدرب للفريق الأول. كلمات النجم الفرنسي، التي جاءت في حوار حميم على قناة يوتيوب لأحد مساعديه السابقين، لم تكن مجرد استذكار للماضي، بل انتقادًا مبطنًا لفشل ألونسو في إدارة غرفة الملابس، مما أثار عاصفة من الغضب بين عشاق النادي والمحللين. فما الذي قاله زيدان بالضبط، ولماذا اعتبره البعض “صادمًا” إلى حد إشعال النيران داخل “البرنابيو”؟

بدأت القصة مع إقالة ألونسو في يناير 2026، بعد أقل من ثمانية أشهر من توليه المنصب خلفًا لكارلو أنشيلوتي. كان ألونسو، اللاعب السابق لريال مدريد وبطل أوروبا مع باير ليفركوزن، يُعتبر خيارًا مثاليًا لإعادة بناء الفريق، لكنه واجه صعوبات هائلة، بلغت ذروتها بهزيمة مذلة أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني بنتيجة 5-2. أعلن النادي عن الإقالة في بيان رسمي، مشيدًا بألونسو كأسطورة للنادي، لكنه أكد أن الفراق جاء باتفاق مشترك بسبب عدم تحقيق النتائج المرجوة. وفي خطوة سريعة، عيّن النادي ألفارو أربيلوا، اللاعب السابق والمدرب الاحتياطي، كبديل مؤقت، مع إعادة تعيين المدرب البدني أنطونيو بينتوس لتعزيز اللياقة البدنية.

وسط هذا الاضطراب، جاء حوار زيدان مع حميدو مسعيدي (Hamidou Msaidie)، أحد أعضاء جهازه الفني السابق، على قناة “Slowmotions talks” على يوتيوب. لم يذكر زيدان اسم ألونسو صراحة، لكنه رسم صورة واضحة لأسباب نجاحه الخاص في ريال مدريد، مقارنًا إياها بفشل الآخرين. قال زيدان: “في ريال مدريد، كنا دائمًا متوفرين لخدمة اللاعبين. بالنسبة لي، هذا هو ما يجعل الفريق قويًا: أنت هناك من أجل اللاعب. إذا لم تفهم ذلك، فلن تتمكن من البقاء في هذه المهنة.” أكد أن النجاح لا يأتي من الخطط الفنية وحدها، بل من بناء علاقة شراكة مع اللاعبين، حيث يجب على المدرب أن يثبت أنه داعم لهم، لا سيدهم.

عاد زيدان بذاكرته إلى يناير 2016، عندما تولى المنصب بعد رافا بينيتيز، وواجه فريقًا يعاني من فقدان الثقة واللياقة. شرح كيف ركز على إعادة بناء الروح المعنوية أولاً، من خلال اجتماعات مع قادة الفريق مثل سيرجيو راموس وكريستيانو رونالدو، للاتفاق على تحمل المسؤولية الجماعية. “كنا نركز على الثقة واللياقة البدنية، ووضعنا إطارًا يسمح للاعبين بالاستمتاع بالتدريبات والمباريات”، قال زيدان، مشيرًا إلى أن هذا النهج أدى إلى فوز الفريق بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا. وأضاف أن أي مدرب يحاول “القتال” مع اللاعبين سيخسر المعركة، خاصة في نادٍ مثل ريال مدريد حيث يسيطر النجوم على الديناميكيات الداخلية.

هذا الحديث أثار غضبًا واسعًا لأنه يُفسر كانتقاد مباشر لألونسو، الذي واجه مشكلات في إدارة النجوم مثل فينيسيوس جونيور ورودريغو، وسط تقارير عن صراعات داخلية وفقدان السيطرة على الغرفة. محللون مثل رومان مولينا أشاروا إلى حملة إعلامية سابقة من النادي لتبرير الإقالة، مع محاولات لجلب مدربين كبار مثل يورغن كلوب، لكن دون نجاح. كما أن توقيت الحوار، بعد أيام من الإقالة، جعل البعض يرى فيه “رسالة مباشرة” إلى أربيلوا، الذي كان لاعبًا تحت قيادة زيدان، محذرًا إياه من تكرار الأخطاء نفسها.

في النهاية، لم يكن حديث زيدان مجرد تذكر لإنجازاته، بل دليلًا عمليًا على أن قيادة ريال مدريد تتطلب أكثر من الموهبة التكتيكية: إنها تحتاج إلى فهم عميق لنفسية اللاعبين وكسب قلوب الجميع. مع استمرار الفريق في مواجهة تحديات الموسم، يبقى السؤال: هل سيستفيد أربيلوا من هذه “الخريطة الطريق”، أم ستصبح إقالة ألونسو بداية لأزمة أعمق؟

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى